أَيا ديكُ عُدَّت مِن أَياديكَ صَيحَةٌ
47 أبيات
|
309 مشاهدة
أَيــا ديـكُ عُـدَّت مِـن أَيـاديـكَ صَـيـحَـةٌ
بَـعَـثـتَ بِهـا مَـيـتَ الكَـرى وَهُـوَ نائِمُ
هَـتَـفـتَ فَـقـالَ النـاسُ أَوسُ بـنُ مُـعيرٍ
أَو اِبـــنُ رَبـــاحٍ بِــالمَــحَــلَّةِ قــائِمُ
لَعَـــلَّ بِـــلالاً هَــبَّ مِــن طــولِ رَقــدَةٍ
وَقَـد بَـلِيَـت فـي الأَرضِ تِلكَ الرَمائِمُ
وَنِـعـمَ أُذيـنُ المَـعـشَـرِ اِبـنُ حَـمـامَـةٍ
إِذا سَــجَــعَــت لِلذاكِــريــنَ الحَـمـائِمُ
وَفــيـكَ إِذا مـا ضَـيَّعـَ النِـكـسُ غَـيـرَةٌ
تُـصـانُ بِهـا المُـسـتَـصـحَـباتُ الكَرائِمُ
وَجــودٌ بِـمَـوجـودِ النَـوالِ عَـلى الَّتـي
حَــمَــيــتَ وَإِن لَم تَــسـتَهِـلَّ الغَـمـائِمُ
يُـزانُ لَدَيـكَ الطَـعـنُ في حَومَةِ الوَغى
إِذا زُيِّنـــَت لِلعـــاجِــزيــنَ الهَــزائِمُ
فَـلَو كُـنـتَ بِـالدُرِّ الثَـمـيـنِ مُـعَـوَّضـاً
مِـنَ البُـرِّ مـا لامَـت عَـلَيـهِ اللَوائِمُ
وَتُـلقـى لَدَيـكَ المُـنـقِـضـاتُ نَـواصِـعـاً
يُــقــالُ غَـريـبـاتُ البِـحـارِ التَـوائِمُ
رَآهــا كِــبــاراً مَــن بَـراهـا كَـأَنَّهـا
تَــريــكُ نَــعــامٍ أَودَعَــتــهُ الصَــرائِمُ
وَتُــؤثِــرُ بِــالقـوتِ الحَـليـلَةَ شـيـمَـةً
كَـريـمِـيَّةـً مـا اِسـتَـعـمَلَتها الأَلائِمُ
كَــأَنَّكــَ فَــحــلُ الشَــولِ حَــولَكَ أَيـنَـقٌ
عَــلَيــهــا بُــرىً مِــن طــاعَـةٍ وَخَـزائِمُ
فَــتُــلمَــحُ تــاراتٍ وَتُــغــضــي كَـأَنَّهـا
ضَــرائِرُ سَــفَّتــهــا لَدَيــكَ الخَــصــائِمُ
فَـــحُـــمــرٌ وَســودٌ حــالِكــاتٌ كَــأَنَّهــا
سَـوامُ بَـنـي السَـيّدِ اِزدَهَتهُ القَوائِمُ
عَــلَيــكَ ثِــيـابٌ خـاطَهـا اللَهُ قـادِراً
بِهــا رَئِمَــتــكَ العــاطِـفـاتُ الرَوائِمُ
وَتـــاجُـــكَ مَــعــقــودٌ كَــأَنَّكــَ هُــرمُــزٌ
يُــــبــــاهــــي بِهِ أَمـــلاكَهُ وَيُـــوائِمُ
وَعَــيــنُــكَ سِـقـطٌ مـا خَـبـا عِـنـدَ قِـرَّةٍ
كَـلَمـعَـةِ بَـرقٍ مـا لَهـا الدَهـرَ شـائِمُ
وَمـا إِفَـتَـقَـرت يَـومـاً إِلى موقِدٍ لَها
إِذا قُــرِّبَــت لِلمــوقِــديــنَ الهَـشـائِمُ
وَرِثـتَ هُـدى التَـذكـارِ مِـن قَـبلَ جُرهُمٍ
أَوانَ تَــرَقَّتـ فـي السَـمـاءِ النَـعـائِمُ
وَمــا زِلتَ لِلدَيــنِ القَــديــمِ دِعـامَـةً
إِذا قَــلِقَــت مِــن حـامِـليـهِ الدَعـائِمُ
وَلَو كُــنـتَ لي مـا أُرهِـفَـت لَكَ مُـديَـةٌ
وَلا رامَ إِفـــطـــاراً بِــأَكــلِكَ صــائِمُ
وَلَم يُـــغـــلَ مــاءٌ كَــي تُــمَــزَّقَ حُــلَّةٌ
حَـبَـتـكَ بِـأَسـنـاهـا العُـصورُ القَدائِمُ
وَلا عُمتَ في الخَمرِ الَّتي حالَ طَعمُها
كَــأَنَّكــَ فــي غَـمـرٍ مِـنَ السَـيـلِ عـائِمُ
وَلاقَـيـتَ عِـنـدي الخَـيـرَ تَـحـسَبُ عَيِّلاً
يُـــنـــافــيــكَ قَــولٌ سَــيِّئــٌ وَشَــتــائِمُ
فَــإِن كَــتَــبَ اللَهُ الجَـرائِمَ سـاخِـطـاً
عَـلى الخَـلقِ لَم تُكتَب عَلَيكَ الجَرائِمُ
فَهَــل تُــرِدنَ حَــوضَ الحَـيـاةِ مُـبـادِراً
إِذا حُــلِّئَت عَــنـهُ النُـفـوسُ الحَـوائِمُ
وَتَـرتَـعُ مـا بَـيـنَ النَـبـيـئَينِ ناعِماً
بِـعَـيـشَـةِ خُـلدٍ لَم تَـنَـلهـا السَـمـائِمُ
وَأَقـــوالُ سُـــكّــانِ البِــلادِ ثَــلاثَــةٌ
تَـــوالى عَـــلَيــهــا عــانِــدٌ وَمُــلائِمُ
فَـــقَـــولٌ جَـــزاءٌ مـــا وَقَــولٌ تَهــاوُنٌ
وَآخَـــرُ يُـــجــزى إِنــسُهُ لا البَهــائِمُ
يُـضـارِعُـنـا مَـن بَـعـدَنـا فـي أُمـورِنا
وَنَـمـضـي عَـلى العِـلّاتِ وَالفِـعلُ دائِمُ
وَكُــلٌّ يُــوَصّــي النَــفــسَ عِــنــدَ خُــلُوِّهِ
بِـــزُهـــدٍ وَلَكِــن لا تَــصِــحُّ العَــزائِمُ
وَأَيــنَ فِــراري مِــن زَمــانــي وَأَهــلِهِ
وَقَـــد غَـــصَّ شَــرّاً نَــجِــدهُ وَالتَهــائِمُ
وَفــي كُــلِّ شَهــرٍ تَــصــرَعُ الدَهـرَ جِـنَّةٌ
فَــنُــعـقَـدُ فـيـهِ بِـالهِـلالِ التَـمـائِمُ
لَهُ عُـــوَذٌ فـــي كُـــلِّ شَـــرقٍ وَمَـــغـــرِبٍ
رَعـاهـا اليَـمـانِيَ الدارِ وَالمُتَشائِمُ
أَبـى القَـلبُ إِلّا أُمَّ دَفـرٍ كَـمـا أَبـى
سِــوى أُمَّ عَـمـرٍو مـوجَـعُ القَـلبِ هـائِمُ
هِـيَ المُـنـتَهـى وَالمُشتَهى وَمَعَ السُهى
أَمــانِــيُّ مِــنــهــا دونَهُــنَّ العَـظـائِمُ
وَلَم تَــلقَــنــا إِلّا وَفـيـنـا تَـحـاسُـدٌ
عَــلَيــهــا وَإِلّا فـي الصُـدورِ سَـخـائِمُ
نَـزَت فـي الحَـشـا ثُمَّ اِستَقَلَّت فَغادَرَت
جَــمــاجِــمَ تَــنــزو فَـوقَهُـنَّ الغَـمـائِمُ
وَأَيّـــا مُـــنـــا عـــيـــسٌ وَلَيـــسَ أَزِمَّةٌ
عَـلَيـهـا وَخَـيـلٌ أَغـفَـلَتـهـا الشَـكائِمُ
وَقَـد نَـسِـيَـت حُـسـنَ العُهـودِ وَمـا لَها
بَــنــانُ يَــدٍ فــيــهِ تُــشَــدُّ الرَتــائِمُ
فَـإِن سَـكِـرَت فَـالراحُ فـيـهـا كَـثـيـرَةٌ
ذَوارِعُهـــا وَالمُـــخــرَزاتُ الحَــتــائِمُ
قَــســيــمـاتُ أَلوانٍ سَـمـيـحـاتُ شـيـمَـةٍ
لَهــا ضــائِعٌ مــا طَــيَّبـَتـهُ القَـسـائِمُ
وَمــا خِـلَقُ البـيـضِ الحِـسـانِ حَـمـيـدَةً
إِذا اِشــتَهَــرَت أَخــلاقُهُــنَّ الدَمــائِمُ
وَتَـمـضـي بِـنـا السـاعـاتُ مُـضمِرَةً لَنا
قَــبــيــحــاً عَــلى أَنَّ الوُجـوهَ وَسـائِمُ
نَــمَــمــنَ بِــمــا يَــخــفـيـهِ حَـيٌّ وَمَـيِّتٌ
وَمِــن شَـرِّ أَفـعـالِ الرِجـالِ النَـمـائِمُ
يَـعـيـشُ الفَـتـى فـي عُـدمِهِ عَـيشَ راغِبٍ
وَيُــثــري مُــسِــنٌّ لِلمَــعــيــشَــةِ ســائِمُ
وَأَنـــوارُ أَعـــوامٍ مَــضَــيــنَ شَــواهِــدٌ
بِــمــا ضَــمِــنَــتـهُ بَـعـدَهُـنَّ الكَـمـائِمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك