العالَمُ العالي بِرَأيِ مَعاشِرٍ
19 أبيات
|
744 مشاهدة
العــالَمُ العــالي بِــرَأيِ مَــعـاشِـرٍ
كَــالعــالَمِ الهــاوي يُـحِـسُّ وَيَـعـلَمُ
زَعَــــمَــــت رِجــــالٌ أَنَّ سَـــيّـــاراتِهِ
تَــسِــقُ العُــقــولَ وَأَنَّهـا تَـتَـكَـلَّمُ
فَهَـلِ الكَـواكِـبُ مِـثـلُنـا في دينِها
لا يَـــتَّفـــِقــنَ فَهــائِدٌ أَو مُــســلِمُ
وَلَعَــلَّ مَــكَّةــَ فــي السَـمـاءِ كَـمَـكَّةٍ
وَبِهــا نِــضــادِ وَيَــذبُــلٌ وَيَــلَمــلَمُ
وَالنـورُ فـي حُـكـمِ الخَـواطِـرِ مُحدَثٌ
وَالأَوَّلِيُّ هُـــوَ الزَمـــانُ المُــظــلِمُ
وَالخَــيــرُ بَـيـنَ النـاسِ رَسـمٌ دائِرٌ
وَالشَـــرُّ نَهـــجٌ وَالبَــرِيَّةــُ مَــعــلَمُ
طَــبــعٌ خُــلِقــتَ عَـلَيـهِ لَيـسَ بِـزائِلٍ
طـــولَ الحَـــيــاةِ وَآخَــرٌ مُــتَــعَــلَّمُ
إِن جـــارَتِ الأُمَـــراءُ جــاءَ مُــؤَمَّرٌ
أَعــتــى وَأُجـورُ يَـسـتَـضـيـمُ وَيَـكـلِمُ
كَــحَــمــائِمٍ ظَــلَمَــت فَــنـادى أَجـدَلٌ
إِن كُــنــتِ ظــالِمَــةً فَــإِنّــي أَظــلَمُ
أَرَأَيــتَ أَظــفــارَ الضَــراغِـمِ عُـوِّدَت
فِــرَةً وَأَظــفــارَ الأَنــيــسِ تُــقَــلَّمُ
وَكَــذاكَ حُــكــمُ الدَهـرِ فـي سُـكّـانِهِ
عَــــيــــرٌ لَهُ أُذُنٌ وَهَــــيـــقٌ أَصـــلَمُ
إِن شِئتَ أَن تُكفى الحِمامَ فَلا تَعِش
هَــذي الحَـيـاةُ إِلى المَـنِـيَّةـِ سُـلَّمُ
مــاذا أَفَــدتَ بِــأَنَّ دَهــرَكَ خــافِــضٌ
وَغِــنــاكَ مُــنــبَـسِـطٌ وَعِـرسُـكَ غَـيـلَمُ
أَحسِن بِدُنيا القَومِ لَو كانَ الفَتى
لا يُــقــتَــضــى وَأَديــمُهُ لا يَـحـلُمُ
وَكَــأَنَّمــا الأُخــرى تَــيَــقُّظـُ نـائِمٍ
وَكَــأَنَّمــا الأولى مَــنــامٌ يُــحــلَمُ
يَــتَــشَــبَّهــُ الطـاغـي بِـطـاغٍ مِـثـلِهِ
وَأَخـو السَـعـادَةِ بَـيـنَهُـم مَن يَسلَمُ
فـي النـاسِ ذو حِـلمٍ يُـسَـفِّهـُ نَـفـسَهُ
كَــيــمــا يُهــابَ وَجــاهِــلٌ يَــتَـحَـلَّمُ
وَكِــلاهُــمــا تَــعِـبٌ يُـحـارِبُ شـيـمَـةً
غَــلَبَــت فَــآضَ بِــحَــربِهــا يَــتَــأَلَّمُ
فَــاِلزَم ذَراكَ وَإِن تَــشَــعَّثــَ جُــدرُهُ
فَــالعِــسُّ قَــد يَــرويـكَ وَهـوَ مُـثَـلَّمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك