أيَدْفَعُ مُعْجِزاتِ الرُّسْل قوْمٌ

19 أبيات | 442 مشاهدة

أيَـدْفَـعُ مُـعْـجِـزاتِ الرُّسْـل قوْمٌ
وفِـيـكَ وفـي بَـديـهـتِكَ اعتِبارُ
وشِـعْـرُكَ لو مَـدَحْـتَ به الثّريّا
لَصَارَ لها على الشمس افْتِخارُ
كـأنّ بُـيـوتَهُ الشُّهـْبُ السّواري
وكـــلّ قـــصــيــدةٍ فَــلَكٌ مُــدَارُ
أخِـيـرٌ حـادَ عـن طُرُق الأوَالي
فــحَــارَ وآخـرُ الشّهْـر السِّرارُ
ولنْ يُـحْـوَى الثّناء بغير جودٍ
وهـل تُـجنى من اليَبَسِ الثّمارُ
ولم تَــلْفِــظْــكَ حَــضْـرتُه لزُهْـدٍ
ولكــنْ ضــاقَ عــن أســدٍ وِجــارُ
جَـمـالُ المَـجْـد أنْ يُثْنى عليه
ولولا الشمسُ ما حَسُنَ النّهارُ
وللمــاء الفـضـيـلةُ كـلَّ حـيـنٍ
ولا سِـيَـما إذا اشْتَدّ الأُوَارُ
وأنـتَ السـيْـفُ إنْ تَـعْدَمْ حُلِيّاً
فـلم يُـعْـدَمْ فِـرنْـدُكَ والغِـرارُ
وليـس يَـزيدُ في جَرْي المَذاكي
ركـــابٌ فـــوقَه ذَهَـــبٌ مُـــمَــارُ
ورُبّ مُــطَــوَّقٍ بـالتّـبِـر يـكْـبُـو
بــفــارسِه وللرَّهَــج اعْــتِـكـارُ
وزَنْــدٍ عــاطِــلٍ يَــحْـظـى بـمَـدْحٍ
ويُــحْـرَمُه الذي فـيـه السّـوارُ
إلامَ تُـكَـلِّفُ البِـيـدَ المَطايا
بِـــعَـــزْمٍ لا يَــقَــر له قَــرارُ
وخَـيْـلاً لو جَرَتْ والرّيحَ شأواً
ظَـنَـنّـا الرّيـحَ أوْثَـقَهـا إسارُ
غــدَتْ ولهـا حُـجـولٌ مِـن لُجَـيْـنٍ
وراحــتْ وَهْــيَ مِـنْ عَـلَقٍ نُـضـارُ
وأشْـبَـعَـت الوُحُـوشَ فـصـاحَبَتْها
كــأنّ الخــامِـعـاتِ لهـا مِهـارُ
وكــم أورَدْتَهــا عِـدّاً قـديـمـاً
يَــلُوحُ عــليــه مِـن خِـزٍّ خِـمـارُ
تـطـاعَـنَ حـوْلَه الفُـرْسـانُ حتى
كـأنّ المـاءَ مِـن دَمِهِـمْ عُـقـارُ
كذا الأقْمارُ لا تَشْكو وَنَاها
وليْـسَ يَـعِـيـبُهـا أبَـداً سِـفـارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك