أيها المعبد المطل على الني

28 أبيات | 481 مشاهدة

أيـهـا المـعـبد المطل على الني
ل مـنـيـفـا عـلى الضـفـاف جـليلا
مــدة مــن يــمــد ربــى له العــم
ر ويــؤتــيــه فــضــله المـأمـولا
إنـه السـد يبسط الرزق في الوا
دي ويــضــفـى عـليـه ظـلا ظـليـلا
ثـم قـل لي أما ترى في مجال ال
أفـق صـرحـا يـمـتـد عـرضـا وطولا
فـــتـــطـــلع إلى مـــشــارف أســوا
ن وحــدق فــيــمــا يــرد النـيـلا
إيـه رمـسـيـس إن علوت على السف
ح وأرســلت نــاظــريــك مــجــيــلا
وتــلقــي عــلى الهــضــاب ديــاراً
أمــنــت مــنـزلاً وطـابـت مـقـيـلا
ثــم يـطـغـي عـلى الجـوانـب حـتـى
تـهـجـر النـوب ربـعـها المأهولا
تشهد النيل منه ينداح في الوا
دي ويــطــوي روابــيــا وســهــولا
ســوف نــعــليــك قــامـة ومـقـامـا
ثــم نــوليــك مــرقــبــا مـعـزولا
لا تــرع قــد حــمـاك مـن كـل شـر
مــن حــمــى أمــة وصــان قــبـيـلا
والبــرايــا تــخــف مــن كــل فــج
تــــتــــمــــلاك روعــــة وذهــــولا
قـد خـشـيـنـا عـليـك غـائلة النه
ر وخـفـنـا عـليـك مـن أن تـحـولا
آن أن تــبـرح المـكـان الذي عـش
ت عــلى ســفــحــه زمـاًنـا طـويـلا
إيــه رمــســيــس يـا مـخـلد ذكـرا
ك على الصخر في العصور الأولى
فــبــدت فــي جــلالهــا تـتـسـامـى
أثــرا خــالداً ومــجــداً أثــيــلا
وكــســاهــا مـن نـسـجـه أرجـوانـا
وجـــلا فـــوق رأســهــا إكــليــلا
عـكـسـت صـبغها على السحب فارتد
د إلى النــيــل قـرمـزاً مـطـلولا
وإذا أقـــبـــل المــســاء ومــالت
شــمــسـه للمـغـيـب تـنـوي رحـيـلا
ونــثــا لونــه البــهــي عــليـهـا
ذهــبــا ســائلا وتــبـراً مـهـيـلا
لعــب النــور فـي عـيـون تـمـاثـي
لك حــتــى أرســلن طـرفـا كـليـلا
وبــدا الفـجـر ثـم أشـرقـت الشـم
س وجـــرت مـــن الضــيــاء ذيــولا
فـإذا انـجـاب عـن مـنـاكبك اللي
ل وولى الظـــلام عـــنــك فــلولا
تـطـلع الشـمـس ثـم تـغترب ما بي
ن روابـــيـــك بـــكـــرة وأصــيــلا
وجــرى تــحــت جــانــحــيـك يـحـيـي
ك ويــرنــو إليـك جـيـلا فـجـيـلا
طــالمـا رواحـتـك أمـواجـه السـم
ر ومــدت شــفــاهــا تــقــبــيــلا
ضــمــن العــز للحــمــى وتــمــنــى
أن يرى الخير في البلاد جزيلا
فــبــنـى السـد فـتـح الله بـابـا
يــبــتـغـي مـنـه للرخـاء سـبـيـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك