أَهلَ القُدودِ الَّتي صالَت عَواليها

18 أبيات | 501 مشاهدة

أَهـلَ القُـدودِ الَّتي صالَت عَواليها
اللَهَ فــي مُهَــجٍ طــاحَـت غَـواليـهـا
خُـذنَ الأَمـانَ لَها لَو كانَ يَنفَعُها
وَاِردُدنَهـا كَـرَمـاً لَو كـانَ يُجديها
وَاِنـظُـرنَ مـا فَـعَـلَت أَحـداقُكُنَّ بِها
مـا كـانَ مِن عَبَثِ الأَحداقِ يَكفيها
تَــعَــرَّضَــت أَعـيـنٌ مِـنّـا فَـعـارَضَـنـا
عَـلى الجَـزيـرَةِ سِـربٌ مـن غَـوانيها
مــا ثُـرنَ مِـن كُـنُـسٍ إِلّا إِلى كُـنُـسٍ
مِـنَ الجَـوانِـحِ ضَـمَّتـهـا حَـوانـيـهـا
عَـنَّتـ لَنـا أُصُـلاً تُـغـري بِنا أَسَلاً
مَهــزوزَةً شَــكــلاً مَـشـروعَـةً تـيـهـا
وَأَرهَـفَـت أَعـيُـنـاً ضَـعـفـى حَمائِلُها
نَـشـوى مَـنـاصِـلُهـا كَـحـلى مَواضيها
لَنـا الحَـبـائِلُ نُـلقيها نَصيدُ بِها
وَلَم نَـخَـل ظَـبَـيـاتِ القـاعِ تَلقيها
نَــصَــبـنَهـا لَكَ مِـن هُـدبٍ وَمِـن حَـدَقٍ
حَـتّـى اِنـثَـنَـيـتَ بِـنَـفسٍ عَزَّ فاديها
مِـن كُـلِّ زَهـراءَ فـي إِشراقِها ضَحِكَت
لَبّـاتُهـا عَـن شَـبيهِ الدُرِّ مِن فيها
شَمسُ المَحاسِنِ يُستَبقى النَهارُ بِها
كَــأَنَّ يــوشَــعَ مَــفـتـونٌ يُـجـاريـهـا
مَـشَـت عَلى الجِسرِ ريماً في تَلَفُّتِها
لِلنـاظِـريـنَ وَبـانـاً فـي تَـثَـنّـيـها
كَـــأَنَّ كُـــلَّ غَــوانــيــهِ ضَــرائِرُهــا
عُــجــبـاً وَكُـلَّ نَـواحـيـهِ مَـرائيـهـا
عـارَضـتُهـا وَضَـمـيـري مِـن مَـحارِمِها
يَـزوَرُّ عَـن لَحَـظـاتـي فـي مَـسـاريها
أَعِــفُّ مِــن حَــليِهــا عَـمّـا يُـجـاوِرُهُ
وَمِــن غَــلائِلِهــا عَـمّـا يُـدانـيـهـا
قـالَت لَعَـلَّ أَديـبَ النـيـلِ يُـحرِجُنا
فَـقُـلتُ هَـل يُـحرِجُ الأَقمارَ رائيها
بَـيـنـي وَبَـيـنَـكِ أَشـعـارٌ هَتَفتُ بِها
مـا كُـنـتُ أَعـلَمُ أَنَّ الريمَ يَرويها
وَالقَـولُ إِن عَـفَّ أَو سـاءَت مَـواقِعُهُ
صَـدى السَـريـرَةِ وَالآدابِ يَـحـكـيها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك