أَيُّها الظُلمُ وَالخَنا وَالغُرورُ
44 أبيات
|
334 مشاهدة
أَيُّهــا الظُــلمُ وَالخَــنــا وَالغُــرورُ
يــا خَــداعــاً تَــعــفُّ عَــنـهُ الشُـرورُ
يــا كُــنــوداً وَيـا مـحـابـاةَ قَـومـي
يــا صُــدوراً يَــدُبُّ فــيـهـا النُـفـورُ
يــا خِــصــامـاً يـا مُـنـكـراتَ بِـلادي
يــا رِيــاءً يــا حِــطَّةــً يــا فُــجــورُ
إِقـرِبـي مـا اِسـتَـطَـعتِ من كُبِر نَفسي
أَنــا صــدري رحــبٌ وَقَــلبــي كَــبـيـرُ
ليَ نَـــفـــسٌ كَــالبَــحــرِ ذات اِتِّســاعٍ
فَـــلُبـــابٌ يُـــلقـــى بِهـــا وَقـــشــورُ
تَــبــصــقُ الرجــس عَــن عــفـاف وَطُهـر
وَاللآلي تَـــبـــقــى بِهــا فَــتَــغــورُ
لا يـــغـــرَّنـــكَ أَنَّنـــي مُـــســـتَــكــنٌ
فَـــإِلى ثَـــورَةٍ سُـــكـــوتــي يُــشــيــرُ
وَاِســتَــريــبــي إِذا سَــمِـعـتِ زَفـيـري
إِنَّ فــــي صَـــدريَ الزَفـــيـــرَ زَئيـــرُ
إِقــرَبــي إِقــرَبــي فَــآلامُ نَــفــســي
جــمـرَةٌ يـسـتَـطـيـرُ مِـنـهـا السَـعـيـرُ
جَــمــرَةٌ فــي بُــركــانِهــا تَــتَــلَظّــى
شـــاخِـــصــاتٌ إِلى لَظــاهــا الدهــورُ
يــا بِــلادي كَــفـاكِ هـزءاً بِـنَـفـسـي
إِنَّ نَـــفـــســي حــســامُــكِ المَــطــرورُ
لا تَـقـولي قَـد أَحـرَقَـتـها البَلايا
كــلُّ نَــفــسٍ لَم تَــحــتَـرِق لا تُـنـيـرُ
أُتــرُكــيــنــي أُنــشــد أَغـانِـيَ حُـبّـي
أَنــا بِــالحُــبِّ وَالأَغــانــي فَــخــورُ
إِنَّ شـعـري أَبـقـى مـن التـاجِ عـمـراً
ذلِكَ التـــــاج لِلزَوالِ يَـــــصــــيــــرُ
كَـــم أَمـــيــرٍ وَكَــم مَــليــكٍ تَــوارى
وَطَـــــوَتـــــه دُجـــــنَّةـــــٌ وَقــــبــــورُ
وَالمَــعَــرّي الضَــريـر مـا زالَ حَـيّـاً
وَفَــقــيــراً كــانَ المَـعـرّي الضَـريـرُ
يــا نــفـوسـاً تَـطَـوَّرَ البَـأسُ فـيـهـا
أَيــنَ يَــأوى حُــســامُــكِ المَــشــهــورُ
لَيـسَ يُـجـدي حِـلمٌ وَلا الليـنُ يُـجدي
لِنُـــفـــوسٍ شـــعـــارُهــا التَــدمــيــرُ
خُـــلقَ المـــجــدُ لِلقَــديــرِ فَــجــدّوا
لا يـــنـــالُ الرقــيَّ إِلّا القَــديــرُ
وَرِدوا العِــــلمَ إِنَّ العِـــلمِ نـــوراً
وَاِنفُضوا الجَهلَ لَيسَ في الجَهلِ نورُ
هــذهِ التُــربَــةُ الَّتــي أَنــشَــأَتـكُـم
عـــاثَ فـــيـــهـــا مـــســـوَّدٌ مَــأجــورُ
فَــاِنــفُــضـوهـا فَـفـي ثُـراهـا نُـضـارٌ
وَغِـــنـــاكُــم نُــضــارُهــا المَــذخــورُ
مــا نُــجـيـبُ الأَبـنـاءَ إِن سَـأَلونـا
أَيَّ أَرضٍ أَنَـــــرتُـــــمُ يـــــا بُـــــدورُ
أَيَّ عـــــارٍ خَـــــلَّفـــــتُـــــمُ لِفِــــراخٍ
رغـــب الذلُّ فـــيـــهِـــم يــا نــســورُ
أَنُــطــيــقُ الحــيــا وَنَــحــن شُــيــوخٌ
شَــــرفٌ فــــي صُــــدورِنــــا وَشـــعـــورُ
عُـــجَّزٌ لا نَـــصـــيـــرَ يَــدفَــعُ عَــنّــا
مــا نُــقــاســي مــا لِلذُنـوبِ نَـصـيـرُ
اَيُّهــا الفَـجـر يـا سِـراجَ البَـرايـا
عَـــجَـــبـــاً مِـــنــكَ كــلَّ يَــومٍ تَــزورُ
كَـيـفَ لم تَـسـأمِ الوجـودَ المـحـابـي
أَتُــــرى أَنــــتَ مِــــثــــلَهُ شَــــرّيــــرُ
أَيَّ يَـــومٍ زُيـــوتُ نـــورِك تَـــخـــبـــو
وَعَـــلى سُـــنَّةـــِ الضِـــيـــاءِ تَـــثــورُ
وَتَــــزجُّ الوجــــودَ فــــي ظُــــلُمــــاتٍ
مُــســتَــبَــدٌّ فــي بُــردِهــا الديـجـورُ
إِنَّ هــذا الوُجــودَ أَمــســى مُــسِــنّــاً
وَشَــقِــيّــاً أَمـسـى الوُجـودُ الخَـطـيـرُ
رثَّ فــــيــــهِ خُــــلق الرجــــال وَرَثَّت
نَــــزَواتُ العُـــلى وَرَثَّ الضَـــمـــيـــرُ
لَيـــــسَ فـــــيــــهِ إِلّا خــــداعٌ وَزورٌ
وَبـــــــــليّـــــــــاتِهِ خــــــــداعٌ وَزورُ
خَــلفَ التــيــسُ فــي ليــثــاً هَـصـوراً
وَيــحَ تــيــسٍ يُــنــامُ عَـنـهُ الهـصـورُ
عَــبــثـاً نـرتَـجـي الصِـيـانَـةَ مـا لَم
تَـــتَـــمَــزَّق عَــن الرِيــاءِ الســتــورُ
قَــد أَقَــمــنـا عَـلى الجَهـالَة عَهـداً
وَعــلى الجَهــلِ لا يُـقـيـمُ البَـصـيـرُ
أَوَلَســــنــــا وَرّاثَ أَقــــدَم مــــجــــدٍ
فــي يَــديــنــا صَــليــلُهُ وَالصَــريــرُ
أَوَلَســـنـــا وَرّاثَ شَـــعـــبٍ أُنـــيـــرَت
بِـــتَـــعــاليــمُه الهــداةِ العــصــورُ
عَـــبـــدوا الفَــنَّ نَــيِّراً وَعَــبَــدنــا
تَـــرَّهـــاتٍ شِـــعـــارُهــا التَــبــذيــرُ
مــا تَــبَــقّــى لَنــا مِــن الفَــنِّ إِلّا
ذِكـــرَيـــاتٌ هِــيَ النِــزاعُ الأَخــيــرُ
أُمَّةـــً كـــانَـــتِ البِـــلادُ فَــأَمــسَــت
أُمَّةــً مــا دَرَت بِــمَــن تَــســتَــجــيــرُ
يُــســتَــبَــدُّ الغَـنِـيُّ فـيـهـا وَيَـعـمـى
عَــنـهُ كـلُّ الوَرى وَيَـشـقـى الفَـقـيـرُ
فــي ذُراهــا وَفــي السَـواحِـل يَـجـري
مِــن عــروقِ الجُــدودِ مــاءٌ نَــمــيــرُ
فَــاِسـجُـدوا لِلأَثـيـرِ فـيـهـا وَصَـلّوا
فَــلُهــاثُ الأَجــدادِ هــذا الأَثــيــرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك