إِمحي السَوادَ عَن الأَهدابِ في المُقل

24 أبيات | 339 مشاهدة

إِمـحـي السَـوادَ عَـن الأَهـدابِ فـي المُقل
وَاِمحي اِحمرارا اللمى المَمزوحِ بَالقُبلِ
فَــلَســتُ أَرغَــبُ جَــفــنَ العـيـنِ مُـكـتَـحِـلا
وَلَســـتُ أَنـــشـــدُ إِلا حـــمـــرَةَ الخـــجــلِ
وَلا تَـــودّك نَـــفـــســـي غَـــيـــر طــاهِــرَةٍ
كَـــأَدمُـــعِ القَــلبِ فــي قــارورَةِ الغَــزلِ
يــا بــنـتَ لبـنـان يـا نـبـراسَ إِظـلامـي
كــونــي حــيــاةً تَــمــشّـى بَـيـن أَعـظـامـي
وَفــــي عُـــيـــونِـــيَ مـــرآةً أَراكِ بـــهـــا
وَفـــــي فُـــــؤاديَ مُــــؤاســــاةً لآلامــــي
فَـــأَنـــتِ رَمـــزٌ لإيـــحـــائي وَإِلهـــامــي
أَبــصَــرتــه مــن كــوى حُــبّــي وَأَحــلامــي
يـا بِـنـتَ لُبـنـانَ كـوني الجُزءَ من كبدي
وَاِمـشـي مَـعـي فـي ذهِ الدُنـيـا يَـداً بِيَدِ
فَــأَمــس كــنــتِ فــتــاةً تَــلعَــبــيــنَ دداً
لكِــن شــبــبــتِ وَأَمــسـى اليَـومُ غـيـرَ ددِ
فَــأَنــتِ أُخــتٌ تــؤآســيــنَ الحَــيـاةَ غـداً
وَأَنـــتِ أُمٌّ لهـــذا الكـــونِ بـــعـــد غـــدِ
يــا بــنــتَ لنـان بـنـت المَـجـدِ وَالشـانِ
يــا ظــبــيــةً مــرحَــت فــي جَــنَّةـِ البـان
خُــذي اِحــمِـرارِكِ مـن زهـرِ المـروجِ فَـفـي
المــروجِ أَزهـارُ طـهـرِ العـالمِ الثـانـي
وَكــحــلّي الجِــفــنَ بِــالآدابِ وَاِفــتَـخِـري
بِـــأَنَّ كَـــحـــلَكِ مـــن جَـــنّـــاتِ لُبـــنـــانِ
دَعــي سِــواكِ تَــبــيــعُ الثَــغــرَ بِـالذَهـبِ
فَـالثُـغـرُ مـا اِنشَقَّ كَي يجني عَلى الأَدبِ
ولَم يَـــكـــن ضَـــرَبُ الأَفـــواهِ ذا ثَــمَــنٍ
فَــلا تَــبــيــعـي الهَـوى مِـن ذلِكَ الضَـرَبِ
عُـــرِفـــتِ طــاهِــرَةً فَــاِبــقــي مُــثــابِــرَةً
لا تَــبــدلي الفَــلَّ بِـالأَشـواكِ وَالحَـطـبِ
يــا بــنــتَ لنــانَ مــا أَســمــى مــسـمّـاكِ
فَــالزَهــرُ يَــجــنــي شــذاهُ مــن مَـزايـاكِ
أَنــتِ اِبــنَــةُ الكَــرمِ المــورثِ مـن قِـدَمٍ
وَحَــيــثُ تَــأوي ظِــبــى المــرديـتِ مَـأواكِ
فَــإِن تــعــالى إِلَيــكِ النــوحُ مــن تَـعِـسٍ
إِرمـــي لعـــازر شَــيــئاً مــن عَــطــايــاكِ
فــي ذاتِ لَيــلٍ وَقـد فـاتَ الكَـرى عَـيـنـي
خَــرجــتُ أَســرحُ فــكــري مــع صَــديــقَــيــنِ
فَــشــمــتُ نَــجــمَ الدُجــى تَــنـضَـمُّ سـارِيَـةً
وَبِـــاِئتِـــلافٍ تَـــمَـــشّــى كــلّ نَــجــمــيــنِ
وَغَــيــمَــتَــيــن أَطــلَّ البَــدرُ بَــيــنَهـمـا
شَـــبـــيــه جَــوهَــرَةٍ مــا بَــيــن نَهــدَيــنِ
فَــقُــلتُ وَالنَــفــسُ تَــعــدو رائِدَ الأَمَــلِ
الاِئتِــــلافُ أَســــاسُ الجــــدّ وَالعَـــمـــلِ
فَــفــي الفَــتــاةِ دروسٌ نَــســتَـنـيـرُ بِهـا
إِنَّ الفَــتــاةَ حــيـاةُ القَـلبِ فـي الرجـلِ
إِذا اِســـتَـــنــارَت وَآخَــتــه مــصــافَــحَــةً
تَــجــري دِمـاءُ القـوى فـي مـهـجَـةِ الدُوَلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك