الشدّة عنوان الفرجِ

150 أبيات | 1020 مشاهدة

الشــــدّة عــــنـــوان الفـــرجِ
فـاحـذر يـا صـاح مـن اللَجَـجِ
بــرقـادك ليـس الخـيـر يـجـي
قــم نــحــو حــمـاه وابـتـهـجِ
وعــلى ذاك المــحــيــا فـعُـجِ
مــا خــاب عُـبـيـدٌ قـد طـرقـا
بـابـاً مـا قـط قـد انـغـلقـا
فـادخـل للبـاب كـمـن سـبـقـا
ودع الأكــوان وقــم غــسـقـا
واصــدق بــالشــوق وبـاللهـج
ولجــذع النـخـلة فـادنُ وهُـزْ
واقـطـف ثـمـراتِ القـصـد وحُزْ
وطــريــق الحــقّ عـليـه فـجُـزْ
والزم بــاب الأسـتـاذ تـفُـزْ
وتـــكـــون بــذلك خــلّ نــجــي
مـــن جـــدّ لوصــلٍ قــد وجــدا
وســنــا الإقــبــال له وردا
فـاخـلع نـعـليـك بـطـور هـدى
واخــرج عــن كــلّ هـوىً أبـدا
ودع التــلفــيــق مـن الهـرج
وفــروضــك جــمّــلهــا بــسـنـنْ
طــه المــخــتــارِ وجــدِّ حَـسَـنْ
ومــن المـولى إن رمـت مـنـنْ
إيّـــاك أخـــيَّ تـــرافـــقُ مــنْ
لم يــنــهـك عـن طـرق العـوج
فــبــمــن يــهــديـك له فـلذا
واحـذر تـغـدو مـع مـن نُـبذا
ومــن الدنـيـا إن تـخـش أذى
فـاقـنـع وازهـد واذكره كذا
ك بـــبـــاب ســـواه لا تـــلج
أمــريــد الحــيّ إليــه تـصـلْ
إن كـنـت بـفـعـل الخـير تصلْ
وانــف الأغـيـار وعـنـك أزل
وادخــل للحــان خــليـلِ ومـلْ
نــحــو الخـمّـار أبـي السـرج
واكــرع راحــاً للصــفـو حـوى
فــبــه لظــمــاء القــلب روا
واطـفـئ بـالكـأس لهـيـب جوى
واشـرب واطـرب لا تـخـش سوى
إيّــاك تــمـل عـن ذا النـهـج
ولدمـــع العـــيــن الدمَّ أرقْ
وعــلى فــقــراء الخـلق فَـرِقْ
وارجـــع لله وفـــيــه فــثــق
كـم أنـت كـذا لم تـصـح أفـق
وإلى الأبـــواب فـــقــم ولج
كــن عــن تـأخـيـرك مـعـتـذرا
واخــضــع بــالذلّ لتـنـتـصـرا
كـرّر فـي الليل إذا اعتكرا
مــولاي أتــيــتــك مـنـكـسـرا
ولغــيــرك شــوقــي لم يــهــج
واســأله بــمـن للعـاص ضـمِـنْ
حـــاشـــاه بــه للراج يــضِــنْ
وقــل اســتـغـفـرتـك ربّ فـحـن
وأتــيــت إليــك خــليّــاً مــن
صــومــي وصـلاتـي مـع حِـجـجـي
وارحـــم مـــنّــا وأزل وجــلي
بــمــحــمّــدنــا خــتـم الرسـل
فــرجــوتــك مــعــدوم الحـيـل
وكــذا عــلمــي وكــذا عـمـلي
وكــذاك دليــلي مــع حُــجـجـي
أعــضــائي الذنــبُ لقـد هـدّمْ
وخـمـيـس الخـطـب فـقـد أدهـمْ
والفـقـر بـحـاراً أجرى الدمْ
لا أمــلك شـيـئاً غـيـر الدمْ
ع مـخـافـة أن يـغـشـى وهَـجـي
مــا غــيـرك نـوّلنـي الأمـلا
فــضــلاً ولغــيــم الهـمّ جـلا
أنـــت الوهّـــاب لمــن ســألا
هـل غـيـر جـنـابـك يـقـصد لا
وجـمـالِك ذي الحـسـن البـهِـج
أنــا لســت ســواءك مــتّـخـذاً
ربّـــاً إذ غـــيــرك صــرف أذىً
كــن أنــت بــحــقّـك لي عـوَذاً
مـن يـقـصـد غـيـرك فـهـو إذن
بــظـلام البـعـد تـراه فُـجِـي
كــم لي بـالقـرب لديـك أمـلْ
لا شــكّ بــفــضــلٍ مــنـك أُعَـلْ
فــأزل عــنّــي كــربــاً ووجــلْ
مـن أنـت تـضـلّ فـذاك مـن الْ
هُــلّاك ومــن تــهــدي فــنـجـي
وشـــراب الوصـــل تــذوّقــنــي
إذ بــالأســمــاء تــحـقّـقـنـي
مــا هـول الحـال يـرافـقـنـي
ودمــوع العــيـن تـسـابـقـنـي
مــن خــوفــك تـجـري كـاللجـج
كــم يــشــفـي ذكـرك كـلّ وجـعْ
وســنـاه فـي الأحـشـاء سـطـعْ
نــــاديــــت بـــأشـــواقٍ وولعْ
يــا عــاذل قـلبـي ويـك فـدعْ
عـذلي واقـصـر عـن ذا الحرج
أســرار الحــكــمـة خـذ عـنّـي
لتــرى مــعــنــى صـافـي الدنِّ
فـاقـصـر وارجـع لا تـشـغلني
كــم تــعــذلنـي لم تـعـذرنـي
دعـنـي في البسط وفي الفرج
لجــــمــــالك روحـــي ســـائرةٌ
وبــــهـــاؤك فـــيـــه حـــائرةٌ
وعــن الأغــيــار فــلاهــيــةٌ
أذنــي لحــبــيــبــي صــاغـيـةٌ
صــمّـت عـنـد الواشـي السـمـج
فــالصــبّ بـفـضـل الحـبّ يـقـرْ
وبــراح الروح القــلب يـقـرْ
فـالذوق مـن المـمـزوج يـفـرْ
يـا صـاحـب حـان الخـمـر أدرْ
صــرفــاً واتــرك للمــمــتــزج
للقــلب شــراب الصــرف نـفـعْ
وعــنـاء القـسـوة عـنـه رفـعْ
فــأذقــنــي مـنـه ثـلاث جـرعْ
وأدر كــــأس الأســــرار ودعْ
نـي أصـيـر بـه من ذي الهمج
فــالســكــر طــلاه قـد أخـذا
مــنّــا الأرواح وطــاب شــذا
بــحــبــيــبٍ نـهـجَ الحـقّ حـذا
مــولاي بــســرّ الجــمـع كـذا
ك وجــمـع الجـمـع وكـلّ شـجـي
بــجــمــالٍ أبــهــر كــلّ حـسـن
وبــه أهــل التــقـريـب فـتـن
بــصــفــاتٍ قــد جــلّت ومــنــن
بــالذات بــســرّ الســرّ بـمـن
أفـــضـــالك ربّـــي مـــنــك رَجِ
وبــنــور الذكــر وبــالكـتْـبِ
وشــؤون السـاكـن فـي القـلبِ
بــمــظــاهــر أســمــاء الحــبِّ
بــحــقـيـقـتـك العـظـمـى ربّـي
وبــنــور النــور المــنـبـلجِ
بــســنــاءٍ فــيـه أتـى مـثَـلا
وبـــكـــنـــزٍ مـــخــفــيٍّ وجــلا
وبـمـا قـلنـا في العهد بلى
بـــعـــمــاءٍ كــنــت بــه أزلا
بــمــحــمّــد مـن جـا بـالبـلجِ
يــده بــالخـيـر عـليـك تَـصُـبْ
وبــه الولهــان إليــه قَــرُبْ
وبــنــورٍ فــيــه أتـى بـكـتُـبْ
وبــســرّ القــرب كـذاك الحـب
ب وأهــل الجــذب المــنـعـرجِ
وبـمـن طـرقَ الحُـسـنَـى يـهـوى
وبــمــن يــتــقـوَّى بـالتـقـوى
وبــمـن عـنـه المـثـلى تـروى
وبــمــا أوجــدت مـن الأكـوا
ن بــمــا فــيــهـنّ مـن الأرجِ
وبــأهــل الحــقّ وحُــجّــتــهــم
وبــأهــل الصــدق وبُـلجـتـهـم
وبــأهــل الذكــر ولهـجـتـهـم
وبــأهــل الحــيّ وبــهـجـتـهـم
وبــبــحــر القــدرة والمــرَجِ
بــســنــا الرضــوان وجــنّـتـه
ومــريــد الســيــر وقــبـلتـه
وبــخــمــر الحــان ونــشـوتـه
وبـــطـــيـــب الوصـــل ولذّتــه
بــبــسـاط الأنـس المـنـتـسـجِ
وبــفـيـض الجـود لمـن قـصـدا
وبــنـيـل الفـوز لمـن عـبـدا
وبــحــادٍ فــي مــعــنـاك حـدا
وبـــقـــلبٍ فــي بــلواك غــدا
وحــيــاتــك ليــس بــمــنـزعـجِ
بــأبــي الضــيـفـان وراحـمـه
وكـــليـــم الطــور وخــادمــه
وبـــعـــيــســى الروح وآدمــه
بــتــجــلّي الليــل وعــالمــه
وظـلام الكـون كـمـا السـبـجِ
وبــنــوح الداع ومــن نُـبـذا
وبـــدعـــوتـــه أمـــرٌ نــفــذا
وبـمـا قـد فـاح بـطـيـب شـذا
بـــمـــنـــازل أفـــلاكٍ وكــذا
بــمــطــالعــهــا ثــمّ البــرجِ
وبــكــلّ الرســل وصــحــبــهــم
وذوي الإرشـــاد وحـــزبــهــم
وبـــأهـــل القـــرب وحـــبّهــم
بــالآل بــصــحــب مــن بــهــم
كــلّ الخـيـرات إليـنـا تـجـي
وبــســرٍّ عــنّــا قــد غــمــضــا
وبــنــورٍ فــيــه الكـون أضـا
وبـمـن فـي الحـبّ قد انتهضا
يــسّــر واجـبـر كـسـري بـرضـا
ليــكــون بــوصـلك مـبـتـهـجـي
للمــؤمــن ورد الذكــر حــلا
ولنــيــل القــصــد بـه وصـلا
فــاكــشـف عـنّـا كـربـاً نـزلا
واخــلع خــلع الرضـوان عـلى
صـــبٍّ فـــي حــبّــك حــبُّ هــجــي
بـالاسـم الأعـظـم مـا جُـليا
وكــتــاب الله ومــا تُــليــا
زدنــي مــن نـور هـداك ضـيـا
وامـنـح قـلبـي نـفـحـاتـك يا
مـــولاي وعـــجّـــل بـــالفــرج
يــا ربّ عُــبــيــدك قـد أجـرمْ
فــالويــل له إن لم تــرحــمْ
ونـــذيـــر المــوت له يــمّــمْ
واحــســرة قــلبـي إن لم تـم
ح خـطـايـا الذنـب من الدرجِ
يـــسّـــر مـــولاي لراقـــمِهــا
ومـــخـــمِّســهــا ومــداومــهــا
وامــنـن كـرمـاً بـخـواتـمـهـا
واغــفــر يــا ربّ لنـاظـمـهـا
وله رقّ أعــــــــــــــلى الدرجِ
ما الألسنُ في الأسحار شدَتْ
ونــفــس القــوم بـهـا سـعـدَتْ
أنــعــم يــا ربّ بـمـا قـصـدت
واســمـح للسـامـع مـا نُـشـدت
قــم نــحــو حــمـاه وابـتـهـجِ
فـبـهـا الخـيـرات لنـا تبدو
وبـــمـــوردهـــا فـــاح الوردُ
مـا الصـبّ بـحـانـتـهـا يـشدو
أو مــا حــادٍ ســحــراً يـحـدو
الشــــدّة أودت بــــالمـــهـــجِ
أنـــعـــم يــا ربّ بــإمــدادي
فــرّج لي غــيــهــبَ أنــكــادي
بــنــبــيٍّ قــال بــه الشــادي
وصــلاة الله عــلى الهــادي
وســلامٌ يُهــدى فــي الحــجــجِ
لمـــكـــمّـــلنـــا ولســيّــدنــا
ولنــاصــحــنــا ولمــرشــدنــا
وتـــحـــيــاتٌ مــن مــوجــدنــا
لمـــحـــمّــدنــا ولأحــمــدنــا
مــا فــاح أقــاحٌ فـي المـرج
أو ضــاء الكــون بــبـعـثـتـهِ
أو ســاد الرســل بــطــلعـتـهِ
أو مــا فــزنــا بــمــحــبّـتـه
وعــلى الصــديــق خــليــفـتـه
وكــذا الفــاروق وكــلّ نـجـي
وعـلى الأنـصـار مـع الشُهدا
ولمــن فــي بــدرٍ قــد شـهـدا
ولمـن فـي الدين قد اجتهدا
وعــلى عـثـمـان شـهـيـد الدا
ر وفَــى فـسـمَـا أعـلى الدرجِ
ولبـــاب العـــلم ومــن أولى
لذوي فـــقـــر مـــنـــه طَــولا
وهــو الكــرار كـذا المـولى
وأبـى الحـسـنـين مع الأولا
د كــذا الأزواج وكــلّ شـجـي
وعــلى مــن قــام بــنــصـرتـه
وعــلى الســاري بــطـريـقـتـه
مــن بــعــد جـمـيـع قـرابـتـه
وعــلى المــهــديّ وعــتــرتــه
المــشــبــع فــي زمــن الوأَجِ
وعــلى مـن بـالتـقـريـر رضـي
وعــليــه بـحـكـم الحـبّ قُـضـي
وعــلى الولهــان المـنـتـهـضِ
وعـــلى مـــن مــهّــد للأرضــي
ن كـمـا قـد بـرّح فـي الحـبجِ
مـــا أعـــلى الله ســمــوَّهُــمُ
أو أذهــب عــنــهــم ســهـوَهـمُ
فــــأدم يــــا ربّ عــــلوّهــــمُ
مـــا مـــال مــحــبٌّ نــحــوهــمُ
أو سـار الركـب عـلى السـرجِ
أو مـا نـشروا فينا الطَولا
وبــه عـنّـا كـشـفـوا الهَـولا
أو مـــا راعٍ صـــدق القَــولا
أو مــا داعٍ يــدعـو المـولى
يــرجــو للنــصــر مـع الفـرجِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك