إبْقَ في نِعْمَةٍ بَقاءَ الدّهورِ

28 أبيات | 585 مشاهدة

إبْــقَ فــي نِـعْـمَـةٍ بَـقـاءَ الدّهـورِ
نـافِـذَ الأمـرِ فـي جـمـيعِ الأمورِ
خــاضِــعــاتٍ لكَ الكــواكـبُ تَـخْـتـصْ
ص مَــوالِيــكَ بــالمــحَــلّ الأثـيـرِ
لا يُـؤثّـرْنَ فـي الوَلِيّ ولا الحـا
سِــدِ حــتــى تُــشِــيــرَ بـالتّـأثـيـرِ
وتَهَــنَّ النُّعـْمـى السّـنـيّـةَ والْبَـسْ
حُـلَلَ المَـجْـدِ والفَـعَـالِ الخَـطـيـرِ
وتــمَـتّـعْ بـنَـضْـرَةِ العَـيْـشِ إذْ جَـا
ءتْـكَ فـي رَونْـقِ الزّمـانِ النّـضـيرِ
خَيْرُ أيْدي الزّمانِ عند بَني الدّنْ
يـا أتَـتْ فـي أوَانِ خـيـرِ الشـهورِ
كـنـتَ مـوسـى وافَـتْـكَ بـنـتُ شُـعَـيْبٍ
غـيـرَ أنْ ليـسَ فـيـكُـمـا مِـنْ فَقِيرِ
لم يـكُـنْ قَـصْـرُكَ المُـنـيـفُ ليَـسْتَنْ
زِلَ إلاّ أعْــلى بــنــاتِ القُــصــورِ
رَحَــلَتْ مــن فِــنــائِهِ شُهُــبُ الغِــلْ
مـانِ خـوْفـاً مـن ضَـوْء فَـجْـرٍ مُـنيرِ
كـانَ كـالأفْـقِ حـين هَمّتْ به الشم
سُ تَــنَــادَتْ نُــجــومُه بــالمَــسـيـرِ
يــا لهــا نِــعْــمَــةً وليــسَ بـبِـدْعٍ
أن تَــحُــوزَ الشّــمـوسُ رِقَّ البُـدورِ
دُرّةٌ مـــن ذُراكَ تَـــسْــكُــنُ بــحْــراً
وكــذا الدّرّ ســاكـنٌ فـي البُـحـورِ
أنـتَ شـمـسُ الضّـحـى فـمنكَ يُفيدُال
صّــبْـحُ مـا فـيـه مـن ضِـيـاءٍ ونُـورِ
قـد أتـاكَ الرّبـيـعُ يَـفـعلُ ما تأ
مُـــرُهُ فِـــعْــلَ عــبــدكَ المــأمــورِ
وكــســا الأرضَ خِـدْمَـةً لكَ يـا مَـوْ
لاهُ دونَ المُــلوكِ خُـضْـرَ الحـريـرِ
فــهْــيَ تَــخْـتَـالُ فـي زَبَـرْجَـدةٍ خَـضْ
راءَ تُـــغْـــدى بـــلُؤْلُؤٍ مَـــنْــشُــورِ
وغــدَتْ كــلُّ رَبْــوَةٍ تـشـتـهـي الرّقْ
صَ بــثــوْبٍ مــن النّــبــاتِ قَــصـيـرِ
ظَــلّ للنّــاس يـوْمَ عَـقْـدِك هـذا ال
أمْــرَ عِــيـدٌ سـمّـوه عِـيـدَ السـرورِ
إنْ يــكُــنْ عِــيـدُهـمْ بـغـيـرِ هِـلالٍ
فـالهِـلالُ المُـنـيـرُ وَجْهُ الأمـيرِ
راقَهُــمْ مَــنْـظَـراً وهَـابـوهُ خَـوْفـاً
فـهْـوَ مِـلءُ العُـيـونِ مِـلء الصّدورِ
سَـرّ أهـلَ الأمـصـارِ والبَـدْوِ حـتى
جــازَهُــمّ عــامِـداً لأهْـلِ القُـبـورِ
رَدَّ أرواحَهُــمْ فـلولا حِـذارُ اللهِ
قــامُــوا مـن قـبْـلِ يـومِ النّـشـورِ
لا تَـسَـلْ عـن عِـداكَ أين اسْتَقَرّوا
لَحِـقَ القَـوْمُ بـاللّطـيـفِ الخَـبـيـرِ
حَــــــلَبٌ للَوليّ جَــــــنْـــــةُ عَـــــدْنٍ
وهْــيَ للغــادريــنَ نــارُ ســعــيــرِ
والعَـظـيمُ العظيمُ يَكبُرُ في عَيْنَيْ
ِه مـنـهـا قَـدْرُ الصّـغـيـرِ الصـغيرِ
فــقُـويْـقٌ فـي أنْـفُـسِ القَـوْمِ بَـحْـرٌ
وحَــصَــاةٌ مــنــهــا تَـطِـيـرُ ثَـبِـيـر
عِــشــتَ حــتـى يـعُـودَ أمْـسِ لعِـلْمـي
أنّه لا يَـــعُـــودُ بَــعْــدَ المُــرُورِ
فــادّعــاءُ المُــلوكِ غــيْــرِك إدرا
كَ المَــعــالي دعْــوى شِـقـاقٍ وزُورِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك