أَهْدَى إِليَّ لواعجَ الأَشواقِ

32 أبيات | 280 مشاهدة

أَهْـــــدَى إِليَّ لواعـــــجَ الأَشــــواقِ
نَــظَــرُ الفَـريـقِ وقـد أَجَـدَّ فـراقـي
ليــسَ الفَـرائصُ بـالمَـقـاتِـل إِنَّمـا
بَــيْــنَ الجُــفـونِ مَـقـاتـلُ العُـشَّاـقِ
مَــنْ لي بِــرَيّـانِ المَـعـاطـفِ أَهْـيَـفٍ
واهــي عُــقـودِ الخَـصْـرِ والمِـيـثـاقِ
مــــلَّكْــــتُهُ رِقِّيـــ وعِـــفْـــتُ لحـــبِّهِ
ذَنْــبَ الإِبــاقِ وقُــرْبــةَ الإِعْـتـاقِ
وغَـفَـتْ عُـيـونُ وشـاتِـنـا سِـلْماً وكمْ
قــامَــتْ لحَــرْبِ عَـنـاقِـنـا مِـنْ سـاقِ
جــاذَبْــتــهُ أَطَــرافَ كــلِّ طَــريــفــةٍ
فـي العَـتْـبِ لم تَـنْـفَـقْ بسُوقِ نِفاقِ
وتــعــارَضَــتْ أَقـوالُنـا فـتَـعَـارضَـتْ
شُــعَــرا القُــلوبِ وأَبْــحُـرُ الآمـاقِ
فــي رَوْضَــةٍ للِنَّاــرِ مِــنْ نَــوَّارِهــا
لَهَــبٌ بِــفــائِض مــائِهــا الرَّقْــراقِ
راحـي بِهـا حُـلْوُ المَـذاقِ ونَـزْهـتي
وَرْدُ الخُـــدُودِ ونَـــرْجِــسُ الأَحْــداقِ
أَفْـديـهِ مِـنْ عَـذْبِ الفُكاهةِ واللَّمى
أَضْـحَـى يَـسـاقـيـنـي الهَـوَى وأُساقي
بَــدْرٌ يَـزيـدُ سَـنَـاً أَزيـدُ بـهِ ضَـنَـىً
حـــتـــى كــأَنَّ تَــمَــامَهُ لمِــحَــاقــي
قُـبْـحُ الصِّدودِ يَـقـيـهِ عَـيْـنَ كـمالِهِ
واللهُ لِلمَـــــلِكِ المُـــــظَــــفَّرِ واقِ
مَــلِكٌ تَــحــكَّمــَ سُــخُــطُهُ ورِضـاهُ فـي
سَــلْبِ النُّفــوسِ وقِــسْــمَــةِ الأَرزاقِ
عَــقِـمَ الحـواضِـنُ عـنْ سَـليـلٍ مِـثْـلِهِ
فَـحَـوى عـظـيـمَ المُـلْكِ بـاسْـتِـحْـقاقِ
شَهْـمٌ تَـحـمَّلـَ فـي الخُـطـوبِ هـمومَهُ
مــا شــاءَ مِــنْ خــيـلٍ لَدَيـه عِـتـاقِ
سَــدَّ الثُّغــورَ بــصَــدْرِ كــلِّ مَــسَــدَّدٍ
مـــا زالَ مـــرَّاقـــاً مِـــنَ المــرَّاقِ
نَــفَّاــذُ كــلِّ مُــفـاضـةِ يَـسْـعَـى بِهـا
الخَــطِــيُّ مِـثْـلَ الخَـطِّ فـي الأَرواقِ
تَـرَكَـتْ جُـمـوعَ المُـشْـركـيـنَ صِـفـاحُهُ
رَهْـــنَـــى حَــديــدِ قــواضــبٍ ورِبــاقِ
حــتــى أَعــادْتُهُــم ضَــراغــمُ صِـيـدِهِ
فـي خِـيـسِهـا كـالصِّيـدِ في الأَوهاقِ
أَقْـصـاهُـم مـاضـي العَـزيـمـةِ ماجدٌ
زاكـــي الفُـــروعِ مُــطَهَّرُ الأَعْــراقِ
رَحْــبُ الذَّرا لمَّاــ مُـنـيـتْ بـبـعـدِهِ
ضــــاقــــتْ عــــليَّ مـــالكُ الآفـــاقِ
فــالآنَ مُـذْ سَـمَـحَ الزَّمـانُ بِـقُـرْبِهِ
فــالشَّاـمُ شـامـي والعِـراقُ عِـراقـي
مَـحْـمـودُ يـا بْـنَ مُـحَمَّدٍ فُقْتَ الوَرَى
مَــجْــداً يُـقَـصِّرُ عـنـهُ جَهْـدُ الرَّاقـي
حَــبَّسـْتُ مِـنْ نَـظْـمـي عـليـكَ قَـلائداً
أَبْـقَـى مِـنَ الأَطْـواقِ فـي الأَعـناقِ
ولَبِــســتُ مِــنْ نُــعـمـاكَ أَشْـرَفَ حُـلَّةٍ
لكـــنَّهـــا تَــفْــنــى ومَــدْحــيَ بــاقِ
مــاذا يَـصُـدُّ قَـصـائدي عـن قَـصْـدِهـا
وجَــداكَ عــن بِــريِّ وعــن إِرْفــاقــي
بَـذَرَ النَّدى عِـنْـدي بـأَخْـصَـبِ مَـنْـبِتٍ
والمَــدْحُ عِــنْــدَكَ نــافِـقُ الأَعْـلاقِ
شَــرُفَــتْ بــنـاتُ قَـرائحـي وتَـكـرَّمَـتْ
فَــعَــرَضْــتُهــا فـي أَنْـفَـقِ الأَسْـواقِ
وزَفَـــفْـــتُهــا زَفَّ الهُــدِيِّ مُهَــنِّئــاً
بــقُــدومِ عِــيــدٍ سـيـقَ خَـيْـرَ مَـسـاقِ
فاسْعَدْ بِنَحْرِ الظُّلْمِ والإِظلامِ وال
أعـــداءِ والأَنـــعـــامِ والإِمْـــلاقِ
لا زِلْتَ تُـطْـلِقُ عـانـيـاً مِـنْ حَـبْـسِهِ
بِــلُهــا مُــحــبَّســةٍ عــلى الإِطْــلاقِ
وبَــقَــيــتَ مَـلْكـاً للخَـلائقِ واحِـداً
تَــرْعــاكَ عَــيْــنُ الواحِــد الخَــلاَّقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك