الريح تعوي في الروابي العاريات وتعصفُ

17 أبيات | 792 مشاهدة

الريح تعوي في الروابي العاريات وتعصفُ
من ذا يمهّد للربيع المستحب ويهتف
من ذا لدى الكرب الملمِّ يثور أو يستعطف
فإذا نأيت، فمن على الغاب المعذب يعطف
في مأمنٍ، أذُنَ الخمائلِ والسماء تشنِّف
والطير بين الورد والعشب النضير ترفرف
أردانه ربانه والريحُ رطبٌ زفزف
يا طير دع أمل الفِرار فبعض صبرك أشرف
تهفو إلى وطنٍ يظِّلك فيه غصن مورف
والافعوان يطل في نهمٍ عليه ويزحف
المخلب الدامي يطارده ولا يستنكف
متجمّعٌ، قلقٌ، يفيض مرارة لا توصف
والبلبل الحيران في قيد المخاوف يرسف
والليلة الهوجاء عابسة تئن وتصرف
والغاب مرتعد يضج من السياط ويرجف
يا بلبلي! أتظلُّ مضطربَ الرؤى تتقفقف؟!
واعزف فمثلك من اذا وجم الصوادح يعزف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك