إِذا رُمت مَدحاً صادِقاً غَيرُ كاذِب

24 أبيات | 252 مشاهدة

إِذا رُمـت مَـدحـاً صـادِقـاً غَـيـرُ كـاذِب
فَــخــصَّ بِهِ يــا صــاح آلَ الشَــوارِبــي
وَعَـرَّجَ عَـلى البـاشـا الهـمـام مـحـمدٍ
أَمـيـرٌ عَـلا بِـالفَـضـلِ هـام الكَـواكِب
سَـمـيـر العُـلا مـن بَـيـت مـجـد مـؤَثل
بِهِ طـالَمـا ازدانَـت تَـخـوت المَـناصِب
ســريٌّ اتـى العَـليـاءَ عَـن خـيـر والِد
وَخــيــر جُــدودٍ مــن كِــرام الأَعــارِب
لَهُ ذكــرة كَــم عَــطــرت مــن مَــشــارِق
وَعــم شَــذاهــا فـي جَـمـيـعِ المَـغـارِب
لَدى مَـــدحِهِ تَـــمـــلى عَـــلَيَّ صِــفــاتُهُ
فَـمـا أَنـا فـي مَـدحـي لَهُ غَـيـر كاتِب
وَمــن عَــجــب ان رُمــت مَـدحـاً لِغَـيـرِهِ
عَـصـانـي وَضـافَت في المَعاني مَذاهِبي
كَـــريـــم لِمَــعــروف يَــحــنُّ صَــبــابَــة
عَـلى بـابِهِ مـا قَـد عـلمـنـا بِـحـاجِـب
عَـلى نَـفـسِهِ يَـقضي إِلى الغَيرِ مُنصِفاً
وَيـولي النَـدى قَـبـل السُـؤالِ لطـالِب
إِلى ربعه العافونَ يَسعون في الوَرى
وَمــن اجـلِهِ يَـطـوون بـيـد السـبـاسِـب
رَأى الغَـيـث جَـدواهُ فـمـن غـيرَة بَكى
وَســحَّ دُمــوعــاً مــن عُـيـونِ السَـحـائِب
مَــتــى صــافَــحــتَ راحــاتِهِ كـف لامـس
إِلَيــهِ جَــرَت مِـنـهـا كُـنـوزُ الرَغـائِب
حَـليـف الأَخـافـي عَهـده صـادِق الوَلا
وَفـي الوُد لا يَـغـى لِقَـول المـشـاغِب
ذَكِــيُّ النُهــى شَهــم لَه فِــكــرة بِهــا
يَـرى قَـبـل جـيـل خـافـيـات العَـواقِـب
وَرأيٌ سَـــديـــد ان تــجــلى وَمــيــضــه
فَـلا بـدع ان يـجـلو ظَـلام الغـياهِب
هـمـام عَـلى الاقـرانِ قَـد جَـل راقِياً
وَنــالَ المُـنـى عَـن رُغـمِ واشٍ مُـراقِـب
فَـوالاهُ مَـولانـا الخِـديـوي بِـرُتـبَـة
تَـسـامَـت عَـلى الجَوزاءِ فَوقَ المَناكِب
أَلا أَيُّهـا البـاشا الهمام وَمن سمت
بِهِ فــي سَــمـاءِ العـز غـر المَـنـاقِـب
تَـمَـتَّعـ بِـمـا أوتـيـتَ مـن فَـضـل مُنعِم
وَدُم ســالِمــاً مـن شـر كُـل المَـعـاطِـب
وَهـاكَ اخـا العـليـاء ابـهـى خَـريـدَة
لهـا طَـأطَـأت هـامـاً جَـمـيـعَ الكَواعِب
صِــفــاتُـك فـيـهـا كَـالشُـمـوسِ تَـلألأت
بِــآيــاتِ فَــخــر مــن اخــص العَـجـائِب
وَقــد زَفـهـا العَـبـد الشَـكـورُ أَبـيـة
سِـوى فَـرط حـسـن مـا بِهـا مِـن شَـوائِب
وَفـيـهـا لِسـان الحـال نـادى مـهـنئاً
بِــزاهــي تَــواريــخِ كَــشُهــب ثَـواقِـب
لَنـا دُمـت تَسمو بِالهَنا امجَد العَلى
وَتَـرقـى دَوامـاً فـي رَفـيـعِ المَـراتِـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك