الله يَنُصرُ راَية المسْتنصِر
49 أبيات
|
800 مشاهدة
الله يَــنُــصــرُ راَيـة المـسْـتـنـصِـر
بـالله مـولاَنـا الإمـاِم الأطـهَـر
وتُــريـح مـن ذِكـر اللعـيـن ورجْـسِه
مـحـرابَ مَـسْـجِـدنـا وعُـودَ المْـنـبَـر
وتــزيــل لبْــسِ الشــافــعـي ومـالكٍ
بـبـيـان زيـنِ العـابـديـن وجَـعْـفَـر
وقــيــاسَ قــيَّاــسٍ غَــدَي مُــتَــبَـرِّجًـا
بــالاعِــتــزْال وتــرهـات الُمـجْـبِـر
يــابـن النـبـي المـصـطـفـى وَوَصـيِّه
وبَــتـولهِ وابـن الصَّفـَا والمـشْـعَـر
إنَّ لذي بــكَ أرْجــفَ الأرجــافَ عــن
كُــفْــر وعــن إمــلاء صَــدْر مــوغَــر
هــو أبــتــرٌ حـقـاً كـنَـي عـنْه بـذا
ربُّ العُــلَى سُـحْـقـا لشـأن الأبـتـر
هــو أبــتــرٌ حــقــاً وإنــك كــوثــر
نـسـلا وأشـرفُ نـسـلِ سَـاقي الكوثر
بـرهـانُ عـلمِـك فـوقَ بُـرْهانُ العَصا
فـــي كـــلِّ حــيــن غــالبٌ لمــسَــحّــر
ومــفــجـرٌ مـاء الحـيـاة ولم يـكـن
مـن وقـعِهـا الحـيـوان بـالُمـتَـفَجِّر
وعــيــانُ عَــقــلٍ لا حـديـثُ خُـرافـةٍ
يُــرْوي وليــس مــشـاهـد كـاَلمْـخَـبـر
لوْ كـانَـت الأشـجـارُ أقـلامـا وفي
إحــدَى بَــنَــانــي فَـضـلُ كـلِّ مُـسَـطّـر
والبَــحْــرُ فـي مَـدْحـي عُـلاكُ يـمُـدُّه
مـن بـعـدِ هـذا البَـحـر سبْعة أبحُر
فــاقــتْ مَــمَــادِحُه مَــديــحــي كــله
فَــوَقــفــتُ وْقــفــة قَــاِصــرٍ ومـقـصَّر
صــلى عـليـك الله مـا كـشَـفَ لدُّجَـى
عــن وجـهـه ضـوءُ الصـبـاح الأزْهَـر
إنـي ابـن مـوسـى عبدك القنُّ الذي
بـك فـي الأنـام أجُـرُّ ذيْـلَ تَـبَختُر
العــلم سَــيْـفـي والرَّشـاد مَـطِـيَّتـي
والسِّتـْر دِرْعـي والأمـانـة مِـغـفَري
أنـا آدمـي فـي الرُّواءِ حَـقـيـقـتـي
مَــلَكٌ تَــعــيَّنــ ذاك للمُــسَــتــبـصِـر
جــســمــي حَــمُــولٌ للنــوائب كـلِّهـا
لكـن لي فـي الجـسـم قـلبَ غَـضَـنـفَر
مــا راعــنــي مــن صَـائلٍ صـولٌ ولا
ضَـعُـفـتْ قـوي جَـلَدي لبـأس مُـسـيـطـر
يَــعْــمـي عُـدَاة بـنـي عـلىٍّ مَـنْـظَـري
ويــصــمــهـم فـي كـل صُـقْـع مَـخْـبـري
فَـلقَـدْ تَـطـيَّر بـي النَّواصـبُ كـلُّهـم
أنَّيـــ أقـــمــتُ وسِــرتُ أيَّ تَــطَــيــرُّ
حـــتـــى تُــوشَّحــَ أرْضَه مــن نَــحْــره
وبـنـى الزنـاء مـعـاً بِـثَـوْبِ أحـمَر
فَــتَــخــالُنــي إمـا مـررَتُ بـمْـعـشَـر
مِـنْ بَـغِـضـهـم لي حَـتْفَ ذاك المعشر
وتــؤم مــا بــيـن الدُّجَـيْـلِ ودجـلة
للفــتــك بــالدجــال ذاك الأعْــوَر
فـــتـــجــذ دابــرَ كــل غِــرِّ كــاِشــح
بــمــهــنـد مـاضـي الغِـرارِ وأسْـمَـر
ويُــتــمُّ نــورَ أبـي تـمـيـم جَـاِليـاً
بِــسَـنـاهُ أغـسـاقَ الظَـلام الأَكـدَر
وَيُــديــمُ دَوْلتَه ويَــجْــبـرُ كـسْـرَنـا
في الظاهر الغصن الرَّطيب الأَخضر
السَّيدِ الَمولىَ الموارَى في الثَّرى
غَــضُّ الشــبــاب بــنـور وجـهٍ أقْـمَـرِ
غــصــنٌ مِـنَ القَـلم الُمِـمـدِّ وصِـنْـوه
ومــن النَّبــي الأبَــطــحــى وَحـيْـدَر
غــصــنٌ أصــول المَــجْـد فـي أوراقِه
والخـلق قـطـرٌ مـنـه فـي المثْعَنجَر
عـافَ الِحـصـار الضَّيـِّق الَحِرجَ الذي
زُحــلٌ يَــلي تَــدبِــيَــرهُ المــشـتَـري
وسَمَا إلى العليا مِنَ الأَفق الذي
هُـوَ نـجْـلهـا وشَـبـيهُها في الجوْهَر
قـد كـان مَـحْـمـولا فـأصَـبـحَ حاملا
ومــــؤثِّرا فـــي جِـــرْم كـــل مُـــؤَثَّر
لكــن تــحَــرقَّتــ القــلوب لفَــقــدِه
وتَــخَــرَّقــتْ شــجــوا ثـيـابُ تـصـبُّري
وتـصـاعـدَت نـحـوَ الجـفُـون دِمـاؤنا
فــهَــمَــتْ بِــفــرط تــنــزلٍ وتــحــدُّر
صَّلـــى الإلهُ عَـــلى مُـــقـــدَّس رُوحِه
أبــداً وجِــســم فــي ثَــراهُ مــطــهَّر
وأعــاشَ مَــولانــا مَــعَــداً خَــاِلداً
حـــتَّى يـــوَرَّث عَـــمـــرَ كــلِّ مُــعَــمَّر
أهـلا بِـطـيـبِ زمـانِ مـولانا الذي
واَفــي بــوجــهٍ بــالسَّعـادة مُـسْـفـر
زَمــنٌ يَــبــشِّرنــا بِــخَــيــر مُــقْـبِـل
تَــتــرَي وشــرٍّ لا مَــحَــالة مُــدْبِــر
أمـــعـــدُّ عُـــدَّةُ عـــبــدِه وعِــمَــاده
وعــتــادِه والمــرْتــجَــى للمــحْـشـر
أشْـبـهْـتَ عِـيـسَـى فـي الذي أوتـيتَه
طِــفْـلا مِـنَ النُّعـْمـا ولمَّاـ تُـقـصـر
إنْ أثـمـرَ الِجـذْعُ اليَـبـيـسُ بِفَضلهِ
رُطَـبـاً فـأحـرى بـه المـسيح وأجْدَر
فَـكَـمـثـلهِ الدنـيـا تُـنـيلكَ مُلكها
ثـمَـراً فـلا تَـعـجَـل فَـدَيـتُك واصبر
لله شــــأنٌ فــــيـــك جـــدّ مُـــعَـــظَّم
قــامــت بــهِ الأعــلامُ للمُــتـدَبـر
أن يُــنْــجِــزَ الرحـمـنُ صـادقَ وعـدِه
بــكَ للنــبــي أبــيـك خَـيْـر مُـبَـشـر
أنـت الذي يَـعْـنـو الزَّمـانُ لِبـأسه
صِــغَــراً فــتُــلبــســه لِبــاس مُـسَـخَّر
وتــخــوض أوْديــة الدمــاء خُـيـولهُ
بِــجَــيــادهــا مـن أدُهـم أو أشْـقُـر
قد طاب لي في الله أنْ أوذَي وأن
أجْـفَـي فـمـا أنـا بـالأذى بِـمُـفَكرِّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك