إِذا اِحتَبى بِالعُشُبِ الوادي

37 أبيات | 459 مشاهدة

إِذا اِحـتَـبـى بِـالعُشُبِ الوادي
وَاِنـحَـلَّ فـيـهِ الواكِفُ الغادي
وَفَــوَّفَــت ريــحُ الصَـبـا مَـتـنَهُ
تَـــفـــويـــفَ أَعـــلامٍ وَأَبــرادِ
فَــلا سَــقـاكِ اللَهُ مِـن صَـفـوِهِ
أَو تُـنـجِزي في السَيرِ ميعادي
رُبَّ طِــــــلابٍ أَتـــــلَعٍ رُمـــــتُهُ
وَحـــاجَـــةٍ عـــالِيَـــةِ الهــادي
مُــعـتَـجِـراً بِـاللَيـلِ أَحـدو بِهِ
بِـزلاءَ تَـسـتَـولي عَلى الحادي
لا أَرِدُ المــــاءَ وَلَو أَنَّنــــي
ضَــــجـــيـــعُ أَســـدامٍ وَأَعـــدادِ
كَـــأَنَّنـــي رَوعـــاءُ مَـــطــرودَةٌ
يَــزوَرَّ عَــنـهـا جـانِـبُ الوادي
هَـــذا وَكَـــم فَــيــضٍ تَــرَشَّفــتُهُ
وَالماءُ لا يُلوي عَلى الصادي
تَـؤُمُّ بـي الخَـرقـاءَ مَـخـطـومَـةٌ
أَمــــــــــــــــــــامَ وُرّادٍ وَرُوّادِ
أَشــرَفُ بَــيـتٍ مِـن بَـنـي هـاشِـمٍ
وَخَـــيـــرُ أَطـــنـــابٍ وَأَعــمــادِ
أَلقَـت إِلَيـهِ ناقَتي في السُرى
فُــضــولَ إِتــهــامــي وَإِنـجـادي
تَــرَكــتُ مَــن لَيــسَــت لَهُ هِــمَّةٌ
مُـلتَـفِـتـاً فـي المـاءِ وَالزادِ
تَـلَوتَ مـوسى بِاِبنِهِ في العُلى
بِــــفَـــضـــلِ أَجـــدادٍ وَإِجـــدادِ
نِـعـمَ حِمى الدَرعِ لِيَومِ الوَغى
أَنــتَ وَراعــي الحِـلمِ لِلنـادي
إِذا القَــنــا مُــدَّ مَـدى بـاعِهِ
عــانَــقــتَهُ فــي ثَــوبِ فِـرصـادِ
أَدعـــوكَ وَالدَهـــرُ لَهُ وَقــفَــةٌ
مــا بَــيــنَ إِصـداري وَإيـرادي
لِمِـثـلِهـا أَدعـو بَـنـاتِ السُرى
تَــخــلِطُ أَعــنــاقــاً بِــأَعـضـادِ
نَــفــســي كَـمـا تَـعـرِفُ صَـبّـارَةٌ
لَو لَم يَــفُـضُّ الخَـطـبُ مِـن آدي
وَلَو آمِــنــتَ الدَهــرَ أَحــداثَهُ
صـافَـحـتَ كَـفَّ الضَـيـغَمِ العادي
مــا لِيَ لا أَرغَــبُ عَــن بَــلدَةٍ
تَــرغَــبُ فــي كَــثــرَةِ حُــسّــادي
مـا الرِزقُ بِـالكَرخِ مُقيمٌ وَلا
طَـوقُ العُـلى فـي جـيـدِ بَـغدادِ
بِــــكُــــلِّ أَرضٍ أَن تَـــوَرَّدتُهـــا
دِيــــارُ أَشــــكــــالٍ وَأَضــــدادِ
أَنـحَـلَنـي فـيـهـا طِلابُ العُلى
وَذاكَ فَــخــري عِــنــدَ أَنــدادي
لَو كانَ دائي مِن غَرامِ الهَوى
جَــزِعــتُ مِــن أَبــصــارِ عُــوّادي
أَيـنَ الغَـواني مِن طِلابي وَما
أَطـــلُبُ إِلّا الرائِحَ الغـــادي
أَكـثَـرُ مـا يَـلقَـيـنَـنـي ساهِراً
مــا بَــيــنَ أَعــرافٍ وَأَكــتــادِ
وَقَــلَّ مــا يَـلقَـيـنَـنـي راقِـداً
مــا بَــيــنَ أَحــشــاءٍ وَأَجـيـادِ
إِن مَـسَّنـي نابُ الرَدى لَم أَقُل
يَــلَيــتَ مَــوتـي كـانَ مـيـلادي
سَـيّـانِ مـا سَـيـري عَـلى سـابِـحٍ
أَو شَــرجَــعٍ تَــخــفِــقُ أَبــرادي
وَمـا مُـقـامُ الحُـرِّ فـي عـيـشَـةٍ
لَهــا المَــقــاديــرُ بِــمِـرصـادِ
تَـفـدي الفَـتـى في عَيشِهِ أَلسُنٌ
وَمـــا لَهُ مِـــن حَـــتـــفِهِ فــادِ
قــالوا وَمــا أُنـكِـرُهـا قَـولَةً
مِــن مـائِقٍ فـي الغَـيِّ مُـنـقـادِ
الظُـلمُ وَالإِنـصافُ مِن فِعلِ مَن
يَـحـكُـمُ فـي الحـاضِـرِ وَالبادي
فَــقُــلتُ إِنّــي وَجَــمـيـعَ الوَرى
مِـــنـــهُ عَــلى وَعــدٍ وَإيــعــادِ
إِن كــانَ إِســلامــي عَـلى هَـذِهِ
فَـــكُـــلُّ غَـــيٍّ عِـــنــدَ إِرشــادي
هَــيــهـاتَ لا أَحـسُـدُ ذا قُـدرَةٍ
وَلَو حَـــوى عـــاقِــرَ أَغــمــادي
وَلَو حَـسَـدتُ الفَـضـلَ فـي أَهـلِهِ
حَــــسَــــدتُ آبـــائي وَأَجـــدادي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك