إِلَيْكِ أَتوبُ غَمامًا

91 أبيات | 314 مشاهدة

إِلَيْكِ أَتوبُ غَمامًا
*
لأَتَواثَبَ فوْقَ خَرائِطِ الدَّهْشَةِ!
تَسْرَحُ قُطعانُ آمالي في واحةِ بَوْحِي
حينَما تَتَقافَزُ أَيائِلُ روحِكِ
بُشْرَى مَسَرَّةٍ
وَتَنْسَلِّينَ مِنْ ظِلالِ الظُّلُماتِ النَّاعِسَةِ
حِينَما تَفِرُّ الحُدودُ التَتَشابَحُ
كَمْ هِيَ وارِفَةٌ فُصولُ وقْتِيَ العاري
*
ولا تُسْبِلي غُرَّةَ الفَقْدِ .. عَلى جَبيني!
علَّ تَعْويذَتَكِ تَحُلُّ رِبْقَتي
فَاُحْطِبي في حَبْلي وَأَعِينيني .. ولاَ تَحْطِبي عَليَّ وتُهْلِكيني
تُوقِدينَ بي جَذْوَةَ اللَّهَبِ
كُلَّما لَمْلَمْتِ أَكْوامَ رَحيلِكِ الكافِرِ .. تَرْتَجِفُ عَصافيرُ القَلْبِ
أَقْفاصُ صَدْري مَجْبولَةٌ بِطينِ اليَبابِ
أَيا إِلهامِيَ الأَضْيَعَ مِنْ سِراجٍ في شَمْسٍ!
*
تَتَوارى في عَتْمَةِ دُواتِكِ؟
كَيْفَ وَعُيونُ حَرْفِيَ المُقَنَّعِ كَفيفةٌ
مَيَّاسةٌ عَرائسُ فَرحِي بِكِ
إِلى أَسْدافِ قُدْسِكِ؟
حينَما غُصونُ حَرْفي .. تَميدُ بِكِ
تَتَوارَفينَ عُرى لِقاءٍ
إعْزِفيني بِشارَةَ حُبٍّ / كِرازةَ لِقاءٍ
هيَ ذي تَرانيمي.. إِلَيْكِ تَتوبُ غَمامًا
مَن ذا يَبْتَلُّ بِوَهْجِ لَيالِيَّ العَذْراءَ كَماكِ؟!
مَن ذا يَغْتَسِلُ بِدَمْعِ قَناديلِ هَوايَ إِلاَّكِ؟!
أَدْمَعُ!.. و.. أَدْمَعُ!.. وَ.. أَدْمَعُ!
لأَتَقَدَّسَ بِعِطْرِ زُهْدِكِ البَرِّيِّ!
هَيِّئيني بِكِ لِقُدْسِ الفَرَحِ
رُحْمَاكِ
لِنَتَوَشَّحْ بِفَرْحَةٍ تَهِلُّ ميلادَ أَحِبَّةٍ!
هُو الغَدُ يَأْتيني بِكِ .. وَبَعْدَ الغَدِ يَأْتِيني إِلَيْكِ
تَحْمِلُ حُلُمي إلى مَعْمورَةِ هَذَياني
تَتَأبَّطُني مَغْمُورَةً بي .. تَطوووفُ.. دااااااائِخَةً
وحُوريَّةُ الأَمْسِ تَسِحُّ .. مِنْ بَيْنِ أَصابعِ المُوسِيقا
حِينَما تَخْلِبُها لَذائذُ الأَلَمِ المُؤَجَّلِ .. في فِخاخِ الانْتِظار
أَرْصِفَةُ الصُّبْحِ تَتعَرّى
*
وَ أَ تَ فَ تَّ تُ .. عَلى أَعْتابِ أَنْفاسِكِ
تَشْرَئِبُّ أَعْناقُ العِناقِ مُزاحِمَةً
حِينَما تَلُفِّينَ بِاخْضِرارِ زَفيرِكِ شِغافَ شَهِيقي
حِينَما تَتَبَخْتَرُ بِغَنَجِها .. تَتَمَايَلُ بِدَلالِكِ
عَلى قيثارَةِ الفَجْرِ
كَيْفَ أُحَلِّقُ بِقَلْبِيَ مَقْصوصَ الجَناحِ
والقَلبُ كَسيرٌ.. أَسيرُ أَثيرِكِ؟
ومَلَكُوتُ صَمْتِكِ يَعْتَلي عَرْشِيَ المُجَنَّح؟!
كَيفَ أَجْتَرِحُ لَحَظاتِكِ اللاّزوردِيَّةَ
*
يَ تَ هَـ جَّ ى .. أَنّاتِ آهاتِيَ التّائِهَةِ!
يَتذاءَبُ.. يَتَوَعَّدُ حُملانَ حَكاياكِ
يَعْوي الصَّمْتُ في قَفصِ جُوعِهِ
يَئِنُّ بُسْتانِيَ ظامِئًا
يَلْهَثُ وَفاءُ المَواعيدِ الجَوْفاء
دُونَكِ.. يُنادِمُني كأْسُ النُّدَمَاء
*
مُتَماهِيًا بِي .. يُشاكِسُني حَريرُ خَريرِكِ!
وَعَلى إيقاعِ جِهاتِكِ
أُطارِدُ مَسافاتِكِ المُتَسافِكَةِ .. في انْعِطافاتِ عَطْفِكِ
تَتشاسَعُ...
وفي تَعاريجِ الّتيهِ بِكِ .. أَحْمِلُني ظِلالاً شَارِدَةً
يَتعَفَّرُ بِغُموضِ حَوّاء
يَ تَ سَ ا كَ بُ
وَعِرَةٌ فُصولُ وَقْتِيَ الأَرْعَنَ .. يَمْلؤُها خَواءٌ
أَمْضي إِلَيْكِ ضارِعًا
*
تُرْبِكُني خُطُواتُ خَيالي .. أَقْتَفي ظِلالَ الفَرَح إِلَيْكِ
أَيْنَكِ تُرَمِّمينَ قِبَبَ عَتَماتي؟
وَحُجُبُ سَديمِكِ بَتَرَتْ مِنْقارِيَ
مَا جَدْوايَ مِنْ أَرْياشِ الذَّهَبِ
أَيا ريشَةَ شِعْرِيَ الأَخَفَّ مِنْ ريشِ الهَباءِ!
وتُعَشِّشينَ فِراخَ جَمْرٍ بِفُسَيْفِساءِ أُوَيْقاتي
تَغْمِسُ شَمْعَ جَناحَيَّ بضَوْءِ شِعْرِكِ النَّدِيِّ
أَسْرابُ أَنفاسِكِ تُلاغِفُ أَرْياشي
دُورِيُّ أَنا مُثْقَلٌ بِفَضائِكِ!
عَلى عَتَباتِ مَراياكِ!
وَفي خِلوَةِ سُهْدِي .. أَتْلوني قَصائدَ وَداعَةٍ
تُخَمِّرينَ خُبزَ خَيالاتي بِمَتاهاتِ طُهْرِكِ
تُسَوِّينَ بَشَوْبَكِ صَفائِكِ أَقْراصَ قُرْباني
تَعْجِنينَ دَقيقَ حاضِري بِماءِ الماضي
يا خَميرَةَ زَمانِيَ الآثِم
مَن ذا الأَباحَكِ بي؟
يُعَرّي بِزُمُرُّدِ لَحْظِهِ .. ياقوتَكِ الجاثِيَ في ثُرَيّا الفُؤادِ
نَجْمِي السَّاهي يَتَلَصَّصُ .. يُنَجِّمُ مَناجِمَكِ الجاثِمَةَ بِكُهوفي
مِنْ خَلْفِ حِجابِ السَّمَواتِ
*
أَيْنَكِ تُغَبِّطينَ مُهْرَ حَرْفِيَ المَوْلودَ بِكِ؟
أَتَوَكَّأُ عَلى .. أَنْفاسِ حُروفِيَ العَرْجاء
عَلَّ بَشاشَةَ الغِبْطَةِ .. تُطَوِّبُ مَباسِمَ مَواسِمي!

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك