النّارُ في طَرَفَيْ تَبَالة أنْؤرُ

16 أبيات | 927 مشاهدة

النّــارُ فــي طَــرَفَـيْ تَـبَـالة أنْـؤرُ
رقَــدَتْ فــأيــقَـظَهـا لخَـوْلَةَ مَـعْـشَـرُ
طـابَـتْ لِطِـيـبِ المـوقِـديـنَ كـأنّـمـا
سَــمُـرٌ تـرُوحُ بـه الحَـواطِـبُ مِـجـمَـر
يـــتَهَـــلّلونَ طَـــلاقَـــةً وكُــلومُهُــمْ
يَــنْهَــلّ مِــنْهُـنّ النّـجِـيـعُ الأحْـمَـر
لا يَـعْـرِفـونَ سِـوى التـقـدّمِ آسِـيـا
فــجِــراحُهُــمْ بــالسَّمـْهَـرِيّـةِ تُـسْـبَـرُ
مــن كــلّ مَــنْ لولا تَــسَــعُّرُ بــأسِهِ
لا خْـضَـرَّ فـي يُـمْـنـى يديْه الأسمَر
يُـــذْكـــي تَـــلَهّـــبُ ذِهْــنِهِ أوقــاتَهُ
فـــكـــأنَّمــا هــوَ بــالغُــدُوّ مُهَــجِّر
وضَـجـيـعُ طِـفْـلِهِـمُ الحُسامُ وإنْ تَوِي
مِـنـهُـم فـتـىً فـمَـعَ المُهَـنّـدِ يُـقْبَر
فــكــأنّهُــمْ يَــرْجــونَ لُقْــيـا رَبّهِـمْ
بــالبِــيــضِ تَــشْـفَـعُ عـنـده وتُـكَـفِّر
أنـا مَـنْ أقـامَ الحَـرْفَ وَهْيَ كأنها
نُــونٌ بــدارِكَ والمــعــالِمُ أسْــطُــر
بـالسّـعـدِ جـادَتْـكِ السـماءُ لتَسْعَدي
والغَــفْــرِ عـلَّ ذنـوبَ أهـلِكِ تُـغـفَـر
غصْنُ الشبابِ عصى السحابَ فلم يَعُدْ
ذا خُــضْــرَةٍ إذْ كــلُّ غُــصْــنٍ أخْــضَــر
قـد أوْرَقَـتْ عُـمْـدُ الخِـيـامِ وأعْشَبَتْ
شُــعُــبُ الرّحـالِ ولونُ رأسـي أغْـبَـر
ولقـد سَـلَوْتُ عـن الشـبابِ كما سَلا
غَـــيـــري ولكـــنْ للحـــزيــنِ تَــذكُّر
ونَـسِـيـتُ مـا صَـنـعَ الهَـوَى بـتَنُوفَةٍ
عُـقِـمَ الجَـديـلُ بـهـا وأعْـقَـبَ أخدَر
سَــلّتْ سُــيــوفَ سَــرابِهـا لتَـرُوعَـنـي
وسِــوايَ عــاذِلَ مَــنْ يُــراعُ ويُـذْعَـر
ليْــتَ اللّوائِمَ عــنـكِ أُسْـرَةُ شَـدْقَـمٍ
بِــبِــطــاحِ مـكّـةَ للمَـنـاسِـكِ تُـنْـحَـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك