افتحوا للفتى الهضيم الطريقا
58 أبيات
|
420 مشاهدة
افـتـحوا للفتى الهضيم الطريقا
فــلقــد جــاء يــزبــئر حــنــيـقـا
رافــعــا رايــة التــمـرد تـهـفـو
حــامـلا مـن يـراعـه مـنـجـنـيـقـا
لا يبالي من بعد ادراكه المثا
ر ألاقــي ســلامــة ام زهــوقـهـا
شــاعــر ان غــاظــوه كـان قـسـيـا
واذا مــا والوه كــان رفــيــقــا
ذاك حــر يــأبــى القـبـول لضـيـم
واثــقــا فـي صـراعـه ان يـفـوقـا
شـبـه اعـصـار ايـنـمـا مـر ابـقـى
خـلفـه فـي طـول الطـريـق حـريـقا
يــكـسـر الهـام بـالحـجـارة حـتـى
يــتــشـفـى مـن غـاصـبـيـه مـذيـقـا
جــاء يــعــدو ليــسـتـرد بـمـا او
تـى مـن قـوة الجـنـان الحـقـوقـا
رب شــعــب يـشـق ان الجـأ الامـر
الى السـلم بـالحـراب الطـريـقـا
عــاهـدوه عـلى الوفـاء فـمـا كـا
ن هـنـاك العـهـد البـريـم وثيقا
قـل لابـنـاء يـعرب ان في القبر
ابــاكــم يــذم هــذا العــقــوقــا
انـا لا اخـشى الناكثين وان كا
ن فــريــق مــنــهـم يـشـد فـريـقـا
مـا بـذى بـال ان رأيـت بـعـيـنـي
ضـفـدعـا او سـمـعـت مـنـه نـقـيقا
ضــفــدعـا لولا مـاله مـن نـقـيـق
مــا تــظــنــيــت كــونـه مـخـلوقـا
رب غـــر اذا عـــلا اكـــمـــة ظــنّ
غـــرروا ان صـــافــح العــيــوقــا
ايــهـا القـوم الراكـضـون بـليـل
حــاذروا ان تــصـادفـوا ازليـقـا
سـيـلاقـى البـغـاة يـومـا ثـقيلا
فـيـه لا يـنـفع الصديق الصديقا
مـا يـزال الهـضـيـم يـشـهـق يأساً
ثـم لا يـشـبـه الشـهـيق الشهيقا
ولقـد يـرسـل اللحـاظ فـلا يـبصر
فـــي مـــطــلع الرجــاء بــريــقــا
ان هــذا الدوح المــجـرد مـن او
راقــه كــان قــبــل حـيـن وريـقـا
ايــهـا الدائسـون بـالرجـل حـقـى
ليــس حــقــي بـان يـداس حـقـيـقـا
يـحـزن العـنـدليـب ان يـجد الجو
جــمــيــلا ولا يــكــون طــليــقــا
اطـــلقـــوه فـــي جـــو رض انــيــق
انــه يــهــوى فـوقـه التـحـليـقـا
اخــذت آمــالي تــضــيــع واخــشــى
انــنـي لا أرى لهـا تـحـقـيـقـهـا
قـد طـلبـت الفـرار مـن فـتنة تة
شـك بـالقـوم نـارهـا ان تـحـيـقا
ولقــد شــبّــت ثــم لم تـخـب حـتـى
خـفـت ان تـمـلأ الفـضـاء حـريـقا
ولعــل الارض التــي هــي عــطـشـى
اصــبــحــت ريــا مـن دم اهـريـقـا
قــل لمــن احــفــظـتـه زنـدقـة لي
ســيــدي انــت لا تــكـن زنـديـقـا
ذاك امــر له مــســاس بــنــفــســي
فــمـن الحـمـق انـكـوتـن حـنـيـقـا
ان من اوجد الطبيعة لا يخرقها
لو فـــكـــرت فـــيـــه عـــمـــيــقــا
والذي يــجـهـل الطـبـيـعـة جـهـلا
راســخــاً يـحـسـب الرشـاد مـروقـا
وهــو العــلم لا يـقـول بـمـا لم
تـأت فـيـه العـيـون فـحصا دقيقا
وهــو العــلم شــك فــي حــس مـيـت
مــزقـتـه ايـدي البـلى تـمـزيـقـا
لا تـكـن في الحياة مختلف اللو
ن كــذوبــا ان لم تــكـن صـديـقـا
انــنــي مــؤمــن عـلى الشـك مـنـي
ومــن اللَه اطــلب التــوفــيــقــا
ربــمــا مــاتــت الدهــاة وابـقـت
اثــراً بــعــد مــوتــهـا مـرمـوقـا
واذا الشــمــس زايـلت تـركـت مـن
شــفــق خــلفـهـا شـعـاعـا رقـيـقـا
ان بـحـرا لا تـبـتـغـي فيه خوضا
ليـس فـي ضـيـر ان يـكـون عـمـيقا
واخــال الزمــان حــبــلا طـويـلا
ســتــرانــي يــومـا بـه مـشـنـوقـا
ســجــل الدهــر فــي كــتـاب لديـه
نـسـبـاً لي فـي الهـالكـين عريقا
ليـس غـيـر القـوي مـمـن يـعـيشون
عــلى الارض بــالبــقـاء خـليـقـا
حـيـثـمـا التـفـت أشـاهـد بـعـيني
سـاحـقـا فـي الحـيـاة او مسحوقا
واذا نــمــت فــي قــرارة رمــســي
فـمـن الخـيـر الجمّ ان لا افيقا
انـمـا القـبـر ان تـرد عـزلة كا
ن عــلى قــربـه مـكـانـا سـحـيـقـا
واذا كـــــان الدهـــــر ذا دوران
لم تــكـن سـابـقـا ولا مـسـبـوقـا
ان نــامــوس الدور اشـمـل نـامـو
س وان لم يــرق هــنــاك فــريـقـا
حــبــذا جــنــة ســتــشــرب فــيـهـا
لبــنــاً طــاب طــعــمــه ورحــيـقـا
وهـنـاك الحـور الحـسـان يـقعقعن
حــواليــك الكــأس والابــريــقــا
سـوف تـحـسـو مـن كـف حوراء كأساً
قـد صـفـت قـبـل مـسـهـا الراووقا
لا تــكــن مــاقـتـا لخـمـر تـسـلى
مـن هـمـوم الحـيـاة حـتـى تـذوقا
انـت كـالطـفـل تـسـمع الشيء ممن
جــهــلوه فــتــكــثــر التـصـديـقـا
انــنــي لا التــذّ الا بــدنــيــا
ي وان لم اكــن بــهــا مــرزوقــا
واذا مــا رأت عــيــونـي سـحـابـا
قـد تـدلى فـلسـت اخـشـى البروقا
واذا اليـأس كـظ نـفـسـي فـضـاقـت
مـنـه فـرّجـت بـالخـيـال الضـيـقـا
جـمـع الليـل طـيـف ليـلي وعـيـني
مـبـديـا مـشـهـدا شـجـيـا انـيـقـا
قـلت للطـيف قد اتيت على الرحب
فـــلا زلت بـــالرضــى مــرمــوقــا
ثــم قــبــلتــه ثــلاثــا وســبـعـا
ثــم طــوقــت جــيــده تــطــويــقــا
وتــعــانــقــنــا سـاعـة وبـكـيـنـا
فــي تـشـاك يـهـز مـنـا العـروقـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك