الكلّ سارْ

28 أبيات | 210 مشاهدة

الكلّ سارْ
سارَ القطارُ وكان ينتحلُ الفرارْ
فما تمهّل أو تلفَّت و استدارْ
على شفتي ياءٌ للنّداءِ و للبُكاءِ
ولعلّني أطوي الطريقَ ..وللطريق حدودها الأخرى
أجري وأجري أحملُ الأملَ الوحيدَ مُكابرًا
ما استطعتُ لحاقهُ
و سعيتُ خلفهُ
و الحقائبُ وحدها بقيت معِي
و بقيتُ وحدي
أخذ الأماني كلّها
جذب الأمانِي وحدهَا
و ما توقف في المحطّة لحظةً
لاح القِطارُ
يُعلنُ طلعةَ الأمَلِ الأخير
طيفٌ يُغنّي آخر الألحانِ ،
شوقًا لا يساوره انفجارْ
رجلايَ تلثمُ خدَّ هذي الأرض
ألقى الظلامُ رداءه
ماتَ النّهارْ
نُراقِبُ بعضنا ونهيمُ في نَفسِ المَدَارْ
ما زلْتُ نعبثُ كالصّغار بها
الأمنياتُ حقائبٌ جمعت شتات الذكريات
ما عادَ يحتضنُ المحطّة غَـيرُنا
و بقيتُ أنتظرُ القِطارْ
و الكلُّ شدَّ إلى الغيابِ رحالهُ
لا ، لسْتُ أفهُمُهُ
وَآخرُ ما وجدتُ معي.. اليمين بلا يسارْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك