التَّاجُ أثبتُ من رضوى يُحيطُ به
44 أبيات
|
379 مشاهدة
التَّاــجُ أثـبـتُ مـن رضـوى يُـحـيـطُ بـه
جـيـشٌ عـلى الحـقِّ مـكـتـوبٌ له الظـفرُ
اللَه يـــحـــرسُهُ والدِّيـــن يـــنــصــرُهُ
كــأنــه كــوكــبٌ يــســمُــو له النَّظــَرُ
يـا آلَ عـثـمـان لا زلتـم بـمـنـعتكم
تـعـنُـو المـلوكُ لكـم والديـنُ يَفتَخِرُ
والغـربُ يَـعـرِفُ يـومَ الحـربِ بـطـشـكُم
بــقــوَّةِ اللَه لا يُــبــقــى ولا يَــذَرُ
لكــن تــجــاهــلت الطِّلــيــانُ قـدرَكُـم
فـأصـبـح الذئبُ قـربَ الليـث يُـحـتَـضَرُ
يــا ذئبُ مــالك والآجــام تــدخُـلُهـا
إن غـابـت الأُسـدُ فـالأشـبـالُ تنتصِرُ
يـا جـيشَ روما عليك اليومَ قَد نَقَمَت
أهــلُ الســمـاءِ وجِـنُّ الأرضِ والبَـشَـرُ
يـا جـيش روما فلا ذُقتَ الهوى أبداً
أغـراكَ بـالجـهـلِ سـيـفٌ كـاد يـنـكـسِرُ
وكـــيـــف جــرَّدتــهُ والأُســدُ رابــضَــةٌ
تـحـمـي العـريـنَ وجـمرُ اللحظِ يستَعِرُ
أهــل نـسـيـت أسـودَ التُّركِ مـن وَطِـئَت
أقـدامـهـم هـامةَ اليونان فاندحروا
فـسـل أثـيـنـا وفـرسـالُوسَ كـم فَـعَـلَت
جــيــوشُ أدهَــمَ لَمَّاــ ســاقَهَـا القَـدَرُ
إن كـــان أدهَـــمُ لبَّى أمـــرَ خـــالقِهِ
فــكــلُّهُـم أدهـمٌ فـي السِّلـمِ مُـسـتَـتِـرُ
ويــومَ يــعــلنُ أمـر الحـربِ بـيـنـهُـمُ
تُــرى فَــعــالُهُـمُـو مـا ليـسَ يُـنـتَـظَـرُ
سل بيضَ عُثمانَ في الهيجاءِ كم حَصَدَت
مــن الرؤوس ودمــعُ البـيـضِ يَـنـهَـمِـرُ
للتُّركِ كـم طـأطـأت هـامُ الملوكِ وكم
عَـنَـت وجـوهٌ عـلاهـا الجـبـنُ والضَّجـَرُ
قـرصـانَ رومـا أفـيـقـوا مـن سُـباتِكُمُ
جَـبـرُ الزُّجـاجِ عَـسـيـرٌ حـيـن يُـنـكَـسِـرُ
أهـل نـسـيـتـمُ أمـام التُّركِ مـوقـفِكُم
وكـــيـــف يَــثــبُــتُ ذِئبٌ جــاءَهُ نَــمِــرُ
خــليــفــةُ اللَه ربُّ العــرش حــافِــظُهُ
والمــســلمــون لمــثـلِ اليـومِ تُـدَّخَـرُ
مـحـمَّدُ الخـامـس المولى العظيم ومن
ألقـت إليـه مـقـاليـدَ النُّهـى البَشَرُ
أَنــعِــم بــه مــن مَــليـكٍ سـاس دولتَهُ
ومــا بــغـيـر عـلاءِ الديـن يَـفـتَـكِـرُ
يـا دولة السـيفِ أين الضيغمُ الأَسَدُ
قـرصـان رُومـا عـليـكِ اليـومَ تَـأتَـمِرُ
مـا مِـن شُرُوطِ الوَفَا أن تتركي بَلَداً
يـحـتـلهـا الذئبُ والأعـداءُ تـفـتَـخِرُ
فـبـادري واظـهـري كـالبـدرِ فـي أُفـقٍ
لتــجــعــلي دولةَ الطـليـانِ تـعـتـبـرُ
بـنـي الهلالِ العدوُّ اليومَ بطمع أن
يـحـتـلَّ داراً عـليـهـا القـلبُ يـنفَطِرُ
لا كـان يـومٌ نـرى القـرصـان ظـافرةٌ
عــلى طــرابُــلُسٍ يـا بـئسَ ذا الخـبـرُ
قـومٌ أسـاطـيـلُهُـم فـي البـحـر واقفةٌ
تـكـاد مـن لطـمـةِ الأمـواج تَـنـفَـجِـرُ
قــومٌ جــيــوشُهُــم فــي البــر شــاردةٌ
خـوفـاً مـن السَّيـفِ والأرواح تُـحـتَضَرُ
ومــن عـجـيـبٍ نـرى أسـطـولهـم طَـمَـعـاً
خــاضَ الظَّلــامَ ولكــن غــرَّهُ القَــمَــرُ
هـم يـحـسـبـون بـأن الدهرَ يبسُم وال
واشـيـنَ يـنـفـعـهـم أن أحـدق الخَـطَـرُ
ويــجــهــلون بــأن الدِّيــن يــأمُـرُنـا
يــومَ الجــهـادِ بـأَن للمـوت نَـبـتَـدِرُ
سَــيَــعــلَمُــونَ قــريــبــاً أيَّ مُــنـقَـلَبٍ
ومــن ســيــنـزِلُ فـي سـاحـاتـهِ الكَـدَرُ
ونُــشــرِقُ الشــمــسُ والآفـاقُ بـاسـمـةٌ
ويــظــهَـرُ الحـقُّ والأعـداءث تـنـبَهِـرُ
ويـخـفِـقُ العـلمُ المـنـصـورُ فـوقَ ربى
فـرَّت جـيـوشُ العـدا إذ هالها الخَطَرُ
لكـن عـلى المـسـلمـيـن اليومَ مَدُّ يدٍ
فــالحــربُ يـلزَمُهُ الإِنـفـاقُ والسَّهـَرُ
والمـالُ مـالٌ إذا جـادَ الكـريـمُ بـهِ
مـا المـالُ ما في كنوزِ الأرض يُدَّخَرُ
يـا مـسلمي الهندِ شدُّوا أزرَ دولتكم
عـن مـجـدكـم حـدَّثَ التـاريـخُ والسِّيـَرُ
يـا مـسـلمـي الصين واليابانِ همَّتكُم
فـالمـاُ أحـسـنُ مـا يـجـنـى به الثمرُ
يا مُسلمي الفُرسِ كسرى كان أكرمَ مَن
بِـبـذل أمـوالهـم قـد تـشـهـدُ العُـصُـرُ
ســكــان أطــلَسَ إنَّ الديــنَ يــأمـركـم
بــبــذلِ أرواحــكـم يـا حـبَّذا السَّفـَرُ
أبـنـاءَ مـصـرَ أعـيـدو اليـومَ مـجدَدُمُ
النــيــلُ يــشـهـدُ والأَهـرامُ والأَثَـرُ
قـد كـان مـجـدكـمـو فاقَ السُّهى وسما
إلى العـلا مـنـزلاً يـسمو له البَصَرُ
فـبـادروا بـأداءِ الفـرضِ واسـتـبقُوا
للاكــتــتــابِ بــمــالٍ تـحـسـن الذِّكـرُ
فـالجـيـشُ يـحتاجُ منكم بعضَ ما ملكت
أيـديـكـمـو فـأعـيـنـوا الجيشَ يَنتَصرُ
يـا عـالمَ الغـيـبِ عَـجِّلـ نصرَ دولتنا
واحـفـظ لنا تاجها يا مَن لهُ القدرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك