أَيرومُ قلبي مِنْ هواكَ تخلُّصا

21 أبيات | 356 مشاهدة

أَيــرومُ قــلبـي مِـنْ هـواكَ تـخـلُّصـا
إِنْ زادَ لَومــي لائمــي أَو نــقَّصــَا
كـيـفَ السُّلـوُّ ولا مُـسـاعـدَ لي سِوَى
دَمْــعٍ يُــطــاوعُــنـي إِذا جَـلْدٌ عَـصَـى
يـا مَـنْ تـقَـمَّصـَ بـالجمالِ أَجِرْ فتىً
يُـمْـسـي ويُـصـبـحُ بـالضَّنـَى مُـتَـقَمِّصَا
وأَعِــدْ بـوَصْـلِكَ طِـيـبَ عـيـشٍ حـالُهـا
قـــضَّتـــْهُ أَيــامُ الصُّدودِ مُــنــغَّصــَا
لولاكَ لم أَكُ بالزُّلالِ على الظَّما
شَــرْقـاً وبـالأَكـلِ الشـهـيِّ مُـغَـصَّصـَا
ولقـد جَهَـدْتُ فـلم أَجـدْ لُحـشـاشـتـي
غـيـرَ الوَصـالِ مِـنَ الصُّدودِ مُـخَـلِّصَا
وفَـحَـصْـتُ عـنْ طُرُقِ المكارمِ والعُلا
مـا كـانَ يُـمـكـنُ عـاقـلٌ أَنْ يـفحَصَا
فَــوَجَــدْتُ أَنْــجَــحَهــا تَـوقُّلـَ جَـسْـرةٍ
تُـقْـصي الدُّنا وعزيمةً تُدني القُصَا
عَـظُـمَـتْ فـلا تُـحـصـى أَيـاديها وقد
زرنـا عـليـهـا خيرَ مَنْ وَطِئَ الحَصَى
المــالكُ المَـنْـصـورُ والمَـلْكُ الذي
عــمَّ البــريَّةــَ بــالنَّوالِ وخــصَّصــَا
مَـلِكٌ إذا عَـجِـزَ المـلوكُ عن السُّطا
جَـعَـلَ الحُسامَ لمَنْ عَصَى بَدَلَ العَصَا
ثَـبْـتٌ الجَنانِ إِذا القُلوبُ تَقَلْقَلَتْ
ذَرِبُ اللِّســانِ إِذا مَــقــالٌ أَعْـوَصَـا
إيــهٍ فَــتَــى عُــمَـرٍ وأَنْـتَ أَجـلُّ مَـنْ
شَــرَعَ المــكــارمَ للأَنــامِ ونَـصَّصـَا
رُعْــتَ الفِـرنْـجَ بـجَـحْـفَـلٍ مُـتـعـاقـدٍ
يَـأْبَـى العُـلا لِكُـمـاتِهِ أَنْ تَـنْكُصَا
لم تَـــغْـــزُهـــمْ إِلاّ وأَمَّلـــَ رائدا
رُعْـبٌ يَـصُـدُّ عـن الفِـرارِ القَـوْمـصَـا
فــإِذا بَــدَوْتَ لليــلِ بـاطِـلهِ صَـغـا
وإِذا بــدا لنـهـارِ حـقِّكـَ حَـصْـحَـصَـا
تَــغــزوهُ بــعـدَ وعـيـدِهِ فـإِذا رأَى
طَــمَــعــاً كــذوبــاً سـامَهُ فـتـلصَّصـَا
حــــتـــى إِذا وافـــاكَ فـــرَّ كـــأَنَّه
كَــلْبٌ إِذا زَأَرَتْ لُيــوثُــكَ بَـصْـبَـصَـا
دُمُ للعُـلا يـا خَـيْـرَ مَنْ نصَّ الرَّجا
ســــارٍ لهُ وعـــلى عُـــلاهُ نـــصَّصـــَا
واسْـتَـجْـلِهـا بِـكـراً نَـتـيـجـةَ لَيْلَةٍ
تُـومـي بـنـاظـمِ سِـمْـطِهـا كُلَّ الرَّصا
أَحـكـمـتُ مـبـدأَ نـسـجِهـا وخِـتـامَها
ونـسـيـبَهـا ومـديـحَهـا والمـخـلَصـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك