القَنْفَذَةُ

54 أبيات | 1126 مشاهدة

القَنْفَذَةُ
هيَ الأجسادُ المزرُوعَةُ
تحتَ الأنْقاض
عندما تكنسُ وَجَهَها
من غُبارِ الحقيقةِ
وتعيشُ في التهميش
أولَ فُصولِ الإقصاء
ربما يُضْحْكُنا
اصطلاحُ القَنْفَذَة
لكنَّ مسامِيرَه
حقيقةٌ على نعشِ الزَّمَن
لا يحتاجُ القُنْفُذُ إلى قَلَم
يستعيرُ الشوك
من ظَهْرِ المَأساةِ
ويمضي كاتِباً
على مُفْتَرَقِ الرِّيح
يكتبُ ملامِحَ الأَوجاع...
مغبرةٌ كُلُّ الوُجوه
مَنْ يَنْتَشِلُ الحُلُم
مِنْ تحتِ الأنْقاض
يَلْعَقُ القُنْفُذُ
واقِعَهُ المرَّ
ويمضي
نحوَ كُلِّ مَنْ يَكرهُه
بَيْنما في غِمْدِه
كلُّ سَيْفٍ منْ حَسَك
الشوك
يكتبُ بالجُروح
ما لا تَعْرِفُهُ لُغَةُ الحُّب
وخزٌ
على خاصرةِ الانْتِظار
وطنٌ أقسى
منْ كُلِّ هُمومِ الغُرباء
لا يَبُوحُ
من في صدْرِهِ الشَّوْك
يخافُ أن يجرحَ الأصواتَ
بالصَّمَم
تعلمونَ كيفَ ينامُ القُنْفُذ
على أيِّ جَنْب
على جنب
لا تَجْرَحُ الحقيقة
يتَجَنَّبُ كُلَّ الأحَباب
كي لا تنزِفَ الوِصال
أوصالاً
القنافذُ لا تَنام
تَغُضُّ الطَّرْفَ عنِ الظَّلام
لترفعَ السِّتار
عن الأحلام
اُعْذُروني
على قَنْفَذَتي
في حضرةِ الحَرير
أخافُ أنْ تَخْدِشَ
حياءَ الانْتِظار
ذاكرةُ الحَسَك

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك