إلامَ شقيقَ البدرِ هذا التحجُّبُ
36 أبيات
|
278 مشاهدة
إلامَ شــقــيــقَ البـدرِ هـذا التـحـجُّبُ
وحـــتَّاـــمَ رُوحــي فــي هــواكِ تُــعــذَّبُ
أليــنُ فــتـقـسـو يـا ظَـلومُ جـوانـحـاً
وأدنــو فــتـنـأى ثـمَّ أرضـى فـتَـغـضَـبُ
أُداري هَــواكَ الصَّعــبَ عُـمـري راجـيـاً
رِضــاكَ ولكــنْ أيــنَ عــنــقــاءُ مُـغـرِبُ
أبــثُّكــ شــكـوى حـيـنَ لا أنـتَ سـامـعٌ
وأعــــرفُ مـــنـــكَ الصَّد لكـــنْ أُجـــرِّبُ
فــتُـعـرضُ عـن فـحـوى حـديـثـي لاهـيـاً
وتــبــســمُ عــن درٍّ وبـالحـسـنِ تـعـجـبُ
وكـمْ رُمْـتُ أخـفـي الحـبَّ عـنـكَ صـيانةً
وفــيــضُ دمــوعــي عــن غـرامـي يُـعـربُ
وكــمْ بــتُّ مــســلوبَ الفــؤادِ مُـولَّهـاً
عــليــكَ وطــرفــي للكــواكــب يَــرقُــبُ
أرومُ انقضاءَ الليلِ والليلُ لم يحلْ
مــتــى غــابَ عــنـي كـوكـبٌ عَـنَّ كـوكـبُ
لكَ اللَّهُ فــي صــبٍّ مـضـى فـيـك عـمـرُه
وليـــسَ لهُ فـــي غــيــرِ حــبِّكــَ مــأربُ
لهُ قـــلبُ ولهـــانٍ عـــليـــكَ ومُــقــلةٌ
تـــســـحُّ وجـــفـــنٌ بــالسُّهــادِ مُــعــذَّبُ
فـديـتُـكَ مـا هـذا الصـدودُ وما الذي
بـهِ وجـهُ آمـالي عـلى البـعـدِ تَـضـربُ
أُعــيــذُكَ أن تــرضــى بــقــتــلِ مُـتـيَّم
لهُ الحــبُّ ديــنٌ والصــبــابــةُ مـذهـبُ
يـمـيـنـاً بـلوعـاتِ الغـرامِ ومـا غدا
عـلى الصَّبـِّ يُـمـلي والمـدامـعُ تُـكـتبُ
وبـالوجـدِ والتـبـريجِ والصدِّ والقِلى
وقــلبٍ عــلى نــار الغَــضــا يــتـقـلَّبُ
وتــفــتــيــتِ أكــبـادٍ وسـيـلِ مـحـاجـرٍ
ونــيــرانِ أحـشـاءٍ مـن الشـوقِ تـلهـبُ
أمــا وغــرامــي فــي لواحــظِـكَ الَّتـي
إليـهـا بـفـرطِ السِّحـرِ بـابـل تُـنـسَـبُ
وفــرطِ هــيــامــي فــي عــيــونِ جــآذرٍ
مـتـى كـحـلتْ بـالغـمـضِ فـالغمضُ يذهبُ
ونــبــلِ جــفــونٍ عــن قــســيِّ حــواجــبٍ
تـــفـــوّقـــه وفـــقَ الهـــوى وتُـــصــوّبُ
وضــوءِ ابــتــســامٍ مــنــك يـبـدو أنَّه
بــريــقُ ودادٍ يــا أخــا الريـمِ خـلَّبُ
وكــوثــرِ ثــغــرٍ فــيـه حـصـبـاءُ لؤلؤٍ
بـهِ طـيـبُ نـشـرٍ مـن شذا المسكِ أطيبُ
وليـــنِ قـــوامٍ واهــتــزاز مــعــاطــفٍ
يــمـيـسُ بـهـا خـمـرُ الشـبـابِ ويـلعـبُ
لئنْ كـنـتَ عنّي يا مُنى النفسِ راضياً
فــكــلُّ الذي ألقــاهُ فـي الحـبِّ طـيّـبُ
بــرئتُ مـن العـشَّاـقِ فـي مِـلَّةِ الهـوى
إذا كــانَ لي فــي غــيــر ودِّكَ مـطـلبُ
أجـــلُّكَ أن يـــرجــوكَ للوصــلِ مــغــرمٌ
ولمــسُ الثــرّيــا مــن وصــالِك أقــربُ
فـيـا أيُّهـا اللّاحـي على الحبِّ أهلَهُ
إلامَ تُــطــيـلُ اللَّومَ جـهـلاً وتـطـنـبُ
لئنْ رمــتَ ســلوانـي عِـدمـتـكَ لاحـيـاً
فـلسـتُ إلى السـلوانِ فـي الحبِّ أنسبُ
وبــي ظــبــيُ أنـسٍ زانَهُ حُـسـن مـنـطـقٍ
لهُ الحــســنُ تــاجٌ والَمـلاحـةُ مـذهـبُ
جـمـالٌ لهُ مـن فـاتـكِ الطـرفِ إن رنا
فـبـالوحـيِ للألبـابِ يـا صـاحِ يـذهـبُ
لهُ مــقــلةٌ كــالسـيـفِ لكـن أعـيـذُهـا
مـتـى نـظـرتْ شـذراً مِـن الغـمـدِ تسلبُ
وإن رَشــقــتْ صــبــاً بـنـبـلِ جـفـونِهـا
ورامَ حــيــاةً فــهــوَ لا شــكَّ أشــعــبُ
هـوَ البـدرُ والصـبـحُ المـنـيرُ جبينُه
ووجــنــتُه المــرّيــخُ والصــدغ عـقـربُ
وإن لاحَ فـــي ليـــلِ الذوائبِ وجــهُهُ
فما البدرُ في الأفلاكِ يعلوه غيهبُ
فــكـم بـاتَ يـسـقـيـنـي مُـدامَ حـديـثِهِ
وأعــطــافُه عــنــدي إذا مــاس تـشـربُ
وتـشـكـو ارتـجـاجَ الرِّدفِ رقَّةـُ خـصـرِهِ
إلى بــنـدهِ المـعـقـودِ سـراً فـيـطـربُ
غــزالٌ رخــيــمُ الدلِّ أغــيــدُ أهــيــفٌ
أغــنّ كــحــيــلُ الطــرفِ ألعــسُ أشـنـبُ
أعـيـشُ مـتـى ألقـاهُ فـي الحيِّ مُقبلاً
وتــقــربُ مـنّـي الرّوحُ أحـيـانَ يـقـربُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك