إني لكعبة من أحب لطائف

43 أبيات | 235 مشاهدة

إنــي لكــعــبــة مــن أحــب لطــائف
فــعــســاه أن تــحــبـى إلي لطـائف
يـا حـادي الأظـعـان يجتاب الفلا
سـر بـي فـسـربـي صـوب قـصـدك عاكف
وســق المـطـايـا فـي نـشـر الخـطـا
نـطـوى الفـيـافـي والبـعيد يشارف
وإذا أتـيـت الحـي فـادخل في حمى
يــرعــى بــه جــار ويــأمــن خــائف
وأنـــزل بـــواد لاح فــيــه أهــلة
أنـوارهـا لسـنـا الشـمـوس كـواسـف
واد هـــــو الفـــــردوس إلا أنــــه
عـن وصـفـه بـالحـسـن يعيي الواصف
فــالحـور غـيـد والريـاض خـدودهـا
والخــمــر ظــلم والكــؤوس مـراشـف
وأنـشـد مـعـي قلباً أضر به النوى
قــد ضــاع مـذ قـذفـتـه ثـم قـواذف
واجـنـح لتـرك اللوم حـيث جوانحي
فـيـهـا جـوى عـن صـرف لومـك صـارف
وتـوق طـعـن السـمـر مـن سـمـر قست
مــنــهــا قـلوب إذ تـليـن مـعـاطـف
وحـذار ألحـاظ العـيـون فـغـمـزهـا
بـالنـبـل عـن قـوس الحـواجب قاذف
وإذا ثـنـايـا الثـغر لاح وميضها
فــاحــذر بــوارقــه فـتـلك خـواطـف
واخـش الظـبـاء فـإن قسورة الحمى
لكــنــاســهــا بـعـريـنـه مـتـجـانـف
يـا ويـح قـلب ذاب مـن حـر الظـما
والنــهــر جـار والغـضـنـفـر واقـف
للَه غــــزلان لمـــا غـــازلتـــهـــا
إلا وقـــد شـــردت ودمـــعـــي ذارف
تـبـدي بـوحـشتها النفار ولم تكد
يـومـاً تـريـنـي الأنـس وهي تؤالف
جارت ببيض ظبا الجفون السود في
حــكــم الغـرام وليـس ثـم مـسـاعـف
يـا مـهـجـتـي صـبراً عسى أن يرعوي
مـن كـان لم يـتـلاف مـا هـو تالف
ولئن قــضـى جـهـلاً عـلى فـمـخـلصـي
مـــولى لديـــه عـــوارف ومـــعــارف
هـو شـيـخ كـل مـشـايخ الإسلام من
هـم فـي الشـريـعـة للرسـول خلائف
هــو بــحــر أفــضـال مـوارد فـضـله
عــذبـت مـنـهـالهـا لمـن هـو راشـف
أكــرم بــه مــتــفــرداً فــيـه لقـد
جـمـع التـليـد من العلى والطارف
بــــرا إذا صــــدرت طـــوائف بـــره
عــن بــحــره وردت عــليــه طــوائف
يــبـدي العـجـيـب بـفـطـنـة سـيـالة
فـي فـهـم مـا هـو للعـقـول مـواقف
وإذا المـجـيـد أراد سـؤدد عـبـده
عــطــفــتــه مــنـه للسـداد عـواطـف
شــكــر التــوفـيـق المـليـك وضـعـه
مــا ليــس فــيــه للوفــاق مـخـالف
نشر الزمان العدل بعد أن انطوى
جــبــراً لســالفــه بــمــا هـو آنـف
بــشـرى لنـا بـسـعـود طـالع حـظـوة
والحــظ وافــى والحــبــور مـحـالف
زيـنـت بـه الدنـيـا ولاحـت تزدهي
بــالحــســن مــنــهــا غـرة وسـوالف
وبــدا لهــا شــمــم بــســطـوة عـزه
فـي الدهـر تـرغـم للعـدو ومـراعف
آيــات مـجـد لا تـزال عـلى الورى
تــتــلى وآنــاء الزمــان صــحــائف
يــا روض إحــســان يــرى ثــمـراتـه
وضـعـت عـلى طـرف الثـمـام القاطف
رعــيــاً لعــهــد مــر حــلو زمـانـه
غــض المــجـانـي والحـظـوظ تـصـادف
قـسـمـاً لئن قـرب المزار وكان لي
فـي خـدمـة الحـرم الشـريـف وظائف
لا مـر غـنـالخـد فـي التـرب الذي
مــن تــبــره أبــدا تــحـاز زخـارف
وليــهـنـك الحـظ إلا تـم بـمـنـصـب
هـتـفـت بـه فـي الخـافـقـين هواتف
قــصــد الزمــان بــه إعـادة بـدئه
للمــكــرمــات وبــر وهــو الحــالف
وأتـى البـشـيـر يـقـول في تاريخه
أنــت الجــديـر بـقـصـده يـا عـارف
وإذا عــطــاء اللَه زاد تــكــرمــاً
بـالفـضـل وهـو لمـن يـشـاء يـضاعف
وقـضـى بـصـحـة مـا إلى مـولاي قـد
أهــديــتــه والحــب قــلبــي شـاغـف
أرجــو قــبــول وصــيـفـة قـد قـلدت
بــحــلاك عــقـدا لم تـنـله وصـائف
وزهـت بـنـور صـفـاتـك الحسنى على
بـدر الكـمـال فـعـاد وهـو الخاسف
غـايـات مـا تـبـغـيـه فـض خـتـامها
مـن حـيـث تـنـهـيـهـا إليـك صـحائف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك