أَيُصيخُ لي المَلِكَ الهُمامُ قَليلا

21 أبيات | 183 مشاهدة

أَيُـصـيـخُ لي المَـلِكَ الهُـمـامُ قَـليـلا
إن قُـــلتُ صَـــبـــراً مـــرَّةً فَـــأَقـــولا
مَـــن لي بِـــأن أُدلي إليــه بِــسَــلوةٍ
فَـــأَعُـــدُّ فَــضــلاً مــا أَعُــدُّ فُــضــولا
وَأَبــيــتُ مُــغــتَــبِـطـا بِـأَنّـي لم أَدَع
فــي ذلك القَــلبِ الكــبــيــرِ غَـليـلا
أحُـسَـيـنُ لُذ بِـالصَـبـرِ مـعـتَـصِـمـا بـه
حــتّــى تَــرى أَثــرَ الجـمـيـل جـمـيـلا
نِــعــمَ الحَــليــفُ يَــشُــدُّ أَزرَ حـليـفِه
فـي الخَـطـبِ إن خَـذلَ الخـليـلُ خليلا
مهلاً فما استَثنى القَضاءُ من الرَدى
أحــداً ومـا أَغـنـى البُـكـاءُ فَـتـيـلا
لَو أَنَّهــُ اِســتَــثــنــى لَبـاتَ جـمـيـلُهُ
وَقــفــا عَــلَيــكُــم آلَ إِســمــاعــيــلا
إِن تَــقــضِ أُمُّكــَ نَــحـبَهـا فـلقـد رَأت
أعـــلامَ واحِـــدهــا تُــظِــلُّ النــيــلا
وَحَــوَت مــفـاخـرَ لم تَـحُـزهـا قَـبـلَهـا
خــيــرُ العَــقــائِلِ مَـعـشَـراً وَقَـبـيـلا
وَتَــعَهَّد العَــصــرَيــنِ عَــصـرى مـجـدِهـا
مَــلِكــانِ طــابــا مَــحــتِــداً وَأُصــولا
وَأَقَــرَّ عَــيــنَــيــهــا بــمــصــرٍ مَـوكِـبٌ
يَــرتــدُّ طــرفُ الدهــر عــنــه كَـليـلا
مُـــتَـــنَـــقِّلـــٌ بــكَ وَالمــلائكُ حــولَه
يَـــرعَـــونَ شَــخــصَــك حُــوَّمــاً وَنُــزولا
قـــد ســـاقَهُــم شــوقٌ إِلَيــك يَــزيــدُه
أَن قــد رَضــيــتَ العَــرشَ وَالإِكـليـلا
ضَــنّــاً بِــبَــيــتِ مــحــمّـدٍ أن يَـغـتَـدي
بِـسِـوى بِـنَـيـهِ بـنـي العـلا مَـأهـولا
وَبِــآلِ مِــصــرٍ أن يَــبــيــتَ عَــزيـزُهُـم
فـــــي دارِه دار الأُبـــــاةِ ذَليــــلا
عُـمُـرٌ إِذا مـا العُـمـرُ قـيسَ بما جرى
فــيــه فَــعــامٌ مــنــهُ يَــعــدِلُ جـيـلا
يَــخــتــارُ مــاضــي مِــصــرَ مـن أَيّـامِهِ
غُــرَراً يَــتــيــهُ بِــحُــسـنِهـا وَحُـجـولا
عَــوَّذتُ بَــيــتَــكَ يــابــنَ خـيـرِ مُـمَـلَّكٍ
مــن أَن يُــقـيـمَ بـه الحِـدادُ طَـويـلا
لا تُــــذرِ إِلّا أَدمُـــعـــا مَـــعـــدودةً
فَــالبِــرُّ أَصــدَقُ أن يُــقــيــمَ دَليــلا
صُـن دَمـعَـك الغـالي فَـدَمـعُ عُـيـونِـنـا
كُــفــءٌ لِحُــزنِــكَ إن رَضــيــتَ بَــديــلا
وَدعِ الهُــمــومَ فــحــســبُ قَــلبِــكَ أنّه
أَمــســى بــمــصــرَ مــتــيَّمـا مـشـغـولا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك