أيها البلبلُ هيا غنِّ لي
41 أبيات
|
175 مشاهدة
أيــهــا البــلبـلُ هـيـا غـنِّ لي
إنَّ خـيـرَ العـيـشِ ساعاتُ الهَنَا
جـدّدي يـا نـفـسُ آمـالي المُـنى
وانفِ عني عيني يا طيفُ العنا
هـا هـو النـشـوان مني قد دنا
فـانـتـصـر يا فنُّ واحكُم بيننا
مـــنـــذ حـــيـــنٍ كـــنـــتُ أهــوى
أن ارى اهــــــــــــــــــــلَ الطَّرَب
أنـــــت فـــــي أرغــــدِ عــــيــــشٍ
أنــــتَ فــــي أســــمـــى الرُّتَـــب
أمــــطــــرت سُــــحــــبُ الغِـــنـــى
فـــــوق كـــــفـــــيَّكـــــَ الذَّهَــــب
تُــــطــــرِبُ النَّفــــسَ وتــــلهــــو
تـــحـــتـــســـي بـــنـــتَ العِــنَــب
أي شـــــيـــــءٍ تـــــبـــــتــــغــــي
حـــــيِّ واشـــــكــــر مــــن وَهَــــب
بــــالمــــالِ كــــان غــــرامــــي
وقــــــد بــــــلغــــــتُ مُــــــرادي
فــــاليــــوم أصـــبـــح عـــنـــدي
لا يــــســــتــــمــــيـــل فُـــؤادي
كــــلُّ حــــكــــمٍ فــــي الوجــــود
ســـــابـــــقٌ فـــــيـــــه القَــــدَر
مـــن دنـــا مـــنـــه الســـعـــود
لم يـــــذُق طـــــعـــــمَ الكـــــدر
دع خـــــيـــــالات الحـــــيـــــاه
واغــــتــــنِــــم وقــــتَ السَّمــــَر
كـــيـــف يَـــنـــســـى القـــلبُ آه
إن فــــي الذكــــرى العِــــبَــــر
إنـــي لاعـــجــب أن تــشــتــكــي
وفــيــكَ تــكــامــل فــنُّ الطــرب
حــبــتــك المــواهــبُ أسـرارَهـا
ومـــنـــكَ تـــقـــرَّبَ أهــلُ الأدَب
تــدفَّقــ حــولي بــحــرُ الفـنـون
وأمــطــر فــوقـي سـحـابُ النَّغـَم
ومـــن عـــجـــبٍ أنـــنــي كــلمــا
نـبـغـتُ أرى البـؤس فـيَّ احـتكم
غـريـبٌ عـلى مـسـمـعـي مـا تقول
لأنَّ حـــديـــثـــكَ شـــيــءٌ عــجَــب
بـــــالذي أعـــــطــــاك قــــل لي
كـــيـــف يــنــســى الأغــنــيــاءُ
أن فـــــي الأمـــــوالِ حــــقّــــاً
مـــــن حـــــقــــوق الفــــقــــراء
دع أحـــــــاديـــــــث الثــــــراء
نــــحــــنُ فـــي فـــنِّ الغِـــنـــاء
لا يـــــبـــــيـــــنُ الحـــــقُّ إلا
حـــيـــن يـــنـــجـــابُ الغِـــطــاء
عــــشــــتُ فــــي جــــوِّ الســــرور
بــــــــــــيــــــــــــنَ آلاتِ الطَّرَب
أجـــتـــنـــى أشـــهـــى الزهـــور
مـــــن بـــــســــاتــــيــــن الأدَب
مـــتَّعـــت ســـمـــعـــكَ بـــالنَّغــَم
ورتــعــت فــي الرِّزقِ الجــزيــل
قــــل لي بـــحـــقِّكـــ مـــا الذي
قــــدَّمــــتَ للفـــنِّ الجـــمـــيـــل
أرى فــــــؤادي يــــــحــــــنُــــــو
إلى ســـــمـــــاع الأغـــــانـــــي
أســــعــــى إليـــهـــا طـــروبـــاً
كـــــأنَّ وَحـــــيـــــاً دعـــــانــــي
لعـــــــلَّ كـــــــفـــــــك أســـــــدَت
للفــــنِّ بــــعــــضَ الأمــــانــــي
إنَّ بَـــــســـــطَ الكــــفِّ طــــبــــعٌ
مـــن طِـــبـــاعِ المُـــســـرفـــيــن
يَـــعـــقُـــبُ التـــبــذيــرَ فــقــرٌ
بــــئسَ حــــالُ النــــادِمــــيــــن
إن بـــــــذلَ المـــــــالِ جــــــودٌ
نـــعـــم أجـــرُ المُـــحــســنــيــنُ
لم أجُــــد يــــومــــاً بـــمـــالي
خِـــــفـــــتُ مـــــن ذُلِّ الهـــــوانِ
كـــنـــتُ أخـــشـــى ســـوءَ حـــالي
لو بــــــدا غــــــدرُ الزَّمــــــانِ
اكـــتـــســـب بـــالمـــال أجـــراً
ليــــــس للدنــــــيـــــا أمـــــان
نـــلت مـــن ســحــر المــعــانــي
ســــــرَّ أعــــــمـــــاق القُـــــلُوب
يـــا نـــصـــيـــر الفـــنِّ هـــيــا
جُــــد كــــمــــا جـــادَ الكـــرام
لو مـــنـــعـــت البـــرذَ عـــنـــا
فــــعـــلى الدُّنـــيـــا الســـلام
كـــلَّفـــت نـــفـــســـك نُـــصـــحـــك
حــــتــــى أنــــرت طــــريــــقــــي
إن ســـــــــأبـــــــــذلُ مــــــــالي
للعـــــلم والمُـــــوســــيــــقــــى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك