إِنّ مَنْ أَمرضتُمُ لا يُعادْ
49 أبيات
|
227 مشاهدة
إِنّ مَـــنْ أَمـــرضـــتُـــمُ لا يُـــعـــادْ
فـاسـتـمـعـوا عـنـه حـديـثـاً يُـعـادْ
جِـــداله يُـــنـــبـــيــك عــن خــاطــرٍ
يَــفُــلُّ غَــرْبَ العَـضْـب يـوم الجِـلاد
يـــا مَـــنْ غــدا ديــنــهــمُ واحــداً
واخــتــلف المَــذهــب والاعــتـقـاد
دعـــوا الدعـــاوى وإِليـــه ادّعـــوا
فــإِنــمــا تــقــليــدُه الإِجــتـهـاد
واعــتــمــدوا تــســليــم مـا قـاله
لِتــربـحـوا مـنـه عـنـاءَ العِـنـاد
كَــبْــتُ الأَعــادي مــا حــوت كُــتـبـه
مِــن حِـكَـمٍ تُـحْـيـيـه حـتـى المَـعـادْ
مـــا روضـــةٌ غــنّــاءُ، أَشــجــارُهــا
أَضـحـى قـريـبـاً عـهـدُهـا بـالعِهـاد
أَغــاثـهـا الغـيـثُ وأَحـيـا الحَـيـا
مـا كـان مـنـهـا قـد تـعـفّـى وبـاد
إِذا بــكــى الغـيـثُ بـهـا يـلبـس ال
بــنــفــسَــجُ الغــضُّ ثِــيــاب الحِــداد
والقـــطـــرُ لمّـــا عـــمَّ أَقــطــارَهــا
عـــمّـــم بــالنــبــت رؤوسَ النِّجــاد
وكــلُّ غُــصــن قــد نــشــا وانــتـشـى
مُــنــذ تــربّــى فــي مُهـود المِهـاد
تـخـتـالُ تـيـهـاً بالصِّبا لا الصَّبا
والزَّهـر يُـزْهى إِذا له الجَوْد جاد
أَبــــهــــجَ مـــمـــا أَوْدَعَـــتْ طِـــرْسَهُ
يَــدٌ لَهــا مــنــه عــليــنــا أَيــاد
وخــــاطــــر يُــــشــــهِــــدنـــا أَنـــه
أَفــصــح مــن يــنـطِـق عـلمـاً بـضـاد
يــقــدَحُ فِــكــراً مــا خَــبــتْ نــاره
قــطُّ ولا تَــصْــلِد مــنــه الزِّنــاد
أَقــلامــه أَضــحــت بــهـا قـسـمـةُ ال
أَرزاق والآجـــال بـــيــن العــبــاد
طـــاب نِـــجـــاداً وزَكـــا مَـــحْـــتِــداً
وشــاد بــنــيــان المــعـالي وسـاد
أَيــا عِــمــاد الديــن يــا مَــنْ بــه
قـد راج سـوقُ الفـضـل بعد الكسادْ
أَنــــتَ جــــوادٌ وِردُ إِنــــعــــامــــه
واردُه لم يـــخـــش يـــومـــاً جُــواد
وكــــيـــف أُهـــدي نـــحـــوه مِـــدْحـــةً
ولفــظــهــا مــن فــضــله مُـسـتـفـاد
أَتــــتــــه فــــي وزنٍ ســــريــــعٍ إِلى
خــدمــتــه تــســعــى بـغـيـر اتّـئاد
رَوِيُّهـــــــا روّاه إِنـــــــعــــــامــــــه
فــمــا لهــا، لولاهــ، قــوتٌ وزاد
هَــــــداه بـــــل أَهـــــداه ربُّ الورى
فــهــو لمــن ضــلَّ عــن الحــق هــاد
فــاســلم لعــبــدٍ أَنــت أَنــشــأَتــه
فــهْــو بــمــا أَوْلتَه ذو اعــتــداد
الواضـــح المـــشـــكـــل مـــن عـــلمِه
للخــلقـ، والنـاهـج سُـبـلَ الرشـاد
راقــــت مــــعـــانـــيـــه وأَوصـــافُه
فـــأَشـــبــهــت رِقَّةــَ مــاء الثِّمــاد
واسـتـخـبـروا ريـح الصَّبـا هل صَبا
إِلى ســواكــمْ أَو عــنــا لحـدِّ حـاد
وهـــل هـــواءٌ مُـــخْـــبِــرٌ عــن هــوىً
يُـقْـصَـر، فـالوجـد بـه ذو امتداد
إِنْ قـلّ يـومَ البـيْـن صـبـري فـقـد
أَضــحــى سَـقـامـي بـكـم ذا ازديـاد
أَظــــلُّ مـــن فَـــرْط ضـــلالي أَســـىً
أَســـأَلُ عـــن أَخــبــاركــم كــلَّ غــادْ
مــا ضَــرَّكــم لو طـاف بـي طـيـفـكـم
وهــل يــزور الطــيـفُ إِلفَ السُّهـاد
فـــإِن ســـمـــحـــتـــم بِـــسُــراه إِلى
أَســيـركـمـ، فـلْتـأْذنـوا بـالرُّقـاد
يــا سـاكـنـي قـلبـيَـ، يـا سـاكـبـي
مـاءً بـجـفـني، يا مُضيعي الوداد
كـــيـــف تـــجـــورون عـــلى جـــيــرةٍ
وقــد حَـلَلْتُـمْ مـنـهـم فـي السَّواد
ضَــنَّتــْ سُــلَسْــمــاكــم بـتـسـليـمـهـا
ولم تــســاعــدنــا بــوصــلٍ ســعــاد
واهــاً لوَصْــلٍ بــالجــفــا مــا وفــى
مـنـكـمـ، وقُـرْبٍ بـالقِـلى مـا أَفاد
إِذا دنــــوتــــم ونــــأَى وصْــــلُكــــم
سِــيّــان عــنـدي قُـرْبُـكـم والبِـعـاد
أَبــلغــتُــمُ الأَعــداء فــيّ المُــنــى
ونـــال مـــنّــي حــاســدي مــا أَراد
يــا طــيــبَ أَيــامٍ مَــضــتْ بــالحِـمـى
وعَـيْـشـنـا بـالخَـيْـفِ لوْ كـان عادْ
مـــرّ كـــأِيّــام الصِّبــا وانــقــضــى
وكــان أشــهــى مــن بــلوغ المــراد
وشــــــادنٍ دام ثــــــنـــــائي عـــــلى
قَــــوامــــه لمـــا تـــثـــنَّى ومـــاد
ريـــمٌ رمـــانـــي بـــشَـــبـــا لحــظــه
وصـــدّ عـــنــي حــيــن للقــلب صــاد
جـــرَّد ســـيـــفـــاً جـــفـــنُه جــفــنُه
يَـــزيـــنــه مــن عــارِضَــيْه نِــجــاد
قـــد كـــتـــب الحُـــسْـــنُ عـــلى خــدِّه
خـــطـــاً له أَســـودُ قـــلبــي مِــداد
ظـــبـــيٌ تــصــيــد الأُسْــدَ أَلحــاظُه
يـــا لأُســـودٍ بـــظِـــبــاء تُــصــاد
يــقــتــل مــن أَضــحــى له عــاشِـقـاً
ولا يــعـاف القـتـل مـن لا يُـقـاد
يــــا صــــنــــمـــاً كـــلُّ مـــحـــبٍّ له
مِــنْ حــســنــه يــعــبــده أَو يـكـاد
دقَّتــْ عــن الأَفــهــام حــتــى حــكــت
عــبــارةَ المـولى الأَجـلِّ العِـمـاد
وعِــشــ، سَــمِــيّ المـصـطـفـى، راقـيـاً
ذُرى المعالي، والعِدى في الوِهاد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك