الشَعب والوَطن الحَبيبُ

30 أبيات | 234 مشاهدة

الشَـعـب والوَطـن الحَـبيبُ
يَـسـتَـصـرِخـان ولا تـجـيـبُ
مـرض الحَـبـيـب وَخـشـيَـتـي
هــي أن تــلم بــه شـعـوب
الداء أعـضـل فـي المـري
ض وَلا يــداويــه طَــبـيـب
يـا وجـه لَيـلى كـنت وضا
ءً فــمــا هَــذا الشــحــوب
المــوت فـي شـرخ الشـبـا
ب لمــن يــعـالجـه رَهـيـب
يــا ريــح رفــقـاً فـالَّذي
تــلويــنــه غــصــن رطـيـب
بـكـت العـيـون دمـا وقـب
ل بـكـائهـا بـكت القلوب
المــوت عــيــن يـشـرب ال
أفـراد مـنـهـا وَالشـعـوب
مــا إِن أُبـالي بـعـد مَـو
تي الشمس تطلع أَو تغيب
إِن الألى غـصـبوا الحقو
ق أمــامـهـم يـوم عـصـيـب
وَلَقَــد أثــاروا فــتــنــة
كـالنـار تـتـلف ما تصيب
أذمــم بــهــا مـن فـتـنـة
هـوجـاء يـمـقتها اللَبيب
قَــد أنـكَـروا نـيـرانـهـا
حـتـى بـدا مـنها اللهيب
يــا حــق مـالك فـي سـكـو
ن الليـل مـضـطـرباً تلوب
يــا حــق لا تــجـزع كـلا
نــا فـي مـواطـنـه غـريـب
أمــا الغَــريــب فـللغَـري
بِ بــدار غـربـتـه نـسـيـب
وَلَعَــلَّ مــن قــد بـانَ عَـن
أوطــانــه يــومــاً يــؤوب
أَنـا لا بَـعـيـد عـنـك يا
وطـنـي العَزيز وَلا قَريب
لِلَّه مـــا قـــاســى بــمــو
طـنـه مـن الحـيف الأديب
لطــــمـــتـــه كـــف قـــذْرة
وَكــذاك تـقـتـرف الذنـوب
مــا ضــره مــن لطــمــهــا
لو أنــهــا كــف خــضــيــب
وَلَقَــد أحــاول أن أَتــو
ب مـن القَـريض ولا أتوب
وَلَقَــد ركــبــت عــبــابــه
عـمـراً فَـمـا نفع الركوب
قـد خـلت فـيـه مـحـاسـنـاً
وإذا مــحــاســنــه عـيـوب
مـــا إن رأَيـــت مــوقــراً
كـالشـيـخ كـلله المـشـيب
فـي وجـهـه غـضباً على ال
أيــام إذ كــذبــت قـطـوب
وَله بـــمـــســتــنّ الطَــري
ق لحــاجــة فــيــه دَبـيـب
يَــمــشــي إِلى غــايــاتــه
حــذراً فـتـقـذفـه الدروب
لا تــتــبــعــنَّ الظــن إِن
نَ الظــن أكــثــره كــذوب
دَع مـا يـريبك في الأمو
ر إلى الَّذي هُوَ لا يريب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك