أَمَولايَ ما لِلقُربِ أَعقَبَه البُعدُ
26 أبيات
|
223 مشاهدة
أَمَــولايَ مــا لِلقُــربِ أَعـقَـبَه البُـعـدُ
وَشَـــوقـــي لَه شَـــوقٌ وَوجـــدي بِهِ وجــدُ
أَغــيــبُ وَأَصــحـو كُـلَّمـا هَـزَّنـي الهَـوى
فَــيــوجــدنــي عــطــفٌ وَيُــفــقِــدُنـي صَـدُّ
وَمــا زِلت مـن بُـعـدِ الدِيـارِ وَقُـربِهـا
أَمـوتُ وَأَحـيـا حَـيـثُـمـا الجَـزرُ وَالمَدُّ
فَهَـل يُـتـحـف المَـحـبـوب بِـالقُـربِ صَـبّهُ
وَأَكــرم بِهِ فَــتــحــاً بِهِ سَــبـقَ الوَعـدُ
فَـقَـد بَـلَغَ السِـتّين يا سَعدُ في الهَوى
وَلم يَـبـلغ المَأمولَ في الحُبِّ يا سَعدُ
وَلا ذاقَ طَــعــمَ الوَصــلِ إِلّا هـنـيـهـةً
بوردِ حمى المَحبوب إِذ طابَ ذا الوردُ
أَلا رحـــمَـــةً لِلمُــســتَــجــيــر وَرَأفَــةً
بِــعَــبــدٍ وَيــرجـو فَـضـلَ سَـيِّدِهِ العَـبـدُ
وَمَـــجـــلِس أنـــسٍ ضَـــمَّنـــي بِـــأَحِــبَّتــي
لودِّ حَــبــيــبٍ مــنــهُ كَـم يـحـسُـنُ الودُّ
وَمُـــدَّت لَنـــا فـــيـــهِ مَــوائِدُ فَــضــلِهِ
مَــوائِدُ إِنــعــامٍ بِهـا الفَـضـلُ يَـمـتَـدُّ
فَـــقَـــرَّبــنــي مــنــهُ فَــقُــمــتُ بِــظِــلِّهِ
وَظِــلُّ حَـبـيـبِ اللَهِ فـي الكَـونِ مُـمـتَـدُّ
فَــنِــلتُ الَّذي قَــد نِــلتُ جــوداً وَمِــنَّةً
وَقــد جَــدَّ جـدُّ الحَـرب وَالهَـولُ مُـشـتَـدُّ
وَيَـــعـــتَـــزُّ ديـــنُ اللَهِ جَـــلَّ جَـــلالُهُ
بِــفَــردٍ فَــمــن يــا رَبِّ ذَيّـالك الفَـردُ
مَــضــى عــمــرُ الفــاروق جـدّي بِـقِـسـطِهِ
فَهـل لي مـن القِـسـط الَّذي نالهُ الجَدُّ
وَمـــا عـــمــرُ الفــاروق إِلّا بِــزُهــدِهِ
وَفـي عَـدلِهِ يـا حَـبَّذا العَـدل وَالزهـدُ
آلهــي اِســتــجــب سُـؤلي بِـجـاهِ مـحـمّـدٍ
أَجـلّ الوَرى قَـدراً بـهِ العِـزُّ وَالمَـجـدُ
وَفَــرِّج كُــروبَ المُــســلِمــيــنَ بِــنـصـرَةٍ
إلهــيَّةــٍ كَــي يُــقــهَـرَ الخَـصـمُ وَالضِـدُّ
وَفَــرِّح قُــلوبَ المُــؤمِــنــيــنَ بِــنَـجـدَةٍ
بِـــجُـــنــدِكَ وَالأَمــلاكُ كُــلُّهُــم جُــنــدُ
وَأَيِّدُ جُـنـودَ العُربِ وَالعُجمِ في الوَغى
إِذا قـامَـت الأَعـرابُ وَالتُـركُ وَالكُردُ
وَجُــد لي بِــتَــأليــفِ الجَــمــيـعِ لِقُـوَّةٍ
تُــرادُ وَبِــالتَـأليـفِ يَـنـتَـظِـم العِـقـدُ
وَمـــا لي لعـــمـــر اللَهِ حـــولٌ وَقُــوَّةٌ
وَلا طــــاقَـــةٌ مـــا ذَكَـــرتُ وَلا جَهـــدُ
وَلكِــن لي فــي جــاهِ أَحــمــدَ مُــرتَـجـىً
لَدَيـكَ وَفـي الأَشـيـا لَكَ الحلُّ وَالعَقدُ
تَــعَــوَّدتُ كُــل الخَــيـرَ مـن بـابِهِ وَمَـن
أَتــى مِــن سِــواهُ فَهــو لاشَــكَّ يَــرتــدُّ
وَيـا رَب مـن فـي الكَـونِ يُـنـكَـر فـضلَهُ
وَفَــــضـــلُ رَســـولِ اللَهِ لَيـــسَ لَهُ حَـــدُّ
وَمـــن ذا الَّذي يَـــدري وَلَيــسَ يُــحِــبُّهُ
فَـــلَيـــسَ لَهُ عَـــقـــلٌ وَإيـــمـــانــهُ رَدُّ
وَأَنّـــي بـــحـــمـــدِ اللَهِ جِــئت مُــحَــمَّدٍ
أَجــلِّ الوَرى ديـنـي الَّذي فـيـه أُعـتـدُّ
عَــلَيـهِ وَأَهـلِ البَـيـتِ وَالصَـحـبُ كـلهـم
صَــلاةٌ مــن الرحــمــن لَيــسَ لَهــا عَــدُّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك