أَمِن رَسْمِ دارٍ بالعَقِيقِ مُحيلِ

14 أبيات | 290 مشاهدة

أَمِــن رَسْــمِ دارٍ بــالعَـقِـيـقِ مُـحـيـلِ
وَلمّـا هَـبَـطْـنَـا الغَـيْـثَ تُـذْعَرُ وحْشُهُ
عــلى كُــلِّ خَــوَّارِ العِــنــانِ أَسِــيــلِ
وَثـارَتْ بَـنـاتُ الأَعْـوَجِـيّـاتِ بالضُّحَى
أَبــابِــيـلَ مِـن أَعْـطَـافِ غَـيْـرِ وَبِـيـلِ
مُــسَــوَّمــةً نَــعْــتَـدُّهـا مِـن خِـيـارِهـا
لطَـــرْدِ قَـــنِــيــصٍ أَوْ لطَــرْدِ رعِــيــلِ
إِذا مـا تَـغَـنَّى الصَّحـْبُ فَوْقَ مُتُونها
ضُــحــيّــا أَجــابَــتْ نَـحْـتَهُـمْ بـصَهِـيـلِ
نَــدُوسُ بــهــا أَبْــكــارَ نَــوْرٍ كــأَنَّهُ
رِداءُ عَــــرُوسٍ أُوذِنَــــتْ بــــحَـــلِيـــلِ
رَمَـيْـنـا بـهـا عـرْضَ الصُّوارِ فأَقْعَصَتْ
أَغَــنَّ قَــتَــلْنَــاهُ بــغَــيْــرِ قَــتِــيــلِ
وبــادَرَ أَصْـحـابـي النُّزُولَ فـأَقَـبَـلَتْ
كَــرادِيــسُ مــن عَــضِّ الشَّواءِ نَــشِـيـلِ
نُــمَــسِّحــُ بــالجــودان مِـنـه أَكُـفَّنـا
إِذا مـا اقْـتَـنَـصْـنـا منه غَيْرَ قَلِيلِ
فـقُـلْنـا لسـاقِـيـهـا أَدِرْهـا سُـلافـةً
شَــمُــولاً ومِـن عَـيْـنَـيْـكَ صِـرْفَ شَـمُـولِ
فــقـامَ بـكـأسَـيْهِ مُـطـيـعـاً لأَمْـرِنـا
يَــمِــيــلُ بــه الإِدْلالُ كُــلَّ مــمِـيـلِ
وشَــعْــشَــعَ راحَــيْه فَــمـازالَ مـائِلاً
بـــرأَسٍ كَـــرِيـــمٍ مـــنــهُــمُ وتَــلِيــلِ
إِلَى أَن ثَناهُمْ راكِدِينَ لِما احْتَسوا
خَــلِيــعِــيـنَ مِـن بَـطْـشٍ وفَـضْـلِ عُـقُـولِ
نَـشـاوَى عـلى الزَّهْـراءِ صَرْعَى كأَنَّهُمْ
أَســاطِــيــنُ قَــصْــرٍ أَوْ جُـذُوعُ نَـخِـيـلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك