إبِلاً ما أخَذْتَ بالنَّثْرَةِ الحَصْ

27 أبيات | 814 مشاهدة

إبِـلاً مـا أخَـذْتَ بـالنَّثْرَةِ الحَصْ
داءِ يــا خُــسْــرَ بــائِعٍ مَــحْــرُوبِ
وهْـيَ بـيـضـاءُ مثْلَما أوْدَعَ الصّيْ
فُ حِـمـى الوَهْـدِ نُـطْـفَـةَ الشّؤبوبِ
فــإذا مــا نَـبَـذْتَهـا فـي مَـكـانٍ
مُــسْــتَــوٍ هَـمَّ سَـرْدُهـا بـالدّبِـيـب
كــهِــلالِ الحَــيــاةِ أو كـقَـمـيـصٍ
لِهــلالِ الحَــيّــاتِ غــيــرِ مَـجُـوب
وإذا صــادَفَــتْ حَــدوراً جَـرَتْ فِـي
هِ إراقَ الشّــريــبِ مـاءَ الذَّنـوب
كَـفَّ ضَـرْبَ الكُـمـاةِ فـي كُـلّ هَـيْـجٍ
فَــضَــلاتٌ مِـنْ ذَيْـلِهـا المَـسْـحُـوب
نَـثْـرَةٌ مِـن ضَـمانِها للقَنا الخَطْ
طِـيّ عـنـدَ اللّقـاءِ نَـثْـرُ الكُعوب
مـثـلُ وَشْيِ الوَليدِ لانَتْ وإنْ كا
نَـتْ مِـنَ الصُّنـْعِ مِـثْـلَ وَشْـيِ حَبيب
تــلكَ مــاذِيّــةٌ ومـا لذُبـابِ الصْ
صَـيْـفِ والسّـيْـفِ عـنـدها من نَصِيب
ولِدَاتٌ لهـــــا تُـــــوَهِّمــــُ غِــــرًّا
أنّ حُـمْـرَ العِـيـابِ خُـضْـرُ الغُروب
وتَــراهـا كـأنّهـا فـي يَـدِ المُـعْ
طــشِ سَــجْــلٌ أتــى بـه مـن قَـليـب
وعـصَـتْ مـن عـواصِـفِ الحَـرْبِ أمْراً
قَـــبِـــلَتْهُ مِــنْ شَــمْــأَلٍ وجَــنــوب
تـــركَـــتْ بــالمُهَــنّــداتِ فُــلولاً
فـي خَـشِـيـبٍ مـنـهـا وغـيـرِ خَـشِيب
والسِّنــانِ الّذي يُـصـاغُ عـلى صِـنْ
فَـــيْ رَدى مِـــن تَــمَــوّجٍ ولَهــيــب
جارِياّ ماءُ الحَتْفِ مِنْ غِيَرِ الدّه
رِ إليـه كـالمـاءِ فـي الأنْـبـوب
راكِـبـاً يَـطْـلُبُ المَـنـونَ ذُرَى عِشْ
رِيـنَ لم يَـدْرِ كيْفَ مَعنى الرّكوب
كـنَـوَى القَسْبِ كِدْتَ تَسْمَعُ في الآ
خِـرِ مـنـهـا للمـوْتِ مِـثلَ القَسيب
خِـلْتَهـا شـاهَـدَتْ وقائعَ في السّا
لِفِ غَــشّــتْ سُــيــوفَهـا بـالعُـيـوب
غـادَرَتْ فـي سَـيْـفَيْ سَلامَةَ والصّمْ
صَــامِ والقُــرْطُــبَــى رِدافَ نُــدُوب
وحُـسـامِ ابـنِ ظـالِمٍ صـاحـبِ الحَيْ
يَــةِ سُــمّــيــهِ كــانَ بــالمَـعْـلوب
وعــلى المَــلْكِ يـومَ عَـيْـنِ أُبـاغٍ
نَـــكّـــلَتْ حَـــدّ مِـــخْـــذَمٍ ورَســـوب
ونَهَــتْ ذا الفَـقـارِ لولا قَـضـاءٌ
بُـــتَّ مِـــن غــالِبٍ عــلى مَــغْــلوب
زَبَــدٌ طـارَ عـن رُغـاءِ المَـنـايـا
فاحتَسَى البِيضُ كارْتِغاءِ الحَليب
غـيـرَ أنّ السّـوامَ أقْـرَى لمنْ جَا
ءَ بــليْــل مـن صـاحِـبٍ أو جَـنـيـب
إنْ أبَـى دَرُّهـا النّزُولَ مِنَ الخِلْ
فِ حَــلَبْــنــا لهـمْ مِـن العُـرْقـوب
مُــسْــتَـطِـيـراً كـأنّهُ بـارِقُ المُـزْ
نِ تَــجَــلّى مـن الغَـمـامِ السَّكـوب
حَــلَبـاً يـمْـلأ الجِـفـانَ سَـديـفـاً
يَــرْعَــبُ الغــالِيـاتِ بـالتَّرْعِـيـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك