المَنايا تَجوسُ كُلَّ البِلادِ
33 أبيات
|
2115 مشاهدة
المَــنــايــا تَــجــوسُ كُـلَّ البِـلادِ
وَالمَـنـايـا تُـفـنـي جَميعَ العِبادِ
لَتَــــنـــالَنَّ مِـــن قُـــرونٍ أَراهـــا
مِــثــلَ مـا نِـلنَ مِـن ثَـمـودٍ وَعـادِ
هُــنَّ أَفـنَـيـنَ مَـن مَـضـى مِـن نِـزارٍ
هُــنَّ أَفـنَـيـنَ مَـن مَـضـى مِـن إِيـادِ
هَـل تَـذَكَّرتَ مَـن خَـلا مِـن بَـني سا
ســـانَ أَربـــابِ فـــارِسٍ وَالسَـــوادِ
هَـل تَـذَكَّرتَ مَن مَضى مِن بَني الأَص
فَــرِ أَهــلِ القِــبــابِ كَــالأَوطــادِ
أَيـنَ أَيـنَ النَـبِـيُّ صَـلّى عَـلَيهِ ال
لَهُ مِـــن مُهـــتَـــدٍ رَشـــيــدٍ وَهــادِ
أَيــنَ داوُودُ أَيــنَ أَيــنَ سُــلَيـمـا
نُ المَـنـيـعُ الأَعـراضِ وَالأَجـنـادِ
راكِـبُ الريـحِ قـاهِـرُ الجِنِّ وَالإِن
سِ بِـــسُـــلطـــانِهِ مُـــذِلُّ الأَعــادي
أَيــنَ نُــمـرودُ وَاِبـنُهُ أَيـنَ قـارو
نُ وَهــــــامــــــانُ ذو الأَوتــــــادِ
إِنَّ فــي ذِكـرِنـا لَهُـم لِاِعـتِـبـاراً
وَدَليــلاً عَــلى سَــبــيــلِ الرَشــادِ
وَرَدوا كُــلُّهُــم حِــيــاضَ المَــنـيـا
ثُــمَّ لَم يَــصــدِروا عَــنِ الإيــرادِ
أَيُّهـا المُـزمِـعُ الرَحـيلَ عَنِ الدُن
يــا تَــزَوَّد لِذاكَ مِــن خَــيــرِ زادِ
لَتَــنــالَنَّكــَ اللَيــالي وَشــيــكــاً
بِـالمَـنـايـا فَـكُـن عَـلى اِسـتِعدادِ
أَتَـنـاسَـيـتَ أَم نَـسـيـتَ المَـنـايـا
أَنَــــســــيــــتَ الفِــــراقَ لِلأَولادِ
أَنَـسـيـتَ القُـبـورَ إِذ أَنـتَ فـيـها
بَـــيـــنَ ذُلٍّ وَوَحـــشَـــةٍ وَاِنــفِــرادِ
أَيُّ يَــومٍ يَــومُ السِــبــاقِ وَإِذ أَن
تَ تُـنـادى فَـمـا تُـجـيـبُ المُـنادي
أَيُّ يَــومٍ يَــومُ الفِــراقِ وَإِذ نَــف
سُــكَ تَـرقـى عَـنِ الحَـشـا وَالفُـؤادِ
أَيُّ يَـــومٍ يَـــومُ الفِــراقِ وَإِذ أَن
تَ مِــنَ النَــزعِ فــي أَشَـدِّ الجِهـادِ
أَيُّ يَــومٍ يَــومُ الصُــراخِ وَإِذ يَــل
طِــمــنَ حُــرَّ الوُجــوهِ وَالأَجــيــادِ
بــاكِــيـاتٍ عَـلَيـكَ يَـنـدُبـنَ شَـجـواً
خــافِــقــاتِ القُــلوبِ وَالأَكــبــادِ
يَــتَــجــاوَبــنَ بِــالرَنــيـنِ وَيَـذرِف
نَ دُمــوعــاً تَـفـيـضُ فَـيـضَ المَـزادِ
أَيُّ يَــومٍ نَــســيـتُ يَـومَ التَـلاقـي
أَيُّ يَــومٍ نَــســيــتُ يَــومَ التَـنـادِ
أَيُّ يَــومٍ يَــومُ الوُقــوفِ إِلى اللَ
هِ وَيَـــومُ الحِـــســابِ وَالإِشــهــادِ
أَيُّ يَـومٍ يَـومَ المَـمَـرِّ عَـلى النـا
رِ وَأَهــوالَهــا العِــظَــمِ الشِــدادِ
أَيُّ يَــومٍ يَـومُ الخَـلاصِ مِـنَ النـا
رِ وَهَـــولِ العَـــذابِ وَالأَصـــفـــادِ
كَـم وَكَـم في القُبورِ مِن أَهلِ مُلكٍ
كَــم وَكَـم فـي القُـبـورِ مِـن قُـوّادِ
كَم وَكَم في القُبورِ مِن أَهلِ دُنيا
كَــم وَكَـم فـي القُـبـورِ مِـن زُهّـادِ
لَو بَـذَلتُ النُـصـحَ الصَـحيحَ لِنَفسي
لَم تَــذُق مُـقـلَتـايَ طَـعـمَ الرُقـادِ
لَو بَـذَلتُ النُـصـحَ الصَـحيحَ لِنَفسي
هِـمـتُ أُخـرى الزَمـانِ فـي كُـلِّ وادِ
بُــؤسَ لي بُـؤسَ مَـيِّتـاً يَـومَ أَبـكـى
بَـــيـــنَ أَهــلي وَحــاضِــرِ العُــوّادِ
كَـيـفَ أَلهو وَكيفَ أَسلو وَأَنسى ال
مَـــوتَ وَالمَـــوتُ رائِحٌ بــي وَغــادِ
أَيُّهــا الواصِــلي سَــتَــرفُـضُ وَصـلي
عَـنـكَ لَو قَـد أُذِقـتَ طَعمَ اِفتِقادي
يـا طَـويـلَ الرُقـادِ لَو كُنتَ تَدري
كُــنـتَ مَـيـتَ الرُفـادِ حَـيَّ السُهـادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك