اللَه أكبر مبلغ الأوطار

40 أبيات | 170 مشاهدة

اللَه أكــــبـــر مـــبـــلغ الأوطـــار
مــا حـي الظـلام بـمـشـرق الأنـوار
حـالت بـنـا الحـالات أسرع ما نرى
فــالقــوم بــيــن الشــك والإنـكـار
حــدر الزمــان لثــامــه عـن صـفـحـةٍ
غـــرا ومـــاس بـــمـــعـــطـــفٍ خــطــار
والخـلق قـد ثـمـلوا بصهباء الولا
طـــربـــوا بــرنــات مــن الأخــبــار
مــتــلاحــمــيــن تـودداً طـارت بـهـم
وطـــيـــنـــةٌ شـــمـــاء كـــل مـــطـــار
تـوحـي الثغور إلى الثغور رسائلاً
حـــمـــلت لذاكـــي الحـــب كــل أوار
كــــلٌّ يـــمـــتـــع طـــرفـــه وفـــؤاده
فـــي مـــشـــهـــدٍ مـــن قـــرة وقــرار
يــا بــدر يــلدز مـا تـلوح لنـاظـرٍ
إلا عـــــلى تـــــمٍّ مــــن الإبــــدار
أوضــحــت مــنـهـاج السـداد بـطـلعـةٍ
مــــحـــمـــودةٍ مـــن هـــمـــةٍ وبـــدار
يـا مـن قـد اجـتـلت الرغـائب سهلةً
ودم الخــلائق بــات غــايــر مـمـار
بـالحـكـم أدركـت المـرام ولم يـكن
صـــدعٌ مـــن الضــراء غــيــر جــبــار
دانــت لك الجــلى غـداة طـعـنـتـهـا
بــمــقــومٍ مــن نــبــعــة الأفــكــار
مــازلت تــتــبـع حـكـمـةً فـي حـكـمـةٍ
حـــتـــى تــطــامــن راعــب التــيــار
وتــكــشــف جــلبــاتــنــا عــن هـاتـفٍ
حـــيـــا الإله عــصــابــة الأحــرار
رفـعـوا وبـاسـلة الجـنـود عـتـادهم
بـــأكـــفـــهـــم للحـــق كـــل مــنــار
هــم جــلة الصــلحــاء طـار ثـنـاهـم
فــي الخـافـقـيـن وصـفـوة الأخـيـار
لم تــأتــنــا أنــبــاؤهـم إلا وقـد
نــضــحــت مـهـارق مـن عـبـيـر فـخـار
قد أنجدوا الملك الأثيل وزحزحوا
عــن مــتــنــه وقــراً مــن الأوقــار
لمـا تـسـامـى العـبـث فـيـه تنمروا
يــــرمــــون كـــل دعـــارةٍ بـــشـــرار
لمــا هــوى ركــن العــدالة جــددوا
نــشــيــيــده مــن بــعــد كــل دمــار
لمــا تــحــجـبـت الحـقـيـقـة مـزقـوا
مـــا دونـــهـــا مـــن كــلةٍ وســتــار
لمــا تــكــبــلت المــعـارف قـطـعـوا
أغـــلالهـــا بـــالصـــارم البــتــار
نـتـجـوا الصـلاح من السلاح وإنما
بــثـق السـحـابـة مـن نـتـاج النـار
يــا نــشـوة الألبـاب لمـا أبـرزوا
حـــــريـــــةً عــــذراء مــــن أخــــدار
لا أتـعـس اللَه الأولى صانوا لنا
بــحــيــاطــة الدســتــور كــل ذمــار
كــم فــكــروا قــبــلاً بــه لكــنـهـم
وأبــيــك مـا قـدروا عـلى الأقـدار
لا تـــفـــلح الدولات إلا إن جــرت
آدابـــهـــا فــي حــلبــة الأعــصــار
وتــنــبــهــت عــزمــاتــهـا وتـمـلصـت
أفــكــارهــا مــن قــبــضـة الأغـرار
العـــدل يـــفـــرغ أمـــة فــي قــالبٍ
حـــتـــى كـــون وحـــيـــدة الأوطـــار
هــلا بــأشــتــات القــرون تــأسـسـت
إلا عـــليـــه عـــمـــارة الأمــصــار
تـرجـو بـأن تـخـلو ولاة الأمـر من
مــــتــــعــــشــــقٍ للدرهـــم الغـــرار
وتــضــيــء للعــلم الصـحـيـح ذبـالةٌ
يــهــدي ســنــاهــا كــل مــقـلة سـار
نـاديـت قـومـي والحـفـيـظـة عـنـدهم
أكـــرم بـــهـــا مـــن حــلة وشــعــار
لاتـتـنـقـضـوا عـهـد التـآخي بعدما
أمــســى لديــنــا مــحــكـم الإمـرار
يــا قــومــنــا إنـا خـلقـنـا جـيـرةً
والحــر لا يــرضــى بــضــيـم الجـار
يـا قـوم أحـمـدنـا السـهولة بعدما
جــزنــا عــلى العـقـبـات والأوعـار
ذهــبــت عـمـايـات النـفـوس ونـكـبـت
دون النــجــاح مــطــامــع الأشــرار
وسـمـا الرشـاد فـلم يـدع فـي مهجةٍ
لســـخـــيـــمـــةٍ أثــراً مــن الآثــار
فـتـربـعـوا فـي سـعـدكـم مـن نـجـعـةٍ
وتَـــبَـــوَّءوا مــن رغــدكــم بــديــار
ســلطــانـكـم عـبـد الحـمـيـد مـظـفـرٌ
أبـــداً بـــحــول الواحــد القــهــار

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك