السَعد غُلامٌ في مَصرِ

78 أبيات | 237 مشاهدة

السَــعــد غُــلامٌ فــي مَـصـرِ
لِسَــعــيـدٍ واليـهـا الصَـدرِ
اللَّيــث الفـائز بِـالنَـصـرِ
وَالدَولة فـي هَـذا العَـصـرِ
بِـثَـبـات الجُـنـد المَـنصورِ
يـا مـنـشـي أَركـانِ العَـدلِ
بِـالحَـزم الوافـر وَالفَـضلِ
وَالعَـزم السـافـرِ وَالبَـذلِ
وَالعـلم الثـابـت بِـالنَقلِ
عَــن كُــل إِمــامٍ نِــحــريــرِ
يـا مُـحـيـي ذكرِ الإِسكندرْ
في الكَون بِتَنظيم العَسكَرْ
بُـشـراك فَذا الجَدّ الأَكبَرْ
قَـد حـازَ بِكَ الحَظ الأَوفرْ
يــا خَــيـر عَـزيـزٍ مَـشـكـورِ
يـا خَـيـر عَـزيـز بِـالسَـبـقِ
قَـد فـازَ وَعـامـل بِـالرفـقِ
وَقــضــى فــي مَـصـر بِـالحَـقِّ
وَالرَأفـة مـا بَـيـن الخَلقِ
فَـسَـمـا بِـالفـعـل المَبرورِ
يـا مَـصـر الصَـدر لَهُ وَالي
وَاحــظَـي مِـنـهُ بِـالإِقـبـالِ
لا تَــخـشَـي يَـومَ الأَهـوالِ
كَـيـداً فَـسَـعـيـدُ الأَبـطـالِ
ربُّ الإقــدام المَــشــهــورِ
يـا مَـصـر ائتـمـي بِـالصَدرِ
فَهـوَ المَـولى عالي القَدرِ
الأَولى مِــنــا بِــالشُــكــرِ
مَــن أَروى أَبـنـاء العَـصـرِ
مِـن بَـحـر الجُـود المَسجورِ
فَـالصـارم في إثر المدفعْ
لعـــدوّ مَـــخـــذولٍ يَـــصــدعْ
وَعَــن الأَوطــان بِهِ نَـدفَـعْ
مَـن جـاءَ بِـلا عَـقـل يَـطمَعْ
فــيــهــا لبَــلاءٍ مَــقــدورِ
لِبَــلاء فــيــهــا يــرصــدُهُ
بِــأَليــم عَــذابٍ يــقــصــدُهُ
وَهَـــوانِ هَـــوانٍ يَــحــصــدُهُ
مِــن طــوبــجـيٍّ تَـرمـي يَـدُهُ
لِعــــدوّ اللَه المَـــغـــرورِ
مِــن طُــوبــجــي بِـالدانـاتِ
يَــغــتـال زَعـيـمَ القـاداتِ
أَو خَــيَّاــلٍ فـي الهـيـجـاتِ
يَـسـتـأصـل غُـصـنَ الهـامـاتِ
بِــحــســام مــاضٍ مَــشــهــورِ
أَو زنـــجـــيٍّ بِـــالمـــزراقِ
لا يَـطـعَـن غَـيـر الأَحـداقِ
أَو أوجــــيٍّ ســــامٍ راقــــي
مــا يَــدفـعـه أَبـداً راقـي
عَــن مُهــجــة خــصــمٍ شـرّيـرِ
أَو زرخٍ تــهــجـمُ بِـالخَـيـلِ
لِلكَـبـسـة فـي جُـنـحِ الليلِ
فَــتــزعــزعُ أَركـانَ القـولِ
وَتــردّ الصـاغَ إِلى الصـولِ
وَتَــعــود بِــنــصــرٍ مَـأثـورِ
أَو قـــرّابٍ بـــيـــن الصَـــفِّ
يَــرمــي بِــرَصــاصٍ للحــتــفِ
فَـيـصـيـب الرَأسَ مَع الأَنفِ
وَيــشــوّش تَـنـظـيـمَ الصـنـفِ
فــي مَــوقــف هـولٍ مُـنـكـورِ
أَو ذي لغــمٍ بِــالصــلقــومِ
لا يُــطــعــمُ غَـيـرَ الزقُّومِ
وَيــســدّ بُـوغـازَ الحـلقـومِ
مِــن جَــيــش بــاغٍ مــذمــومِ
مَـــطـــرودٍ عــنــا مــدحــورِ
أَو كــوبــريّ فَــوقَ البَـحـر
لا يُــنــصَــبُ إِلّا بِـالأَمـرِ
وَإِذا مـا سـاروا في البَرِّ
حَــمَــلوه كــأثــقـال الجـرِّ
مــطــويــاً طَــيّ المَــنـشـورِ
أَو ذي عــلمٍ عِـنـدَ الخـطـبِ
بِــدقــائق هَـنـدسـة الحَـربِ
يَــتــصــدّى فــي يَــوم صَـعـبِ
لاسـتـكـشـاف الوَضع الخَصبِ
فــي غَــفـلة جَـيـش مَـحـصـورِ
لا زالَ سَـعـيدٌ ذو الصَولهْ
وَالعــــز الدائم وَالدَولهْ
فــي مَـصـرَ عَـسـاكـرُهُ حَـولَهْ
كُــلٌّ مِــنــهُـم يَـرعـى قَـولَهْ
وَلَهُ يُـصـغـي فـي الطـابـورِ
وَتَــقــوم جَــمـيـعـاً لِلوَطـنِ
بِـالواجـب فـي أَبـهـى زَمَـنِ
فَــتـفـوز بِـأَنـواع المـنـنِ
مِـن هَـذا الصَدر أَبى طوسنِ
الشــبـل الشَهـم المـذكـورِ
أَبــقــاه لنــا رَبُّ النــاسِ
بِــالقــوّة يَــدفـعُ والبـاسِ
عــن روضـتـنـا وَالمـقـيـاسِ
شـــرَّ الوســـواس الخــنــاسِ
وَســواه مِــن أَهــل الجــورِ
أَو قُـلنـا يا عالي الهمَّهْ
عـش فـيـنـا مَوفورَ النعمهْ
مَـــشـــروحــاً صَــدراً لِلأمّهْ
مَــســروراً يــولي مِــن أَمّهْ
مِـن فَـيـض الغَـيثِ المَمطورِ
يـا صَـدر العـليـا وَالمَجدِ
أَوصـــافُـــك جــلّت عَــن عــدِّ
وَلَأَنــت جَــديــرٌ بِــالحَـمـدِ
قَــوّاك المَــولى بِــالجُـنـدِ
مـا أَشـرَق وَجـهُـك بِـالنُـورِ
وَحــبـاك إِلى يَـوم الحَـشـرِ
فـي تَـخـت سُـعـودِك بِـالبشرِ
وَالحـظـوةِ مَـع طُـول العُمرِ
وَحَـمـيـدِ السـيـرة والذكـرِ
بِـالسـعـي لجـبـر المَـكسورِ
هَـل فـيـنـا مثلُك مِن ثاني
يــا أَشــجَــعَ قــرم طــعّــانِ
قَــد صـار لِأَهـلِ الإِيـمـانِ
حُــصــنـاً مَـرفـوع الأَركـانِ
وَعَـزيـزاً سـامـي التَـدبـيرِ
فَاحكم وَامر وَاغنَم وَاكسبْ
وَاقبل مَدحي وَاسمع وَاطربْ
وافعل ما شئت وَدُمْ وَاصحبْ
جَـيـشـاً عَـن مَجدك لا يَرغَبْ
يـــا أَكـــرَم والٍ مَــســرورِ
يــا أَكــرم والٍ ذي شــمــمِ
كَــأبــيـك القـامـع للأمـمِ
وَالفــاتــح قَــبـلك للحـرمِ
فـي عَـسكر مصر ذوي الهممِ
بِــعَــزيــمــة لَيـثٍ هَـيـصـورِ
بِـــعَـــزيــمــة لَيــثٍ كــرّارِ
أَصــمــى فــي جَــيــشٍ جــرّارِ
مُهــجَ الفــجّــار الأَشــرارِ
بِــســنـان الرُمـحِ الخـطـارِ
ورثـــى لِأَســـيــر مــوتــورِ
أَولاك اللَه مِــن الفَــتــحِ
وَالنَـصـر الكـامـل وَالربحِ
وَالحـلم الشـامـل وَالنـصحِ
وَالرَأي العــائد بِـالصـلحِ
مـا لا يُـحـصـى بِـالتَـقديرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك