إنْ كنتَ مُدّعِياً مَوَدّةَ زَيْنَبِ

14 أبيات | 532 مشاهدة

إنْ كــنــتَ مُــدّعِــيـاً مَـوَدّةَ زَيْـنَـبِ
فـاسْـكُـبْ دمـوعَـكَ يـا غَمامُ ونَسْكُبِ
فـمِـنَ الغَـمـائمِ لو عـلِمْـتَ غَمامةٌ
سَـوداءُ هُـدْبـاهـا نَـظـيـرُ الهَـيْدَبِ
يـا سَـعْـدَ أخْـبِـيَـةِ الّذينَ تَحَمَّلوا
لمّـا رَكِـبْـتِ دُعـيـتِ سَـعْـدَ المَـرْكَب
غـادَرْتـنـي كـبَـنَـاتِ نَـعْـشٍ ثـابـتاً
وجَـعَـلْتِ قـلبـي مِـثْـلَ قلْبِ العَقْرَبِ
بـالجَـفْـنِ بـارَزْتِ القُـلوبَ وإنّـما
بــالنّـصْـلِ يَـبْـرُزُ كـلُّ شَهْـمٍ مِـحْـرَبِ
كم قُبْلَةٍ لكِ في الضّمائرِ لم أخَفْ
فـيـهـا الحِـسـابَ لأنـها لم تُكْتَبِ
ومتى خَلَوْتُ بها من أَجْلِكِ لم أُرَعْ
فـيـهـا بـطَـلعَـةِ عـاذِلٍ مـن مَـرْقَـب
ورَســولِ أحْــلامٍ إليــكِ بــعَــثْــتُهُ
فـأتـى عـلى يـأسٍ بـنُـجْـحِ المَـطْلَب
وكـأنّ حُـبّـكِ قـال حـظُّكـَ في السُّرَى
فالْطُمْ بأيدي العِيسِ وَجْهَ السَّبْسَب
واهْـجُـمْ على جُنْحِ الدُّجى ولو أَنّه
أسَـدٌ يـصُـولُ مِـن الهِـلالِ بـمِـخـلَب
وهَـجـيـرَةٍ كـالهَـجْـرِ مـوْجُ مَـرابِها
كـالبَـحـرِ ليـس لمـائهـا مِن طُحلُب
أَوْفَـى بـهـا الحِـرْباءُ عُودَيْ مِنْبَرٍ
للظُّهــــْرِ إلاّ أنّه لم يَــــخـــطُـــب
فــــكــــأنّهُ رامَ الكَـــلامَ ومَـــسَّهُ
عِــيٌّ فــأسْــعَــدَهُ لِســانُ الجُــنْــدُب
كَــــلّفْــــتُهـــا جَـــدَلِيَّةـــً رَمَـــلِيَّةً
نَـضَـبَـتْ ولم تَـلْحَـقْ بـأهلِ التَنْضُب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك