الدَهر أَقبل بالإِقبال مَسرورا
38 أبيات
|
296 مشاهدة
الدَهــر أَقــبـل بـالإِقـبـال مَـسـرورا
وَالمـلك عـز وَأَضـحـى الأَمـر مَـيسورا
وَلاحَ بَــدرُ التَهـانـي فـي سَـمـا شَـرَفٍ
يَـمـحـو بِـشـامـل هَـذا النـور دَيجورا
فَــروّح الفَـرْحُ رُوحـاً طـالَ مـا حـزنـت
وَواصـل الجـفـن غـمـضـاً كـان مَهـجورا
وَجـمّـع النَـصـر شَـمـلاً كـانَ مـفـتـرقاً
فَــرُدَّ عَـنـهُ العِـدا صَـرعـى مـداحـيـرا
وَأَيــد اللَه تَــوفــيـق المَـليـك عَـلى
رَغـم الألى دمّـروا الأَوطان تَدميرا
فَـــالحَـــمــد لِلّه إِذ والى نــعــائمَه
وَأَصـبَـح اليَـوم سَـعـيُ المَـجد مَشكورا
فَــالآن عــززنــا المَــولى بـنـصـرتـه
وَالآن قَـد قـارن التَـدبـيـر تَـقديرا
فَـيـا زَمـان التَهـانـي دم لَنـا فَلَقد
عــادَت أَعـاديـك فـي خـزي مـخـاسـيـرا
وَيا مُنى النَفس عادَ الأنس فاحْظَ بِهِ
وَيـا صَـفـا القَـلب قَد فارقت تَكديرا
هَـذا الخـديو الَّذي يَسمو الزَمان بِهِ
وَافــى وَيــقــدمـه الإِجـلال مَـوفـورا
هَــذا الَّذي ســرّت الدُنـيـا بـطـلعـتـه
فَــكــرّرِ الشُــكــرَ للرحــمـن تَـكـريـرا
قَــدمــت مَـولاي بـالرحـمـن مـنـتَـصِـراً
ودامَ مــلكُــك بِــالتَـعـزيـز مَـعـمـورا
مُــرِ الزَمــانَ وَأَهــليـه فَـقَـد خَـضـعـت
لَكَ العِــداةُ جَــمــاهـيـراً جَـمـاهـيـرا
وَاحـكـم بـمـا شئت فيما رمت محتكماً
بــحـكـمـة تـتـرك الصَـنـديـد مَـذعـورا
وَاسـتـعـمـل السَيفَ في رَأس علا فَطَغى
حَــتّــى غَـدا بـخـمـور الغَـيّ مَـخـمـورا
فَــكَـم رَأفـتَ بـهـم حـلمـاً وَلنـتَ لهـم
فَـضـلاً وَأَصـبَـح ذاكَ العـرف مَـنـكـورا
وَكَــم مــنـحـتـهـم مـن نـعـمـة فَـأَبـوا
شــكـرانَهـا وَغـدا مـا جـدتَ مَـكـفـورا
أَوليـتَهـم ما رعوا أَحسنتَ ما عَرفوا
رحـمـتَهـم أَجـرموا حَتّى اِغتَدوا بورا
فَــاشـدد لأعـنـاقـهـم أَغـلال ذلتـهـم
فَــطـالَ مـا طـوّقـت فَـضـلاً وَتـيـسـيـرا
لا تـجـعـلنَّ لهـم فـي العـفـو مـطمعةً
وَاجــعــل جـزاءهـم قـتـلاً وَتَـتـبـيـرا
عـرّفـهـمُ بـلسـانِ السـيـف مـا جـلهـوا
مـن الحـدود التـي جـازوا لها سورا
وَطــهــر الأَرض مــنــهــم إِنَّهــُم نـجـسٌ
وَاجـعـل لهم من ذُباب السيف تطهيرا
وَاجــعــلهــم عـبـرةً للسـائريـن فـكـم
كـانـوا بـفـضلك في الدُنيا مشاهيرا
هــذا جــزا فــئةٍ خـانَـت بـمـا فـجـرت
لم تَـخـشَ حَـقـاً وَلم تـلزمـه تـوقـيرا
هَـذا جـزاءٌ وفـاقٌ طـبـق مـا اجترموا
فَـطـال مـا اجـتـرحـوا مـن سـيِّئٍ جورا
كــم رمّــلوا مــن مــصــونــاتٍ مـخـدّرةٍ
أَضـحـت مـحـاجـرهـا غـرقـى مـحـاسـيـرا
كَـم روّعـوا مـن قُـلوب لا قَـرار لهـا
كَـم فَـجَّروا أَعـيُـنـاً بـالحزن تَفجيرا
لَم يـرقـبـوا اللَه فـي دينٍ وَلا وَطَنٍ
بــغــيـاً وَغـيّـاً وَإعـدامـاً وَتـغـريـرا
لَو أَنهم انصفوا الأَوطان ما جلبوا
حـربـاً وَلا اتّـبـعـوا للحـرب شـرّيـرا
لا تـبـق مـنـهـم وَلا تـرأف بـذلتـهم
وَمـر بـهـم وَاجـعـل الصـمصام مأمورا
أَذقـهـم اليوم ما بالأَمس قَد فعلوا
وَاذكــر لهــم سـيـئاً جـمّـاً مـوازيـرا
وَاجـعـل لبـيـض المـواضـي في رقابهمُ
صَـدى نـداهـم ليـبـكـي اليَوم زنجيرا
فَــطــالَ مــا بــتُّهــا سَـوداء مـظـلمـة
أَنـادم الغـيـظ تـعـريـفـاً وَتـنـكـيرا
وَطـــالمـــا طــاف بــي هَــولٌ أَهــوّنــه
وَأتــبــع الظـن تـصـديـقـاً وَتَـصـويـرا
فَــالحَـمـد لِله يـا مَـولاي عـدتَ لَنـا
وَقَــد نَـظـمـت مـن الأَلبـاب مَـنـثـورا
وَالعـذر لي عَـن قُصوري في مَديحك إِذ
طُـول الهُـمـوم أَعـار الذهـن تَـقصيرا
وَاسلم وَدُم وَاحتكم وَاحكم فَأَنتَ لَنا
رُوحٌ نَــعــيــش بِهــا دَومــاً أَداهـيـرا
فـــذا قـــدومــك وَالعــليــا تــؤرّخــه
تَـوفـيـق عـاد مَـكـيـن المـلك مَنصورا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك