الخمر متلفةٌ لدينك فاحذر
21 أبيات
|
146 مشاهدة
الخــمــر مــتـلفـةٌ لديـنـك فـاحـذر
ودليــلةٌ نــحـو الخـنـا والمـنـكـر
وهــي الجــحــيـم مـعـجّـلاً ومـؤجـلاً
فـاثـن العـنـان عن الجحيم وأقصر
كــم ورَّطــت فــي عُــسـرةٍ مـن مـوسـر
كــم ورَّطــت فـي عـطـبـة مـن مُـعـسِـر
مـا اسـتـودع العـقلاءُ طيّ ضلوعهم
شـيـئاً أضـرّ مـن الشّـراب المـسـكـر
يـا مـن يـمـدُّ إلى المـدام يـمينهُ
شُـلَّت يـمـيـنُـك بـائعـاً أو مـشـتـري
سِـيَّاـن ألقـيـت البنان على الطّلا
للشــرب أو ألقـيـتـهـا فـي مـجـمـر
نــاران إلاَّ أنّ هـذي لا تـرى إلاّ
بـــمـــقــلة مــبــصــر مــســتــبــصــر
طـهّـر فـؤادك مـن نـجـاسـة إثـمـهـا
أًَو لاَ فــأعــدد للعــذاب الأكـبـر
أنــت المـنـجّـس مـا شـربـت نـدامـة
ولو اغـتـسـلت بـمـاء سـبعة أبحر
مـــاذا تـــريــد إلى شــرابٍ مُــورِدٍ
وِرداً يــســوءك ربُّهــ فــي المـصـدر
تَــرِدُ الحــســابَ بــه وأنــت مــروّعٌ
تـخـشـى العـقـاب وأنـت منه بمنظر
إن كنت ترغبُ في الأمان فلا تكن
مـمـن يـسـيـر عـلى الطريق الأوعر
أتـبـيـع ديـنـك فـي الضلال بجرعة
قُــبِّحــتَ بــطّــالاً زمــان المــتـجـر
يــا شــؤمـهـا مـن جُـرعـة مـذمـومـةٍ
ســلبـتـك ديـنـك حـيـث لم تـتـشـعـر
فـكـأنـنـي بـك فـي القيامة نادماً
أســفــاً تــعــضُّ أنــامـل المـتـحـسِّر
إن لم تـتـب مـنـهـا فـإنـك ضـحـكـة
للنــاظــريــن وسُـبـة فـي المـعـشـر
وإذا فـقـدت العـقـلَ كـنـت بهيمةً
فـي جـلد إنـسـان وحـسـبـك فـانـظـر
ولقـد نـصـحـتـكَ إن قـبـلتَ نـصيحتي
يــا حــاضــراً وكــأنــه لم يــحـضـر
والله لا فـهـم الحـقـيـقـة سـامـعٌ
قـد بـات فـي عـلم الضرورة يمتري
فـاحـذر عـليـك عـقـوبـة فـي شربها
وإذا أنـبـت إلى المـتـاب فـأبـشر
يــا ربِّ أنــا مــخــطــئون جــهــالة
فـاصـفـح لنـا واستر علينا وأغفر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك