أوْدَى فلَيتَ الحادِثاتِ كَفَافِ

68 أبيات | 650 مشاهدة

أوْدَى فـــلَيـــتَ الحـــادِثـــاتِ كَــفَــافِ
مــالُ المُــســيــفِ وعـنـبـرُ المُـسـتـافِ
الطّــاهــرُ الآبــاءِ والأبــنــاءِ وال
أثــــــــــــــــــــوابِ والآرابِ والأُلاّفِ
رغـــتِ الرُّعـــودُ وتـــلك هَـــدّة واجــبٍ
جـــبـــلٍ هَــوَى فــي آلِ عَــبــد مَــنــافِ
بَــخِــلَتْ فــلَمّــا كــانَ لَيــلةُ فَــقْــدِه
سَـــمَـــحَ الغَـــمـــامُ بــدَمْــعِهِ الذَّرّافِ
ويـــقـــالُ إنّ البَــحــرَ غــاضَ وإنّهــا
ســـتَـــعُـــودُ سِـــيــفــاً لُجّــةُ الرَّجّــافِ
ويــحِـقّ فـي رُزْءِ الحـسـيـن تـغـيّـرُ ال
حَــرَسَــيــنِ بَــلْهَ الدُّرَّ فــي الأصْــدافِ
ذهـــبَ الذي غـــدَتِ الذّوابــلُ بــعــدَه
رُعْـــشَ المُـــتــونِ كــليــلةَ الأطــرافِ
وتــعــطـفـتْ لعِـبَ الصِّلـالِ مـن الأسَـى
فــــالزُّجُّ عـــنـــد اللّهْـــذَم الرّعّـــافِ
وتــيَــقّــنَــتْ أبــطــالُهــا مــمّــا رأتْ
أن لا تُــقَــوّمــهــا بــغَــمْــزٍ ثِــقــافِ
شــغَــلَ الفــوارِسَ بَــثُّهــا وســيـوفُهـا
تـــحـــتَ القَـــوائمِ جَـــمّــةُ التَّرْجــافِ
ولَو أنّهُـمْ نـكَـبـوا الغُـمـودَ لهالَهم
كـــمَـــدُ الظُّبــَى وتــفــلّلُ الأســيــافِ
طــارَ النّــواعـبُ يـوْم فـادَ نَـواعـيـاً
فــــنَــــدَبْــــتَهُ لِمُـــوافِـــقٍ ومُـــنـــافِ
أسَــفٌ أسَــفّ بــهــا وأُثْــقِــلَ نَهــضُهــا
بــالحُــزْنِ فــهْـيَ عـلى التـرابِ هَـوافِ
ونَــعــيــبُهــا كــنـحـيـبِهـا وحِـدادُهـا
أبـــــداً سَـــــوادُ قَـــــوادمٍ وخَـــــوَافِ
لا خــابَ سَــعــيُــكَ مــن خُـفـافٍ أسـحـمٍ
كـــسُـــحـــيـــمٍ الأسَــديّ أو كــخُــفــافِ
مــن شــاعــرٍ للبَــيــنِ قــال قــصـيـدةً
يــرثــي الشّــريــف عــلى رَوِيّ القــافِ
جُــونٍ كــبِــنــتِ الجـونِ يـصـرُخُ دائبـاً
ويَــمـيـسُ فـي بُـرْدِ الحـزيـنِ الضّـافـي
عُــقِــرَتْ ركـائبُـك ابـنَ دَأيـةَ غـاديـاً
أيُّ امــــــرئ نَــــــطْـــــقٍ وأيُّ قَـــــوَافِ
بُـنـيَـتْ عـلى الإيـطـاءِ سالمَةً منَ ال
إقــــواءِ والإكــــفــــاءِ والإصــــرافِ
حــسَــدَتْهُ مَــلْبَـسَهُ البُـزاةُ ومَـن لهـا
لمّـــا نَـــعـــاهُ لهـــا بــلُبْــسِ غُــدافِ
والطّــيْــرُ أغْــرِبَــةٌ عــلَيـهِ بـأسْـرِهـا
فُـــتْـــخُ السَّراةِ وســـاكـــنــاتُ لَصَــافِ
هــلاّ اســتَـعـاضَ مـن السّـريـرِ جَـوادَه
وثّـــــابَ كـــــلّ قـــــرارَةٍ ونِـــــيــــافِ
هــيــهــاتَ صــادمَ للمَـنـايـا عـسـكَـراً
لا يَــنْــثَــنــي بــالكَــرّ والإيــجــافِ
هَــلاّ دَفَــنــتُــمْ سَــيــفَه فــي قَــبــرِهِ
مــــــعَهُ فــــــذاكَ لَهُ خَـــــليـــــلٌ وافِ
إنْ زارَهُ المَـوْتَـى كـسـاهُم في البِلى
أكـــفـــانَ أبْــلَجَ مُــكْــرِمِ الأضْــيــافِ
واللّهُ إنْ يَـــخْـــلَعْ عـــلَيـــهِــمْ حُــلّةً
يَــبــعَــثْ إلَيْهِ بــمِــثْــلِهــا أضْــعــافِ
نُــبِــذَتْ مَــفــاتـيـحُ الجِـنـانِ وإنّـمـا
رضْـــوانُ بَـــيـــنَ يَـــدَيْهِ للإتـــحـــافِ
يــا لابــسَ الدّرْعِ الذي هـوَ تـحـتَهـا
بـــحـــرٌ تَـــلَفّـــعَ فـــي غَـــديــرٍ صَــافِ
بـــيـــضــاءُ زُرْقُ السُّمــْرِ وارِدةٌ لهــا
وِرْدَ الصّــــوادي الوُرْقِ زُرْقَ نِـــطـــافِ
والنَّبــْلُ تَــســقُـطُ فـوْقَهـا ونـصـالُهـا
كــالرّيــشِ فــهْــوَ عــلى رَجَــاهـا طـافِ
يُــزْهــى إذا حِــرْبـاؤهـا صَـليَ الوَغَـى
حِـــرْبـــاءُ كـــلّ هَـــجـــيـــرَةٍ مِهْــيــافِ
فَـــلِذاكَ تُـــبْـــصِـــرُهُ لِكـــبْـــرٍ عــادَهُ
يُـــوفـــي عـــلى جِـــذْلٍ بـــكـــلّ قِــذافِ
الرّكْــــبُ إثـــرَكَ آجِـــمـــونَ لزادِهـــمْ
واللُّهْــــجُ صـــادِفَـــةٌ عـــنِ الأخْـــلافِ
والآنَ ألقَــى المَــجــدُ أخــمـصَ رِجـله
لم يَــقْــتَــنِــعْ جَــزَعـاً بـمِـشـيَـةِ حـافِ
تَــكــبــيـرَتـانِ حِـيـالَ قَـبـرِكَ للفَـتـى
مَـــحْـــسُـــوبَـــتــانِ بــعُــمْــرَةٍ وطَــوَافِ
لوْ تَــقْــدِرُ الخَــيْـلُ التـي زايَـلْتَهـا
أنْــحَــتْ بــأيــديــهــا عـلى الأعـرافِ
فــارَقْــتَ دهــرَكَ ســاخِــطــاً أفــعــالَهُ
وَهْـــوَ الجَـــديــرُ بِــقــلّةِ الإنْــصــافِ
وَلَقــيــتَ رَبّــكَ فــاســتَـرَدّ لك الهُـدى
مــــا نـــالَتِ الأيّـــامُ بـــالإتْـــلافِ
وسَــقــاكَ أمــوَاهَ الحَــيــاةِ مُــخَــلَّداً
وكـــســـاكَ شَــرْخَ شَــبــابِــكَ الأفْــوَافِ
أبْـقَـيْـتَ فـيـنـا كَـوْكَـبَـيـنِ سـنـاهـمـا
فــي الصّــبـحِ والظّـلمـاءِ ليـسَ بـخـافِ
مُــتَــأنّـقَـيـنِ وفـي المَـكـارِمِ أرْتَـعَـا
مُـــتَـــألَقَـــيـــنِ بـــسُـــؤدَدٍ وعَـــفـــافِ
قَدَرَينِ في الإرْداء بل مَطَرَين في ال
إجْــداءِ بــل قَــمَــرَيــنِ فـي الإسـدافِ
رُزِقــا العَــلاءَ فــأهْــلُ نَـجـدٍ كُـلّمـا
نَــطَــقـا الفَـصـاحَـةَ مـثـلُ أهـلِ دِيـافِ
ســاوَى الرّضـيُّ المُـرْتَـضـى وتَـقـاسَـمـا
خِــطَــطَ العُــلى بــتَــنــاصُــفٍ وتَــصــافِ
حِـلْفـا نـدىً سـبَـقـا وَصَلّى الأطهَرُ ال
مَـــرْضـــي فـــيـــا لثـــلاثـــةٍ أحْــلافِ
أنـتـم ذَوُو النّـسَـبِ القَـصـير فطَولُكم
بـــادٍ عـــلى الكُـــبَـــراءِ والأشْــرافِ
والرّاحُ إنْ قـيـل ابنةُ العِنَبِ اكتفت
بــــأبٍ عـــن الأســـمـــاء والأوْصـــافِ
مــا زاغَ بَــيــتُـكـمُ الرّفـيـعُ وإنـمـا
بــــالوَجْــــدِ أدرَكَه خــــفــــيُّ زِحــــاف
والشــمـسُ دائمـةُ البَـقـاء وإن تُـنَـلْ
بــالشّــكْــوِ فــهْـيَ سـريـعـة الإخْـطـافِ
ويُـــخـــالُ مـــوســـى جَــدُّكُــمْ لجــلالِهِ
فــي النّــفْــس صـاحـبَ سـورةِ الأعـرافِ
المُــوقِـدي نـارِ القِـرَى الآصـالَ وال
أسْـــحـــارَ بــالأهْــضــامِ والأشــعــافِ
حـمْـراءَ سـاطِـعـةَ الذوائبِ فـي الدّجى
تــــرْمـــي بـــكـــلّ شَـــرارةٍ كـــطِـــرَافِ
نـــارٌ لهـــا ضَـــرَمِـــيّـــةٌ كَـــرَمِـــيّـــةٌ
تــــأرِيــــثُهــــا إرْثٌ عـــن الأسْـــلاف
تَــسـقـيـك والأرْيَ الضـريـبَ ولو عَـدَتْ
نَهْــــيَ الإلهِ لثَــــلّثَــــتْ بــــسُــــلافِ
يُــمْــســي الطّــريــدُ أمــامَهـا وكـأنّهُ
أسَــــدُ الشَّرَى أوْ طــــائرٌ بــــشَــــرَافِ
وإذا تــضَــيّــفَــتِ النّــعـامُ ضِـيـاءهـا
حُــمِــلَ الهَــبــيـدُ لهـا مـع الألْطـافِ
مُـــفْـــتَــنّــةٌ فــي ظِــلّهــا وحَــرورِهــا
تُـغْـنـيـكَ فـي المَـشْـتَـى وفي المُصْطافِ
زَهْـرَاءُ يـحـلُمُ فـي العـواصـفِ جـمـرُها
وتَـــــقَـــــرّ إلا هَــــزّةَ الأعْــــطــــافِ
ســطَــعـتْ فـمـا يَـسـطـيـعُ إطْـفـاءً لهـا
زُحَـــلٌ ونـــورُ الحـــقّ ليـــس بـــطـــافِ
تَــصِــلُ الوُقـودَ ولا خُـمـودَ ولو جـرى
بــــاليَـــمّ صَـــوْبُ الوابِـــلِ الغَـــرّافِ
شُــبّــتْ بــعــالِيَــةِ العِــرَاقِ ونـورُهـا
يَـــغْـــشَـــى مَـــنَـــازِلَ نـــائِلٍ وإســافِ
وقُــدُورُهْــم مــثــلُ الهِــضَـابِ رَواكِـداً
وجِــفــانُهُــمْ كَــرحِــيــبــةِ الأفــيــافِ
مــن كُــلّ جــائشــةِ العَــشِــيّ مُــفِـيـئةٍ
بــالمَــيْــرِ خَــيــرَ مَــرَافــدٍ وصِــحــاف
دَهْـــمـــاءَ راكــبــةٍ ثــلاثــةَ أجْــبُــلٍ
عِــظَــمــاً وإن حُــســبَــتْ ثــلاثَ أثــافِ
يـا مـالكَـيْ سَـرْحِ القَـريـضِ أتـتـكـمـا
مــنّــي حَــمــولَةُ مُــسْــنِــتــيــنَ عِـجـافِ
لا تَـعِـرفُ الوَرَقَ اللَّجـيـنَ وإنْ تُـسَـلْ
تُـــخْـــبِـــرْ عـــن القُــلاّم والخِــذْرافِ
وأنــــا الذي أُهْــــدي أقـــلّ بَهـــارَةٍ
حُـــسْـــنـــاً لأحْـــسَــنِ رَوْضــةٍ مِــئْنــافِ
أوْضَــعــتُ فــي طُـرُقِ التـشـرّفِ سـامـيـاً
بــكُــمــا ولم أســلُكْ طـريـقَ العـافـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك