إن تأييد نهضة العلم مجد

47 أبيات | 197 مشاهدة

إن تـأيـيـد نـهـضـة العـلم مـجد
فـــاز ســـعــدٌ بــهِ فــلله ســعــدُ
وعــد النــاس بـالفـلاح فـأوفـى
وجــزاءُ الذيــن يــوفــون حــمــد
إن خـيـراً بـه اقـتنت مصر قبلاً
غـيـر مـا تـقـتـنـي بـهِ مصر بعد
كـــم له مـــن مــكــارم زاهــرات
أهـل مـصـر مـن نـورهـا تـسـتـمـد
لو أردنا إحصاءها ما اقتدرنا
وكــذاك النــجــوم ليــســت تُـعـد
مـدَّ بـاعـاً إلى الريـاسـة رحـباً
هــو مــثــل الفــضـاء ليـس يُـحـدُّ
مــدَّ بــاعــاً مـا مـده مـن وزيـر
قــبــل ســعــدٍ وبــعــده لا يـمـد
بـاذلاً فـي نـشـر العـلوم بـمصرٍ
مـنـه جـهـداً ما أن يضاهيه جهد
ليـس فـي مـصـر مـثـل سـعـدٍ وزير
فـهـو كـالسـيف في الرجاحة فرد
نــظــر يـنـفـؤ الغـوامـض لا يـك
بـو لَهُ فـي عـواقـب الأمـر زنـد
وكـــذاك الذي يـــكــون خــفــيــاً
بـشـعـاع مـن نـور رنـتـجـن يبدو
فــخـرت مـصـر والمـعـارف فـيـهـا
بـسـريّ فـي مـدحـه الشـعـر يـشدو
ســرَّ مــصــراً مــنـهـا أجـد طـرازٍ
حـسـب مـصـر ذاك الطـراز الأجـد
وعـيـون الذيـن مـا اعترفوا من
ه بـحـسـن الصـنـيـع في مصر رُمد
هـل يـضر الشمس المضيئة أن يب
دُوَ فـي شـانـهـا مـن العـمى جحد
رقــيــت مــصـر فـي نـظـارة سـعـد
درجـــات كـــمـــا الزمـــانَ يــودُّ
وســتــرقـى بـه عـلى مـا لديـهـا
مــن رقــيّ فــانــهــا تــســتــعــد
هــمــه أن تــزيــد مــصــر رقـيـاً
فــــتــــراه وراء ذلك يــــعــــدو
ربّ حــقــق آمــال ســعـدٍ وحـقـقـذ
ربّ مــا فــيــهِ ربّ ســعــدٌ يــجــدِ
بــخــلاف العــراق فـهـو لعـمـري
لضـــروبٍ مـــن الجــهــالة مــهــد
بــعــد إذ كــان مـوطـنـاً لرجـال
أيَّدوا العـلم بـيـنـهـم وأمـدوا
مـات مـن كـان يـنصر العلم فيهِ
والذي عـــاش فـــهــو خــصــم ألدُّ
فـمـضـى العـلم واستقرَّ مكان ال
عــلم جـهـل والجـهـل للعـلم ضـد
كـان للقـاطـنـيـن فـي جانبي بغ
داد عـــيـــش وذل العــيــش رغــد
مـرّ ذاك العـيش الذي طاب حيناً
وكـــذاك الحـــيــاة صــاب وشَهــد
فـاسـتَـردت مـا نـوّلتـه الليالي
والليـــالي تـــنــيــل ثــم تــرد
إن دهـراً أعـطـى العـراق رقـيـاً
ثـــم رد الرُقـــيَّ مـــنـــه لوغــد
يــؤلم القــلب قـلب مـن يـتـروى
أن هــــذا عـــهـــدٌ وذلك عـــهـــد
سـلب المـال مـن صـنوف الرعايا
وعــليــهــم مــنـه بـقـايـا بـعـد
ضـعـف النـاس عـن أداءِ البقايا
والذي مـا غـدا ضـعـيـفـاً سيغدو
مـا لأهـل العـراق بـد من الكر
بة أدُّوا الأموال أو لم يؤدوا
لم يـكـن فـي نـوائب الدهر ظني
أنــهــا هــكــذا بــنــا تـسـتـبـد
رب فـي قـلب مالكي أمرنا اجعل
رأفــة لا تــبــيـح أن يـتـعـدوا
أو فــبــدلهــمُ بــأرحــم مــنـهـم
إنــهــم ربّ عــن ســبــيـلك صـدوا
أن قــلب الذيــن وُلُّوا عــليـنـا
حـجـرٌ مـن أقـسـى الحـجـارة صـلد
غـربـت عـن بـغـداد شـمس الترقي
فــعــراهــا بـعـد الحـرارة بـرد
مـا لأغـنـى أرضِ العـراق مواتاً
أتـــرى أن مـــاء دجـــلة ثـــمــد
رفــدتــهــا ديــالة مــن يــســار
ومــن الأيــمــن الفــرات يــمــد
وتـسـيـر البـواخـر الشـم فـيـها
مــا خــرات لهــا ذمــيــل ووخــد
ليـس فـي المـاء قـلة نـشـتـكـيه
بــل دهــا أهــلهـا نـوائب نـكـد
أن غــصـب الحـق الصـريـح شـديـد
وســكــوت الأحــرار عــنــه أشــد
لاغـتـراف الثـراء مـن فيض مصر
كــل يـوم يـأتـي إلى مـصـر وفـد
بـلغـت ثـروة الطـبـيـعـة فـيـهـا
مـــبـــلغـــاً مـــا وراء ذلك حــدّ
وهــبــتــهــا وللطــبــيــعـة جـود
مـن صـنـوف الخـيرات ما لا يعد
ومــن النـيـل قـلدتـهـا حـسـامـاً
فـوقـه مـن نـسـج الريـاح فـرنـد
أن سـعـداً بـيـن المعارف والجه
ل الذي يــجــرف المــعــارف ســدُّ
قـــلت لمـــا حــاز الوزارة أرَّخ
قـد كـفـى مـصـر بـالوزارة سـعـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك