أُنظُر إِلى الأَيّامِ كَّيفَ تَعودُ
38 أبيات
|
234 مشاهدة
أُنــظُــر إِلى الأَيّــامِ كَّيــفَ تَـعـودُ
وَإِلى المَـعـالي الغُـرِّ كَـيـفَ تَـزيدُ
وَإِلى الزَمـانِ نَـبـا وَعـاوَدَ عَـطـفَهُ
فَــــاِرتـــاحَ ظَـــمـــآنٌ وَأَورَقَ عـــودُ
نِــعَـمٌ طَـلَعـنَ عَـلى العَـدوِّ بِـغَـيـظِهِ
فَــتَــرَكــنَهُ حَــمِـرَ الجِـنـانِ يَـمـيـدُ
قَــد عـاوَدَ الأَيّـامَ مـاءُ شَـبـابِهـا
فَــالعَــيــشُ غَــضٌّ وَاللَيــالي غــيــدُ
إِقــبــالُ عــزٍّ كَــالأَسِــنَّةــِ مُــقـبِـلٌ
يَــمــصــي وَجَــدُّ فـي العَـلاءِ جَـديـدُ
وَعُــلىً لِأَبــلَجَ مِــن ذُؤابَــةِ هـاشِـمٍ
يُــثـنـى عَـليـهِ السُـؤدُدُ المَـعـقـودُ
قَــد فـاتَ مَـطـلوبـاً وَأَدرَكَ طـالِبـاً
وَمَــقــارِعــوهُ عَـلى الأُمـورِ قُـعـودُ
خَــسَــأَت عُــيـونُهُـمُ وَقَـد طَـمَـحَـت لَهُ
عُــدَدٌ عِــراضٌ فــي العُــلى وَعَــديــدُ
مــا صــالَ إِلّا اِنــجـابَ غَـيٌّ مُـظـلِمٌ
وَاِنــدَقَّ مِــن عَــمَـدِ الضَـلالِ عَـمـودُ
يَــأَسـو وَيَـجـرَحُ فَـالجِـراحَـةُ عَـزمَـةٌ
تُــصــمـى وَآسـيـهـا النَـدى وَالجـودُ
سَـــطـــوٌ وَصَــفــحٌ يَــطــرُقــانِ عَــدُوَّهُ
أَبَــــداً وَوَعــــدٌ صــــادِقٌ وَوَعـــيـــدُ
عَــن أَيِّ بـاعٍ فـي العَـلاءِ رَمَـيـتُـمُ
لَيــثــاً تَــقــيــهِ مَــقــادِرٌ وَجُــدودُ
طــاشَــت سِهــامُــكُــمُ وَفــارَقَ نَــزعَهُ
سَهـــمٌ إِلى قَـــلبِ العَـــدوِّ سَـــديــدُ
حَـسَـدوكَ لَمّـا فـاتَ سَـعـيُـكَ سَـعـيَهُـم
صُـعُـداً فَـمـا نَـقـعَ الغَـليـلَ حَـسـودُ
وَرَأوا بَــوايــجَهـا تَـلوحُ وَرَيـحَهـا
تَــســري وَعـارِضَهـا الغَـزيـرَ يَـجـودُ
عَــجِـلَ الزَمـانُ بِهـا إِلَيـكَ وَحُـطِّمـَت
بَــيــنَ الضُــلوعِ ضَــغــائِنٌ وَحُــقــودُ
قَــد كُـنـتُ أَخـشـىّ أَن يَـقـولَ مُـخَـبِّرٌ
كادوا وَما أُعطوا المُرادَ فَكيدوا
أَر أَن يُــقــالَ أَقـارِبٌ نَـزَعَـت بِهِـم
ظِــنَــنٌ فَــكُــلٌّ بِــالعُــقــوقِ بَــعـيـدُ
سُـئِلوا العَـوادَ فَجانَبوهُ فَعاودوا
وَالآنَ إِذ مَــلَكَ الزَمــانُ وَقـيـدوا
لَولا الأَلِيَّةــُ مِـنـكَ أَلّا تَـنـتَـضـي
عَــضـبـاً يَـقـومُ مَـقـامَهُ التَـفـنـيـدُ
لَسَـنَـنـتَ فـي الأَقـوامِ غَـيـرَ مُـلَوَّمٍ
مـا سَـنَّ يَـومَ اِبـنِ الزُبَـيـرِ يَـزيـدُ
اليَـومَ أَصـحَـرَتِ الضَـغـائِنُ وَاِنـجَلَت
تِــلكَ المَــوارِنُ وَالجِــبـاهُ السـودُ
وَتَـراجَـعـوا عُـصـبـاً إِلَيـكَ وَخَـلفَهُم
عَــنُــفَ السِــبــاقُ وَلِلقُــلوبِ وَئيــدُ
فَـاِصـفَـح فَـسَـوفَ يَـنـالُ صَـفحَكَ مِنهُم
مـا لا يَـنـالُ العَـضـبُ وَهُـوَ حَـديـدُ
وَحَـذارِ مِـن وَبِـلِ العِـقابِ وَقَد بَدَت
مِـــلءَ العُـــيـــونِ بَـــوارِقٌ وَرُعــودُ
وَتَــغَــنَّمـوا عَـفـواً يَـفـيـضُ وَفَـيـئةً
تَــدنــو وَحِــلمــاً لا يَــزالُ يَـعـودُ
فَـلَسَـطـوَةُ الضَـرغـامِ أَجـمَلُ بِالفَتى
مِــن أَن يُــرى عــالٍ عَـليـهِ السـيـدُ
مـا السُـؤدُدُ المَطلوبُ إِلّا دونَ ما
يَــرمــي إِلَيــهِ السُــؤدُدُ المَــولودُ
فَـإِذا هُـمـا اِتَـفَـقـا تَكَسَّرَتِ القَنا
إِن غــالَبــا وَتَــضَــعـضَـعَ الجُـلمـودُ
وَأَجَـلُّ مـا ضَـرَبَ الرَجـالُ بِـحَـدِّهِ ال
أَعـــداءَ مَـــجـــدٌ طـــارِفٌ وَتَـــليـــدُ
الآنَ أُطـــلِقَـــتِ النُــصــولُ وَرُشِّحــَت
لِسَــبــيــلِهــا قُــبٌّ الأَيــاطِـلِ قـودُ
وَتَــبَــلَّجَ البَــيـتُ الحَـرامُ طَـلاقَـةً
مُـــذ قـــيـــلَ إِنَّ جَـــمــالَهُ مَــردودُ
وَعَــلى المَـظـالِمِ وَالنَـقـابَـةِ هِـمَّةٌ
يَـــقـــظــى وَظِــلُّ أَمــانَــةٍ مَــمــدودُ
حَـمـداً لِأَنـعُـمِـكَ الجِـسامُ فَلَم يَزَل
أَبــداً يَــزيــدُ لَهــا عَــليَّ مَــزيــدُ
عَــلَّيــتَــنــي حَـتّـى تَـحَـقَّقـَتِ العِـدى
أَنّـــي حَـــمــيــمٌ لِّلعُــلى وَعَــقــيــدُ
وَتَــرَكــتَ حُــسّـادي عَـلى زَفَـراتِهِـم
عــوجَ الضُــلوعِ فــواجِــدٌ وَعَــمــيــدُ
فَــلأَشــكُــرَنَّكـَ مـا تَـجـاذَبَ مِـقـوَلي
نَــثــرٌ يَــشُـقُّ عَـلى العِـدى وَقَـصـيـدُ
وَالشِــكـرُ أَنـفَـسُ مـا وَجَـدتُ وَإِنَّمـا
أَمَـلُ الفَـتـى أَن يُـقـبَـلَ المَـوجـودُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك