الله أعطى عهد مصر محمدا

26 أبيات | 406 مشاهدة

الله أعــطــى عــهـد مـصـر مـحـمـدا
والله إن أعـــطـــى أعـــز وأيـــدا
شــرف عــلى شــرف ومــنّــة مــنــعــم
مـا كـان يـسـديـهـا إلى عـبـد سدى
وإذا أظــل الله طــفــلا مــرضـعـا
جــعــل الأســرة مـهـده والمـرقـدا
صـبـح البنين إذا غدوا فيها وهم
فــالأمّهــات ومــا يــلدن له فــدا
نــرجــو بــه وبــهـم لمـصـرٍ بَـعـثـة
ولرب عــصــر فــي المـهـود تـجـددا
ونــعـدّ تـعـذر أن نُهَـيِّئـ خـيـرهـم
فــمــن الأبــوّة أن نـحـب ونـرشـدا
للمـرء فـي الدنـيـا مـقـاصـد جـمة
جُـمـعت فكان النسل منها المقصدا
فـإذا وفـدت على الوجود فكن أباً
أو كـن خـيـالا فـي الوجود مشرَّدا
فــرحــت قــلوب الأمــهـات وفـتـحـت
لحــفــيـدة الأمـراء جـدتـهـم غـدا
للأصــل طــهــرا والفـروع كـريـمـة
والبــر حــقــا والحــنــان مـؤكـدا
يــا ربــة التـاجـيـن عـن آبـائهـا
عــن مــاجـدٍ عـال عـن ابـنٍ أمـجـدا
يــتــألقــان الدهـر هـذا بـالعـلى
حــالٍ وهــذا بــالفـضـيـلة والهـدى
جـددتِ صـفـو المـلك بـالنـعم التي
صـحـبـت ظـهور الجود ميلاد الندى
وبــليــلتـيـن أضـاءتـا كـلتـاهـمـا
كــانــت لنـا أفـقـا وعـزك فـرقـدا
مـا زال قـصـر المـلك يشرق فيهما
حـتـى حـسـبـنـا الصبح حالا سرمدا
تــتـقـابـل الأعـلام فـي شـرفـاتـه
وتــخــر للشــرف المــؤثَّلــ ســجّــدا
والعــرش فـي عـيـد بـصـاحـب عـهـده
والتاج خلف العرش يحيى المولدا
وتـرى البـلاد بـه بـنـاء وجـودها
وعــمـادهـا ومـنـارهـا المـتـوقـدا
قـالوا السـمـاك فـقلت خطرة شاعر
مــن للسـمـاك بـأن يُـقـلّ السـؤددا
قـالوا الثـريا قلت قد قيست بها
شــرفــاتــه فــاخــتـار ثـم تـقـلدا
مــن للكــواكـب أن تـكـون كـمـثـله
حـرمـا بـرفـرفـك الأمِـيـن ومـسجدا
أو مـن لهـا أن تـسـتـعـد وأن تُرى
عــقـدا بـأفـراح الأمـيـر مـنـضـدا
أم هـل هـي الدنيا التي قد أمَّها
شـغـلت كـمـا شـغـل الأحبة والعدى
الشـمـس كـان لهـا حفيد في الورى
وحـفـيـد هـذا العـز أشـرف مـحـتدا
كـانـت وعـود الدهـر بـيـن شـفـاهه
فـافـتـر عـنـه فـاقـتـبلتِ الموعدا
ومــشـى إليـكِ يـتـوب عـن هـفـواتـه
عــبــدا فــردّيــه بــعــفــوك سـيـدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك