الحزنُ ينتعِل خُفّٓه الشتويّ
59 أبيات
|
588 مشاهدة
الحزنُ ينتعِل خُفّٓه الشتويّ
أتخطى الزمن إليك
غير معنيةٍ بعدّادِ الأعوام
أحاذر الوقوع في شرك الأرقام
أخاف ألا تتعرّف إلي
لحظة تلفُّني عباءةُ الأيام
فتتركني أرتجف كشجرةِ عيد
في ثوبِ عرسيَ الثلجيّ
إنّه منتصف اللهفة بعد الألفين
كلّ هذا الحزن الباذخ
ضجيجاً وإنارةً
ولا ضوء يقودني صوتك
فأعبر غابات صمتك
وأنا أنتظرك على ناصيةِ العام
دون القدرة على بلوغ لقاء
يُغريني الصقيع
بالتشرّد في جغرافيةِ صدرك
فهل تقبَل طلب لجوئي إليك
في ليلةٍ ثلجيةٍ.. عابرة لقرنَيْن.؟
العام 2000
يا لجمالِ عامٍ لا مكان فيه
إلا لاثنين
وما سواهُما أصفار
دعْ غَيرتَكَ قليلاً وتعال
أحبّني ولو لعام
ريثما يتغير عدّادُ الأرقام
ويأتي ذلك " الواحدُ"
متمسكة بتلابيب عطرك
يتسلل بين العاشقين
ثلجُ غيابِكَ المتساقط عليّ
بمساءِ الولعِ الأوّل
وينتظر صوتٓك
كم أخاف أن يحضُرٓ الثلج وتتأخّر
الوقت الآخذُ في المطر
والفرح الآخذ في الضجر
وأنت هناك حيثُ أنت
أيتساقطُ غيابي ثلجـاً عند بابك؟
كم الساعةُ الآن؟
أعني.. كم الساعة الآن عندك
هُنالك حيث تتآمر علينا
خطوط الطولِ وخطوطُ العرض
وكلُّ شيء يباعدُ بيننا
كيف لنهـاري أن يُلامِـسٓ ليلك
إنّه منتصفُ الوجعِ بعدَ العيد
وأيُّ تقويمٍ عشـقيّ
ليلــةَ رأسِ السنة
إنّها ليلةُ القرن
أعني ليلةَ الألفية
وأنا أستعيدُك بحواسِّ الغيـاب
يتدحرَجُ الصبر ككرةٍ ثلجيّـة
نحو الانحدارات الشاهقة للحُزن
كم تعثّرنا بجداولِ الحساب
كلّما تَهاتَفَ قلبانا
على أطرافِ الكرةِ الارضيّة
إنّه منتصفُ الليلِ بعدَ قرن
أساهر شوقاً يحتمي بالصمت
مشغولة عن أفراح نهاية السنة
يمكنـُهُ جمعُ لهفتنــا
يُباعدُ بينهمـا كالمعتاد!
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك