إِلى مَتى مِنكُمُ هَجري وإقْصَائي

16 أبيات | 588 مشاهدة

إِلى مَــتـى مِـنـكُـمُ هَـجـري وإقْـصَـائي
ويــلي وجــدتُ أحِــبّــائي كــأعْــدائي
هُـمْ أظـمـؤُونـي إلى ماءِ اللّمى ظمأً
تَــرَحّــلَ الرِّيُّ بــي مـنـهُ عـنِ المـاءِ
وخــالفــونــيَ فــيــمــا كــنْـتُ آمُـلُهُ
مـــنـــهــمْ وَرُبَّ دواءٍ عــادَ كــالداءِ
أَعــيــا عَــليّ وعُــذري لا خـفـاءَ بِهِ
رِيــاضَـةُ الصـعـبِ مِـن أَخـلاقِ عـذراءِ
يــا هَـذِهِ هَـذِهِ عَـيـنـي الَّتـي نَـظَـرتْ
تَــبـلّ بـالدَّمْـعِ إِصـبـاحـي وَإِمـسـائي
مِـن مُـقـلَتَـيـكَ كَـسـانـي ناظِري سَقَماً
فَــمــا لِجــسـمـيَ فَـيـءٌ بـيْـنَ أفـيَـاءِ
وَكُــلُّ جَــدْبٍ لَه الأنــوَاءُ مــاحِــيــةٌ
وَجَــدْبُ جــسـمـيَ لا تـمـحـوهُ أنْـوَائي
إنّــي لَجَــمــرُ وَفــاءٍ يُــسـتَـضـاءُ بـهِ
وأنْـتِ بـالغـدرِ تـخـتـاريـنَ إطـفائي
حـاشـاكِ مـمـا اقتضاهُ الذمّ في مثلٍ
قـد عـادَ بـعـد صَـنَـاعٍ نـقـضُ خـرقـاءِ
مـا فـي عـتـابِـكِ مـن عُتْبَى فأرقبها
هــل يُــسْــتَــدَلّ عــلى سـلمٍ بِهَـيْـجـاءِ
ولا لوعـــدكِ إنـــجـــازٌ أفـــوزُ بــهِ
وكــيــف يُــرْوي غــليــلاً آلُ بـيـداءِ
مُـؤنِّبـي فـي رَصـيـنِ الحـلم حين هَفَا
لم يَهْــفُ حــلمـيَ إلّا عـنـد هـيـفـاءِ
دعْ حـيـلةَ البُرْءِ في تبريح ذي سَقَم
إنّ المــشــارَ إليــه ريــقُ لمــيــاءِ
مُــضــنــى يــردّ سـلامَ العـائداتِ له
مــثــلَ الغـريـق إذا صـلّى بـإيـمـاءِ
كــأنّه حــيــنَ يــسـتـشـفـيْ بـغـانـيـةٍ
غـيـرِ البخيلة يَرْمي الداءَ بالداءِ
ما في الكواكب من شمس الضحى عوَضٌ
ولا لأســمــاءَ فــي أتــرابِ أسـمـاءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك