أَيُّها البَرقُ بِت بِأَعلى البِراقِ

26 أبيات | 563 مشاهدة

أَيُّهـا البَـرقُ بِت بِأَعلى البِراقِ
وَاِغــدُ فــيــهــا بِـوابِـلٍ غَـيـداقِ
وَتَـــعَـــلَّم بِـــأَنَّهـــُ مــا لِأَنــوا
ئِكَ إِن لَم تُـــرَوِّهـــا مِــن خَــلاقِ
دِمَـنٌ طـالَمـا اِلتَـقَت أَدمُعُ المُز
نِ عَـــلَيـــهــا وَأَدمُــعُ العُــشّــاقِ
شَـرِقـاتُ الأَطلالِ بِالماءِ مِن تِل
كَ العَــزالي مُــلِثَّةــً وَالمَــآقــي
حَــفِــظَ اللَهُ حَــيــثُ يَـمَّمـَ إِسـمـا
عـيـلُ وَليَـسـقِهِ مِـنَ الغَـيـثِ سـاقِ
قَد سَقَتني الأَيّامُ مِن يَدِها سُمّاً
لِفَــــقــــدي لَهُ بِــــكَـــأسٍ دِهـــاقِ
وَلَعَــلّي أُدالُ مِــنــهــا بِــلا عَه
دٍ وَلا ذِمَّةــــٍ وَلا مــــيــــثــــاقِ
فَـأُجـازي يَـومَ الرَحـيـلِ وَلا تُـد
رِكُـــنـــي رِقَّةـــٌ لِيَـــومِ الفِــراقِ
يـا أَبـا القاسِمِ المُقَسَّمَ ما بَي
نَ شِــغــافــي مِــثــالُهُ وَالصِـفـاقِ
لَو تَــطَـلَّعـتَ فـي وِدادي إِذاً فـا
جـاكَ بَـينَ الحَشا وَبَينَ التَراقي
وَشَــكَـت بَـيـنَـنـا الأُخُـوَّةُ إِنَّ ال
وُدَّ عِــــرقٌ زاكٍ مِــــنَ الأَعــــراقِ
ذاكَ خِــلٌّ جَهَــدتُ جَهــدي فَــلَم أُح
صِ اِنـتِـفـاعـي بِـفَهـمِهِ وَاِرتِفاقي
لَو تَـــرى ذَبَّهـــُ هُــنــالِكَ دونــي
لَم تَـلُمـنـي فـي حُبِّ أَهلِ العِراقِ
ما تَمَلَّيتُ مِثلَ ذاكَ الحِجا المُع
رِقِ في الحِلمِ وَالسَجايا العِتاقِ
مَـعَ مـا قَد طَوَيتُ مِن سائِرِ النا
سِ وَمــا قَــد نَـشَـرتُ فـي الآفـاقِ
وَعِــذابٌ لَو اِنَّهــا أُطــعِــمَــت زا
دَت عَلى الشَهدِ بَسطَةً في المَذاقِ
نـاعِـمـاتُ الأَطـرافِ لَو أَنَّها تُل
بَـسُ أَغـنَـت عَـنِ المُـلاءِ الرِقـاقِ
جُــدُدٌ كُــلَّمــا غَــدا يَــومُ فَــخــرٍ
بَــعــضُهُــم فـي خَـلاقَـةِ الأَخـلاقِ
يَهـجُـرُ الهُـجـرَ وَالمَـقـابِحَ عِلماً
أَنَّ شَــتــمَ الأَعــراضِ عــارٌ بــاقِ
فَـــإِذا القَـــومُ أَلجَــئوهُ إِلى ذَ
لِكَ أَلفَـــوا لِســـانَهُ فــي وَثــاقِ
خــالِصُ الوُدِّ وَالهَــوى فـي زَمـانٍ
كَــدُرَ الوُدُّ فـيـهِ غَـيـرَ النِـفـاقِ
وَوَجَدتَ الإِخوانَ رِزقاً أَغَرَّ الوَج
هِ مِــــن بَــــيـــنِ هَـــذِهِ الأَرزاقِ
قَـد دَنَـت حَـلقَـتـا خِـناقي فَراخى
بِــأَيــاديــهِ عَـقـدَ ذاكَ الخِـنـاقِ
هُــم شَــليــلٌ وَنَــشــرَةٌ حـيـنَ لُفَّت
فــي غَـداةِ الهَـيـاجِ سـاقٌ بِـسـاقِ
لَو رَأَوا كَـوكَـبَ المَنايا لَظَلّوا
نَــحــوَهـا مُهـطِـعـيـنَ بِـالأَعـنـاقِ
وَتِــــلادٌ وَلَم أَرِثــــهُ وَكَــــنــــزٌ
لَيـــسَ مِـــن عَــســجَــدٍ وَلا أَوراقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك