افدي بروحي غيدَ اشبيليهْ
31 أبيات
|
380 مشاهدة
افــدي بـروحـي غـيـدَ اشـبـيـليـهْ
وإن أذْقـنَ القـلبَ صـابَ العـذابْ
عَــلقْــتُ مــنــهـنَّ بِـتـربِ النَّهـارْ
وجـهـاً وصـنـوِ اللَّيلِ فرعاً وعَين
فـي مـثـلِهـا يخلعُ مثلي العِذارْ
ولا يــبـالي كـيـف أمـسـى وأْيـنْ
أشـربُ مِـن فـيـهـا وكـأس العُقارْ
مـعـاً فـكـيـف الصَّحـوُ من سكرتين
لَهْـفـي عـليـهـا يـومَ شَطَّ المزارْ
وسـاقَهـا البـيْـنُ إلى النَّيْربَينْ
ودّعــتُهــا ومُهــجــتــي مُــشــفـيـهْ
لم يشفني رشفُ الثنايا العِذاب
وودّعــتْ بــالنــظــرة المــغـريـه
تـصـحـب لُبّـي مـعـهـا فـي الرّكاب
يـا أْعـصُـرَ الأَنْـدَلس الخـاليـات
قـد فـازَ مـنْ عـاش بتلكِ الربوع
أهــكــذا كـانـت هـنـاك الحـيـاة
مــتْــرَفَـةَ الأّيَّاـم مـلءَ الضـلوع
أهـكـذا الفـتـنـةُ فـي الغانيات
ونـــشـــوةُ الوْصــلِ وحَــرُّ الولوع
لئِن مـضـى عـهـدُ ذويـنـا وفـيـات
ولم يَـعُـدْ مـن أمـلٍ فـي الرجـوع
فــذمــتــي بــعــهــدِهْــم مــوفـيـهْ
أرُدُّ مــاضــيــهِـم بـبـذْلِ الشَّبـاب
أنــا ابْــنُ زَيْـدونَ وتـصـبـو لِيَهْ
ولاَّدةٌ فــــي دمِهــــا والاهــــاب
أوَّلُ عـــهـــدي بــفــنــونِ الهــوى
بــيــروتُ أْنـعِـمْ بـالهـوى الأولِ
وقــيــل هــل يَــرْشُــدُ قــلبٌ غــوى
والرشـدُ غَـيٌّ فـي الصِّبـا المقبلِ
مَــدَدْتُ لمــا قـلتُ قـلبـي ارتـوى
يـــدي فـــردَّتْهُ عـــن المـــنــهــل
بــيــروتُ لو شـئتُ دفـعـتُ النـوى
طـوْعـاً ولم أهـجـركِ فـالويـل لي
فـــي ذِمَّةـــِ اللهِ مُــنــىً مــوديَهْ
بـــاســـقــةٌ خــضــراءُ لُدْنٌ رطــابْ
لعـــلَّ فـــي أخــتــك يــا ســوريَه
حـسـنَ عـزاءٍ عـن جـليـلِ المـصـاب
يَــلَذ لي يــا عــيـنُ أن تـسـهـدي
وتَـشـتـري الصَّفـوَ بـطـيـب الكـرى
لي رَقــــدةٌ طـــويـــلةٌ فـــي غـــدِ
للِه مــا أعــمــقَهــا فـي الثـرى
ألم تَـرَيْ طـيـرَ الصِّبـا فـي يـدي
أخـشـى مـع الغـفـلةِ أن يـنـفـرا
طــال جــنــاحــاه وقــد يــهـتـدي
إلى أعـــالي دوحـــهِ مُـــبـــكــرا
أرى الثِّلــاثــيــن سـتـعـدو بـيَه
مُـغـيـرةٌ أفـراُسـهـا فـي اقـترابْ
وبــعــد عــشــرٍ يــلتــوي عـودَيـهْ
ويـنـضَـبُ الزَّيـت ويـخـبو الشهاب
لا بـدَّ لي إنْ عِـشـتُ أن أعـطِـفـا
عــلى ربــى الأَنــدلسِ النَّاـضـرهْ
وأجــتــلي أشــبـاحَ عـهـدِ الصَّفـا
راقـــصـــةً فـــتَّاـــنـــةً ســـاحــرهْ
هـــنـــاك لا أمـــلِكُ أنْ أذرِفـــا
دمـعـي عـلى أيـامِـنـا الغـابـره
عـــســـاك يــا دمــعَ مــحــبِّ وَفَــي
تَـــرُدُّ جـــنَّاــتِ المــنــى زاهــره
يـــومـــئذٍ أُلقــي عــلى عــودَيــهْ
لَحْــنَ الهــوى أْمـزُجُه بـالعـتـابْ
أفــدي بـروحـي غـيـدَ أشـبـيـليـهْ
وإن أذْقـنَ القـلبَ صـابَ العـذابْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك