أَناةً أَيُّها الفَلَكُ المُدارُ
23 أبيات
|
518 مشاهدة
أَنــاةً أَيُّهــا الفَـلَكُ المُـدارُ
أَنَهــبٌ مــا تَــطَــرَّفُ أَم جُـبـارُ
سَـتَـفـنـى مِثلَ ما تُفني وَتَبلى
كَـمـا تُـبـلي فَـيُـدرَكُ مِنكَ ثارُ
تُـنـابُ النـائِبـاتُ إِذا تَناهَت
وَيَــدمُــرُ فـي تَـصَـرُّفِهِ الدَمـارُ
وَمـا أَهـلُ المَـنـازِلِ غَيرُ رَكبٍ
مَــطــايــاهُـم رَواحٌ وَاِبـتِـكـارُ
لَنــا فـي الدَهـرِ آمـالٌ طِـوالٌ
نُــرَجّــيــهــا وَأَعــمــارٌ قِـصـارُ
وَأَهـوِن بِـالخُـطـوبِ عَـلى خَـليعٍ
إِلى اللَذاتِ لَيـــسَ لَهُ عِـــذارُ
فَــآخِــرُ يَــومِهِ سُــكــرٌ تَــجَــلّى
غَــــوايَــــتُهُ وَأَوَّلُهُ خُــــمــــارُ
وَيَـومٍ بِـالمَـطـيـرَةِ أَمـطَـرَتـنا
سَـمـاءٌ صَـوبُ وابِـلِهـا العُـقارُ
نَـزَلنـا مَـنـزِلَ الحَسَنِ بنِ وَهبٍ
وَقَــد دَرَسَــت مَـغـانِهِ القِـفـارُ
تَـلَقَّيـنـا الشِـتـاءَ بِهِ وَزُرنـا
بَـنـاتَ اللَهوِ إِذ قَرُبَ المَزارُ
أَقَـمـنـا أَكـلُنـا أَكـلُ اِستِلابٍ
هُــنــاكَ وَشُــربُـنـا شُـربٌ بِـدارُ
تَـنـازَعـنـا المُدامَةَ وَهيَ صِرفٌ
وَأَعـجَـلنـا الطَـبائِخَ وَهيَ نارُ
وَلَم يَـكُ ذاكَ سُـخـفـاً غَيرَ أَنّي
رَأَيـتُ الشَـربَ سُـخـفُهُمُ الوَقارُ
رَضـيـنـا مِـن مُخارِقَ وَاِبنِ خَيرٍ
بِـصَـوتِ الأَثلِ إِذ مَتَعَ النَهارُ
تُـزَعـزِعُهُ الشَـمـالُ وَقَد تَوافى
عَــلى أَنــفـاسِهـا قَـطـرٌ صِـغـارُ
غَــداةَ دُجُــنَّةـٍ لِلغَـيـثِ فـيـهـا
خِــلالَ الرَوضِ حَــجٌّ وَاِعــتِـمـارُ
كَـأَنَّ الريـحَ وَالمَطَرَ المُناجي
خَــواطِــرَهــا عِـتـابٌ وَاِعـتِـذارُ
كَــأَنَّ مُـدارَ دِجـلَةَ إِذ تَـوافَـت
بِــأَجــمَــعِهــا هِـلالٌ أَو سِـوارُ
أَمـا وَأَبـي بَـنـي حارِ بنِ كَعبٍ
لَقَد طَرَدَ الزَمانُ بِهِم فَساروا
أَصــابَ الدَهــرُ دَولَةَ آلِ وَهــبٍ
وَنـالَ اللَيـلُ مِـنـهُم وَالنَهارُ
أَعــارَهُــمُ رِداءَ العِــزِّ حَــتّــى
تَقاضاهُم فَرَدّوا ما اِستَعاروا
وَمـا كـانـوا فَـأَوجُهُهُـم بُـدورٌ
لِمُــخــتَــبِــطٍ وَأَيــدِهِــم بِـحـارُ
وَإِنَّ عَــوائِدَ الأَيّــامِ فــيـهـا
لِمـا هـاضَـت بَـوادِؤُها اِنجِبارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك