أهزلاً وقد جَدَّت بك اللَّمّةُ الشمطا
36 أبيات
|
222 مشاهدة
أهــزلاً وقــد جَـدَّت بـك اللَّمّـةُ الشـمـطـا
وأمــنــاً وقــد ســاورتِ يــا حـيـةٌ رَقـطـا
أغــرك طــولُ العــمــرِ فــي غَــيــرِ طــائلٍ
وسَـــرَّكَ أن المـــوتَ فــي ســيــره أبــطــا
رويــــداً فــــإنَّ المــــوتَ أســـرعُ وافـــدٍ
عــلَى عُــمــرك الفــانــي ركــائبَهُ حــطّــا
فـإذ ذاتـك لا تـسـطـيـعُ إدراكَ مـا مـضى
بــحــالٍ ولا قــبـضـاً تـطـيـقُ ولا بـسـطـا
تــأهّــب فــقــد وافــى مــشــيـبُـكَ مـنـذراً
وهـــا هـــو فـــي فَـــودَيــك أحــرًفَه خــطَّا
فــوافــقــت مــنــه كــاتـبَ السـر واشـيـاً
له القــلمُ الأعــلى يــخــطّ بــهِ وخــطــا
مـــعـــمَّى كـــتـــابٍ فــكُّهــ احــذر فــهــذه
ســفــيــنـةُ هـذا العـمـرِ قـاربـتِ الشـطـا
وإن طــالمــا خــاضــت لك اللجَــجَ التــي
خــبــطــتَ بــهــا فـي كـلِّ مـهـلكـةٍ خـبـطـا
ومــا زلتَ فــي أمــواجــهــا مــتــقــلبــاً
فـــــآونـــــة رفـــــعـــــاً وآونــــة حَــــطَّا
فــقــد أوشـكـت تـلقـيـك فـي قـعـرِ حـفـرةٍ
تــشــدُّ عــليـكَ الجـانـبـيـن بـهـا ضـغـطـا
ولســتَ عــلى عــلم بــمــا أنــتَ بــعـدهـا
مُــلاقٍ أرضــوانــاً مــن الله أم ســخـطـا
وأعــجــبُ شــيـء مـنـك دعـواك فـي النُّهـى
وهذا الهوى المردي على العقلِ قد غطى
قــســطــتَ عــن الحــقِّ المــبــيــن جـهـالةً
وقـد خـالفـتـك النـفـسُ فـادعـت القـسـطا
وطــاوعــتَ شــيــطــانــاً تـجـيـبُ إذا دعـا
وتَــقــبَــلُ إن أغــوى وتــأخــذ إن أعـطـى
تــنــاءى عــن الأخــرى وقـد قـربـت مـدىً
تـدانـى مـن الدنـيـا وقـد أزمـعـت شحطا
وتـــمـــنــحــهــا حــبّــاً وفــرطَ صــبــابــةٍ
ومــا مــنــحــت إلا القَـتَـادةَ والخَـرطـا
فــهــا أنــت تــهــوى وَصـلهـا وهـي فـاركٌ
وتــأمــل قــربــاً مـن حِـمـاهـا وقـد شـطَّا
صـــراطُ هـــدىً نــكّــبــتَ عــنــه عــمــايــةً
ودار رديً أوعــيــت فــي سُــحـتِهـا سـرطـا
فــمــا لك إلا الســيــد الشّــافــعُ الذي
له فــضــلُ جــاهٍ كـل مـا يَـرتَـجِـي يـعـطـى
دليــلٌ إلى الرحــمــن فــانــهـج سـبـيـلَهُ
فـمـن حـاد عـن نـهـج الدليـلِ فـقد أخطأ
مــحــبــتــه شــرط القَــبــولِ فــمــن خــلت
صــحــيــفـتُهُ مـنـهـا فَـقَـد فَـقَـدَ الشـرطـا
ومـــا قُـــبِــلت مــنــه لدى الله قــربــةً
ومــا زكـت الأعـمـالُ بـل حـبـطَـت حـبـطـا
بـــه الحـــقُّ وضـــاحٌ بـــه الإفــكُ زاهــقٌ
بــه الفــوز مـرجـوُّ بـه الذنـبُ قـد حُـطَّا
هـو المـلجـأ الأحـمـى هـو الموئل الذي
بــه فـي غـدٍ يـسـتـشـفـع المـذنـبُ الخـطَّا
لقـــد مـــازَجَــت روحــي مــحــبَّتــُهُ التــي
بــقــلبــي خُــطَّتــ قـبـل أن أعـرفَ الخـطَّا
إليــك ابــنَ خـيـرِ الخـلقِ بـنـتَ بـديـهـةٍ
تُــقَــبِّلــُ تــبــجــيــلاً أنـامِـلَك السُّبـطـا
وحــيــدةَ هــذا العــصــر وافــت وحــيــدةً
لتَــبــسُــطَ مــن شَــتــى بـدائعـهـا بـسـطـا
وتــــتــــلوَ آيــــاتِ التـــشـــيُّعـــِ إنَّهـــا
لمــوثــقــةٌ عــهــداً ومــحــكــمــةٌ ربــطــا
لكَ الشــرفُ المــأثــور يــا ابـنَ مـحـمـد
وحــســبـك أن تُـنـمَـى إلى سـبـطـه سـبـطـا
إلى شـــرفَـــي ديـــنٍ وعـــلمٍ تـــظـــاهــرا
تـبـارك مـن أعـطـى وبـورك فـي المـعـطـى
ورهــطُــكَ أهــلُ البــيــتِ بــيــتـش مـحـمـدٍ
فـأعـظـم بـه بـيـتـاً وأكـرم بـهـم رهـطـا
بــعــثــت بــهِ عــقــداً مــن الدرِّ فـاخـراً
وذكــــرُ رســــول الله دُرَّتُهُ الوســــطــــى
وأهـــديـــتُ مـــنـــهــا للســيــادَةِ غــادةً
نـظـمـتُ مـن الدرِّ الثـمـيـن بـهـا سِـمـطـا
وحــاشــيــتــهــا مــن كــل شــانــهـا فـإن
تَــجــعَّدَ حُــوشــيٌ تــجــد لفــظــهـا سـبـطـا
وفــي الطــيـبـيـن الطـاهـريـن نـظـمـتُهـا
فــســاعَــدَهــا مــن أجــلِ ذلك حُـرف الطـا
عــــليــــك ســــلامُ الله مـــا ذَرَّ شـــارقٌ
ومـــا رددت ورقـــاءُ فــي غُــصُــنٍ لغــطــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك