القدسُ في أَلمٍ وَليلٍ داج

32 أبيات | 262 مشاهدة

القـــــدسُ فـــــي أَلمٍ وَليــــلٍ داج
يــا صــاحِـبَ الإِسـراءِ وَالمِـعـراجِ
القـدس آلمـها وَأَثقَل ظَهرها الد
دُخَــلاءُ إِذ نَــزَلوا بــكــلّ فـجـاجِ
نَزلَ اليَهودُ بِها عَلى حكم الهَوى
وَاِســتَــدرَجـوهـا أَيّـمـا اِسـتِـدراجِ
مـكـرَ اليَهـودُ بِهـا وَأَثَّر مـكـرُهُم
وَتَــســلســلَت بِــالأَصــفَـر الوَهّـاجِ
لعـبـوا بها لمّا اِستَخَفّوا شَأنها
لعــبَ الفَــتـاة بـدُمـيَـةٍ مـن عـاجِ
مـا الشَـأنُ في تَعزيزِها إذ أنَّها
ذلّت وَأَيـــــــمُ اللَهِ لِلأعـــــــلاجِ
مـا الشَـأن في إنقاذها وَنَجاتها
وَدم الشَهــيــدَة ســال مــن أَوداجِ
ضـاقَـت بـهـم ذَرعـاً فَـنـاجَـت ربّها
يــا ربّ لسـت إلى اليَهـود بـحـاجِ
أَرضـي بِهِـم بـركـان يـقـذف دائماً
حِـمـمـاً فـكـيـفَ إِذا فـتـحت رِتاجي
فَـمَـتـى قَـضـاء اللَهُ يَـقضي بَينَنا
بِـالحَـقِّ إِذ لَيـسَ القَـضـاء يُـداجي
وَأَرى صـلاح الديـن قـامَ بـناصري
فَــالسَــيــف لِلأَصـلاح خـيـر عـلاجِ
مــن لي بِهِ فــيــردّ أَعـدائي عَـلى
أَعــقــابِهِــم بِـالخَـزيِ دون نـتـاجِ
وَيَــقـول لِليـمّ الخـضـمّ إِلَيـكَ مَـن
قَــد أَزعَــجــونـي غـايَـةَ الإزعـاجِ
هــذا لِســان القُــدسِ نــاجــي رَبَّه
وَبِه أُنــاجــي اللَه حَـيـثُ أُنـاجـي
مـن لي بـجـدّي فـاتح القُدس الَّتي
أَبــراجــهـا طـالَت عَـلى الأَبـراجِ
مـــن لي بـــهِ وَاللَه جَــلَّ جَــلاله
بِــالصُــبــح يَــجــلو كُـلّ لَيـلٍ داجِ
يـا سَـيِّد السـادات مـن لِشـكـايَتي
مــن حــالِنــا وَشـكـايـتـي بـلجـاجِ
بِـرَفـيع جاهك كن لَنا وَاِشفَع بنا
فَـذُنـوبُهـا كَـالبَـحـر في الأَمواجِ
لَم تَـنـقَـطِـع فـتَـنُ الزَمان وَكُلُّها
تَــلقــى اِتِّصـالاً بَـيـنَـنـا بـرواجِ
أَخـشـى وَأَيـمُ اللَهِ أَن تَـجري دماً
هــذي البِـلادُ كَـمـائهـا الثـجـاجِ
فَـتَـدارَكِ الأَمـرَ الَّذي قـد خِـفـتُه
بِـرَفـيـع جـاهِـكَ يـا رَفـيـع التاجِ
يـا خَـيـر خَـلق اللَهِ أَكـرَم شـافِعٍ
وَمــشــفَّعــ أَنــتَ الرجــا لِلرّاجــي
المُـسـلِمـون تَـفَـرَّقـوا أَيـدي سـبا
وَهــمُ حُــمـاة الديـنِ خـيـر سِـيـاجِ
وَحِّد صُــفــوفَهُــم وَهــبـهُـم قـائِمـاً
مِــنــهُـم بِـأَمـر اللَهِ غـيـر مُـداجِ
هـبـهـم إِمـامـاً عـادِلاً ذا شـوكَـةٍ
فَــالكُــلّ مِــنــهُـم لِلإِمـام بـحـاجِ
عـلَّ الإِمـامَـة تَـجمَعُ الشَمل الَّذي
قَــد فــرّقــتــهُ سِـيـاسَـةُ الإِحـراجِ
هــذي مــنــاجـاتـي وَهـذي حـاجَـتـي
يــا كَــنــز جـودِ اللَهِ لِلمُـحـتـاجِ
دَبَّجــتُ مــا قَــد عَـنَّ لي فـي شَـقـة
مــرفــوعَــة كَــشَــقــائِق الديـبـاجِ
فَـعَـسـى رَسـول اللَهِ تـقـبلها عَلى
عِــلّاتــهــا فَــقــبـولهـا إِفـراجـي
إِنّـي سَـئِمـت مـن الحَـيـاةِ ضَـئيـلَة
فَـسـلِ المـهـيـمِـنَ أَن يُضيءَ سِراجي
صـــلّى عَـــلَيــكَ اللَهُ جَــلَّ جَــلالَه
وَالآلِ وَالأَصـــــحـــــابِ وَالأَزواجِ
مــا قــامَ مَــلهــوف يُـرَدِّد قـائِلاً
يــا صــاحِـبَ الإِسـراءِ وَالمِـعـراجِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك