الحمد للّه عظيم الشأن

38 أبيات | 1818 مشاهدة

الحــمــد للّه عــظــيــم الشــأن
مـن أرسـل المـخـتار من عدنان
يـدعـو الورى طراً إلى الجنان
بــالســنــة الغــراء والقــرآن
صـلى عـليه اللّه ما هب الصبا
وآله وصـــحـــبــه ذوي التــقــى
وبـعـد فـاعـلم أن عـلم السـنة
طـريـق مـن يـرجـو دخـول الجنة
وكــيــف لا وهــي مـقـال أحـمـد
والفـعـل والتـقـرير للمسترشد
وقــد أتــى تــلمـيـذنـا حـسـيـن
وهــو بــمــا يــنــقــله أمــيــن
وقــال لي قــد طــلب الجـمـالي
عـلى سـعـد الديـن ذي الأفضال
إجــازة مــنــي فــيــمــا أمــلي
عــن كـل حـبـر مـتـقـن ذي فـضـل
تــبــركــا مــنــه بــمـا أرويـه
عــســى بــمــا أجــيــزه أهـديـه
إلى طــريــق ســنــة المــخـتـار
أحــمــد خــيــر صــفـوة للبـاري
مــن جــاء بــالســنـة والقـرآن
يـهـدي الورى طراً إلى الرحمن
وكـــل مـــن تــابــعــه ســعــيــد
ومـــن هـــدى بــهــديــه رشــيــد
وكـل مـن خـالفـه فـهـو الشـقـي
وفـي غـد نـار الجـحـيـم يصطلي
فـــأولا أوصـــيــك بــالتــقــاء
والذكـر فـي الصـبـاح والمساء
بـمـا أتـى عـن الرسول لا سوى
فــكــل مــن خــالفـه فـقـد غـوى
وذلك الحـصـن الحـصـين قد أتى
يـا حـبـذاه مـا روى ومـا حـوى
واحـرص هـديـت للرضـاد يا علي
عــلى كـتـاب اللّه ربـك العـلي
فـكـن عـلى الدرس له مـحـافـظاً
وكـن له غـيـبـاً هـديـت حـافـظا
فــكــل خــيــر فــي كــتـاب ربـي
حـسـبـي بـه فـي كـل أمـر حـسبي
واعـمـل بـمـا عـلمـت إن علمنا
يــزدك رب مــنــه مــا أمــلنــا
وثــانــيــاً فــإنــنـي أجـزتـكـا
بـمـا أنـا أرويـه قـد مـيزتكا
فَــلْتَـرْوِ عـنـي مـا أنـا أرويـه
عــن كــل حــبــر فــاضـل نـبـيـه
فـارو البـخـاري وصـحـيـح مسلم
وغــيــر هــذيــن بـهـذا فـاعـلم
مــن كـتـب السـنـة والتـفـسـيـر
كــجــامـع الأصـول والتـيـسـيـر
والبــغــوي وجــامــع البــيــان
لكـن مـع التـحـقـيـق والإِتقان
وارو الذي تـراه مـن تـصـنيفي
ومــا تــراه صــح مـن تـأليـفـي
نــظـمـاً ونـثـراً وكـذا رسـائلي
ومـا أتـاك مـن جـوابـي سـائلي
مـن غـيـر تـحـريـف ولا تـصـحيف
وابـدأ بـعلم النحو والتصريف
فــهـا هـمـا بـاب عـلوم الأثـر
ثــم أصـول الفـقـه عـلم نـظـري
فـمـن لمـا ذكـرتـه قـد أتـقـنا
نـال مـن العـليـا مقاماً حسنا
وصـار عـيـنـاً فـي بـني الزمان
يــهــديــهــم لطــاعــة الرحـمـن
فــمـا سـوى طـاعـتـه مـن مـطـلب
فـاحـرص عـليـها فهي خير مكسب
والأصـل إخـلاص الفـتـى للنية
بـــقـــصـــده لوجـــه رب العــزة
فــكــل مــن أخـلص فـي أعـمـاله
نــال الذي يــرجــوه فـي مـآله
يـنـزل حـقـاً في جوار المصطفى
وحــســبـنـا اللّه بـهـذا وكـفـى
صــلى عــليــه اللّه كــل سـاعـة
ولا حـرمـنـا الفـوز بالشفاعة
وآله ورض مــــا عــــشـــت عـــلى
أصـحـابـه ذوي التـقى والنبلا
واسأل لنا في كل حين يا علي
حـسـن الخـتـام فهو خير العمل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك