إذا قدرت على العلياء بالغلب
78 أبيات
|
713 مشاهدة
إذا قـــدرت عـــلى العـــليـــاء بـــالغـــلب
فــــلا تـــعـــرج عـــلى ســـعـــي ولا طـــلب
واخــطـب بـألسـنـة الأغـمـاد ا عـجـزت
عـــن نـــيــله ألســن الأشــعــار والخــطــب
فـمـا اسـتـوى الخـط والخـطـي فـي رهج
ولا الكـــتـــائب يـــوم الروع كـــالكــتــب
دع الهــويــنــى وإن أفـضـت إلى تـعـب
بــك المــســاعــي فــإن العــز فــي التـعـب
ولا تـــرقـــن لي إن كـــربـــة عــرضــت
فــــإن قــــلبــــي مــــخــــلوق مـــن الكـــرب
واسـتـخـبـر الهـول كـم آنـسـت وحـشـته
وكـــــم وهـــــبـــــت له روحـــــي ولم أهــــب
ما أسهل الموت عند الناس لو وثقوا
بـــصـــدق مـــعـــتــقــد أو حــســن مــنــقــلب
ومــدمــن قــرع بــاب اللهــو قــلت له
والتــرك للنــصــح أمــر ليــس يــجــمـل بـي
هــزل الرجــال هــزال فــي مــروءتـهـا
والجـــد يـــخــجــل أحــيــانــاً مــن اللعــب
فـأقـبـل مـن الخـلق مـا ألوك من خلق
عــلى النــقــيــضــيــن مــن صــدق ومـن كـذب
ولا تــكــلف جــبــانــاً فــوق طــاقـتـه
فــأكــثــر النــاس مــجــبــول عــلى الرهــب
يـقـنـي طـوال القـنـا العسال أشجعهم
عــلمــاً بــأن اقــتـراب المـوت فـي القـرب
والطـعـن فـي الكـر بـعـد الفر منقصة
والضــرب يــقــتــضــب الأعــمــال بــالقـضـب
ألقـى الكـفـيـل أبـو الغـارات كلكله
عـــلى الزمـــان فــضــاعــت حــيــلة النــوب
وداخــلت أنــفــس الأيــام هــيــبــتــه
حــتــى اســتــرابــت نــفــوس الشـك والريـب
بــث النــدى والردى زجــراً وتــكـرمـة
فــــكـــل قـــلب رهـــيـــن الرعـــب والرغـــب
فــمــا لحــامــل ســيــف أو مــثــقــفــة
ســـوى التـــجــمــل بــيــن النــاس مــن أرب
لمــــا تـــمـــرد بـــهـــرام وأســـرتـــه
جــهــلاً ورامــوا قــراع النــبــع بـالغـرب
صـدعـت بـالنـاصـر المـحـيـي زجـاجـتهم
وللزجــــاجـــة صـــدع غـــيـــر مـــنـــشـــعـــب
أســرى إليــهــم ولو أسـرى إلى الفـل
ك الأعـلى لخـافـت قـلوب الأنـجـم الشـهـب
فــي ليــلة قـدحـت زرق النـصـال بـهـا
نـــاراً تـــشــب بــأطــراف القــنــا الأشــب
ظـنـوا الشـجـاعـة تـنـجـيـهـم فقارعهم
أبـــو شـــجــاع قــريــع المــجــد والحــســب
سـقـوا بـأسـكـر سُـكـرٍ لا انـقـضـاء له
مــن قــهــوة المـوت لا مـن قـهـوة العـنـب
وخــانــهــم فــأل حــلوان فــواقــعـهـم
ضــــرب مــــواقــــعـــه أحـــلى مـــن الضـــرب
حـل الردى بـيـنـهـم بـالحي فانقرضوا
ومـــا حـــلول الردى بـــالحـــي مــن عــجــب
لم يـجـهـلوا قـبـح مـسـعـاهم وخيبتهم
وأي عـــبـــد عـــصـــى المــولى فــلم يــخــب
وإنـــمـــا ســولت للقــوم أنــفــســهــم
أن يــقــطــعــوا سـبـب النـعـمـى بـلا سـبـب
فـك النـفـاق عـن النـعـمـاء أيـديـهـم
مــن بــعــد مــا نــشـبـت فـي عـروة النـشـب
ألم تـر القـوم لمـا أن طـغوا وبغوا
واسـتـحـقـبـوا الذم مـا عاشوا على الحقب
لم يـقـبـل الجـانـب القـبـلي أوجـههم
فــــرد أولهــــم بــــدءاً عــــلى العــــقــــب
وأنـكـروا مـن ظـهور الخيل ما عرفوا
واســتــوثــبــوهــا فــخــانــتـهـم ولم تـثـب
لولا الأســـار ومـــن لا يـــمـــن بــه
مــا عــفَّ عـنـهـم ذبـاب السـيـف ذو الشـطـب
تــســنــمــوا إبــلاً تــتـلو قـلائصـهـم
يـــا عـــزة الســـرج ذوقـــي ذلة القـــتـــب
كــأنــهــم فــوقــهــا خُــشــب مــســنــدة
إن النـــفـــاق لمـــنـــســـوب إلى الخـــشــب
لله عــزمــة مــحــي الديـن كـم تـركـت
بـــتـــربـــة الحـــي مـــن خـــد امــرئ تــرب
ســمــا إليــهـم سـمـو البـدر تـصـحـبـه
كــواكــب مــن ســحــاب النــقــع فــي حــجــب
فـي فـتـيـة مـن بـنـي رزيـك تـحـسـبـهم
عـــن جـــانــبــيــه رحــى دارت عــلى قــطــب
قـوم إذا الحـرب قـامـت سوقها جلبوا
مـــن النـــفـــوس إليـــهــا أنــفــس الجــلب
المـــســـرعــون مــن المــران أرشــيــة
نـــابـــت قـــلوب أعـــاديــهــا عــن القــلب
الطــاعــنــون الأعــادي كــل مــزبــدة
كـــأنـــهـــا كـــأس خــمــر جــاش بــالحــبــب
تـروى الرمـاح الظـوامـي من مجاجتها
فـــتـــنــثــنــي وعــليــهــا نــشــوة الطــرب
كــأن أيــمــانــهــم ســلت عــزائمــهــم
مـــن الجـــفــون عــلى الهــامــات واليــلب
كــأن لمــع المــواضــي فــي أكــفــهــم
صــواعــق فــي الوغــى تــنــقــض مــن ســحــب
فــمــا تـروح بـهـا الأرواح فـي صـعـد
إلا وتــغــدو بــهــا الأجــســام فــي صـبـب
رقــاهــم رتــبــة العــليـا أخـو هـمـم
لم يــأخــذ المـلك بـالتـدريـج فـي الرتـب
تــلقــب الصــالح الهــادي وليــس بــه
مـــع صـــدق أفـــعـــاله فــقــر إلى اللقــب
مــتــوج مــن بــنــي زريــك تــنــســبــه
بــيــض المــســاعــي إلى جــرثــومـة العـرب
زاكـــي الأرومـــة إلا أن مــنــصــبــه
فــي المــجــد أعــظــم أن يـعـزى إلى نـسـب
مـا أليـق التـاج مـعـصـوبـاً بـمـفـرقه
ورب مـــعـــتـــصـــب بـــالتـــاج مـــغـــتــصــب
جــذلان يــخــلف مــن بــادي خــواطــره
مــا شــاء مــن فــائض الإعــطــاء والعـطـب
يـقـري ذنـوب الرعـايـا عـفـو مـغـتـفر
لا يــبــلغ الكــرب مــنــه عــقــدة الكــرب
أرضــتــه عــن هــفـوات النـاس قـدرتـه
فـــمـــا يــكــدر صــفــو الحــلم بــالغــضــب
وصـــامـــت أعـــربـــت عــنــه زمــاجــره
بــنــاطــق مــن صــهــيــل الخــيــل مـصـطـخـب
كـالسـيـل والليـل لا يـنـجو طريدهما
مــن المــنــيــة فــي الإمــعــان بــالهــرب
يــرمــيــه أروع مـن غـسـان مـنـذ رمـى
بــــعــــزمــــه نــــوب الأيــــام لم تـــنـــب
أعـــز يـــضـــرب جـــونــي القــتــام له
رواق عــــز أكــــيــــد غــــيـــر مـــضـــطـــرب
بــيـت مـن المـجـد لم يـمـدد له عـمـد
ســـوى الوشـــيـــج ولم يـــشــدد إلى طــنــب
أغـــــر أبـــــلح وضـــــاح تـــــخــــر له
صـــيـــد المــلوك عــلى الأذقــان والركــب
يـظـنـه الطـرف فـوق الطـرف طـود عـلا
تــســمــو إليــه عــيــون الجــحــفـل اللجـب
تــجــر بــيــن يــديــه مــن ســوابــقــه
قــب تــرقــرق مــنــهــا الحــســن فــي أهــب
مــن كــل أجــرد مــســكــي الأديــم له
صـــبـــغ إذا شـــاب رأس الليـــل لم يــشــب
وأحـــمـــر شـــفـــقـــي اللون مـــتــقــد
بـــحـــدة الشـــوط لا بـــالســوط مــلتــهــب
قــد أدبــتــهــا سـجـايـاه وكـثـرة مـا
رأت ومــــاســــمــــعـــت عـــنـــه مـــن الأدب
مـــســـومـــات عـــراب لم تـــزل أبـــداً
تــكــســى وتــحــلى بــمــا بــزت مـن السـلب
تـــرى لكـــل هــلال مــن مــراكــبــهــا
خـــيـــط المــجــرة مــجــروراً عــلى اللقــب
تــحــمــل الوشــي مــنــهــا كـل ذي شـة
يــغــنــي بــهــا عــن عــقـود الدر والذهـب
هــي العــتــاد لمــن يــرمـي مـحـاربـه
فـــي كـــل مـــعـــتـــرك بـــالويــل والحــرب
جـــرد إذا جـــردتــهــا كــف عــزمــتــه
للغـــزو هـــزت عــذاب الســوط فــي العــذب
تــثــيــر نــقــع دخــان تــحــتــه لهــب
إن الدخـــــان لنـــــمــــام عــــلى اللهــــب
يــحــكــي مــجــر عـواليـهـا إذا رحـلت
عــن مــنــزل مــســحـب الحـيـات فـي الكـثـب
خـيـل تـرى العـمـر مـسلوباً إذا نهشت
صــدر الأعــادي بــحــيــات القــنـا السـلب
لا يــثـقـل الروع إلا أن يـخـف بـهـا
داعــي النــزال عــن التــقــريــب والخـبـب
لانــت صــفــاة عــدو أنــت قــارعــهــا
فـــاصـــلب عـــلى مـــلة الأوثــان والصــلب
فـعـنـدك الضـمـر الجـرد التـي عـرفوا
وفــــوقــــهــــن أســـود الغـــاب لم تـــغـــب
تــزورهــم شــزب مــنــهــا إذا ظــمــئت
لم تــــرو إلا بــــرقــــراق الدم الســــرب
ومــا تــخــط عــلى ديــن الهـدى أبـداً
وأنــــــت أشــــــفــــــق ن أم بـــــهـــــم وأب
فـاسـعـد بـأيـامـك الحسنى التي قسمت
بــيــن الحــمــيــديــن مــن مــاض ومــرتـقـب
إذا تــهــنــت بــك الأيــام قــاطــبــة
فـــمـــا الهــنــاء بــمــقــصــور عــلى رجــب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك