السعدُ لاحَ وسرّت العلياءُ
16 أبيات
|
228 مشاهدة
الســعــدُ لاحَ وســرّت العــليــاءُ
بـشـفـاكِ واِبـتـسـمت لك الجوزاءُ
إنّ السـنـيّـة شـانَ حـسـنَ سنائها
عــنـد اِعـتـلالك خـيـبـة وعـنـاءُ
مُذ غبتِ عن أرجائها شمس العُلا
لم يَــبــدوَنّ بـهـا سـنـى وضـيـاءُ
بـالأقـصـر المـحـسـود حلّ ركابكِ
فــتــكــدّرت لغــيـابـك النُـبَـلاءُ
وبـكِ الصـعيدُ غدا سعيداً باسماً
وتـــزيَّنـــت لقــدومــك الأرجــاءُ
وَتَـركـتِ ربّـات العـلوم بـمـضـجـعٍ
وَسـط الهـمـوم فـراشها الرمضاءُ
وَحَـضـرنَ بعدك الاِمتحان فلم تُر
إلّا كــــآبــــة آســــفٍ وبـــكـــاءُ
فـكـأنّـمـا سـتـرَ الهموم ذكاؤنا
والهــمُّ لا يــبـقـى لديـه ذكـاءُ
فـإذا تـأخّـرت الزكـيّـة فـاِعلمي
أن لا بــهــا كـسـلٌ ولا إعـيـاءُ
بـل حـين غابَ ضياء فكرك أصبَحَت
بـيـنَ الظـنـونِ تُـضـلّها الظلماءُ
واليـوم عُـدتِ فعاد حسن رجائِنا
بــإيـابـكِ المـرجـو وزال الداءُ
أُبتِ إِيابَ الغيث في روض العُلا
فَـــتـــألّمــت أعــداؤك الجُهَــلاءُ
وَتـودُّ مـصـر وقـد خـطـرتِ بأرضها
لو تــفــرشــنَّ لنـعـلك الأحـشـاءُ
يا ليلةَ القدر التي شَرُفت على
كـلِّ الشـهـور وزانـهـا الأضـواءُ
إن كـانَ أهـل الفضل بحرَ معارفٍ
لرفــيــعِ قــدرهــمُ فـأنـت سـمـاءُ
لا زلت للفَـتـيـات كـنـزَ فـوائدٍ
تــدنــو لهـنّ بِـقُـربـك الخـضـراءُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك